خبير اقتصادي: المصانع الجاهزة وسيلة الحكومة لزيادة الصادرات
أكد الدكتور عبدالنبي عبدالمطلب الخبير الاقتصادي إن الحكومة تسعى حاليا الى إقرار منهج جديدة للتنمية الصناعية، يهدف إلى زيادة الرقعة الصناعية، وزيادة الإنتاج وتذليل كافة العقبات أمام التنمية الصناعية، مضيفا أنه فى سبيل تحقيق هذه الأهداف أنجزت الحكومة 13 تجمعا صناعيا فى 12 محافظة، تساهم في توفير نحو 5000 مصنع جاهز
وأوضح أن المصنع الجاهز هو عبارة عن مصنع مجهزة بالكامل، خالص الترخيص، وتم توصيل كافة المرافق من كهرباء ومياه وغاز، وتبلغ المساحة الإجمالية للمصنع الواحد حوالى 700 متر مربع تقريبا، منها نحو 430 متر للجمالون و نحو 270 متر منطقة التحميل، ويبلغ سعر المصنع بالكامل نحو 2.9 مليون جنيه مصرى، بواقع 3830 جنيه تقريبا للمتر.
ولفت إلى أن الأنشطة المستهدفة لهذه المصانع تتمثل فى مصانع الانتاج الهندسي، ومصانع الكيماويات، ومصانع الغزل والنسيج، ومصانع الصناعات الغذائية، ومن المخطط أن يدفع المتقدم 5% من قيمة المصنع عند التقديم، تستكمل الى نحو 25% من قيمة المصنع عند التخصيص والباقي على 3 سنوات بأقساط ربع سنوية بمعدل فائدة 10%.
ونوه بأن مبادرة مصنعك جاهز بالتراخيص فى إطار استراتيجية متكاملة للتنمية الاقتصادية والصناعية، وزيادة جاذبية البيئة المصرية للاستثمار الصناعى المحلى والاجنبى، والعمل على زيادة الصادرات.
وتابع، من أجل إنجاح هذه المبادرة تم وضع خطة اشتملت على عدة محاور، المحور الأول منها تحديث وتطوير خطوط الإنتاج والآلات بالقطاع الصناعى المصرى، وذلك من خلال توفير التمويل المخفض لعملية التطوير والتحديث، حيث وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بتخصيص 10% من إجمالي ودائع الجهاز المصرفي لإقراضها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة تنافسية ومخفضة ومتناقصة فى نفس الوقت، وتتراوح بين 5% إلى 7% حسب نوع وحجم النشاط.
والمحور الثاني يتمثل في رفع المهارات الفنية للعاملين والفنيين، بل وللمستثمرين والمنظمين ايضا، وذلك من خلال التدريب، والتوسع في مبادرة مدرسة في المصنع التي حققت نتائج ايجابية عديدة.
والمحور الثالث، العمل علي زيادة عدد المصدرين من خلال جذب الشركات الصغيرة والمتوسطة للعمل بالقطاع التصديري، والمحور الرابع، يتمثل في تكثيف المشاركة في المعارض الخارجية الدولية.
وأكد أن مبادرة المصانع الجاهزة سوف تساهم فى تحقيق أمل تعميق الصناعة، وزيادة الإنتاج وبالتالى زيادة الصادرات وتحقيق الرفاهية للوطن وذلك من خلال خلق جيل جديد من رواد الأعمال من الشباب وصغار الصناع للمشاركة الفاعلة في المنظومة الاقتصادية والحصول على كل الدعم والمساندة الحكومية.
وقال إن فيروس كورونا يتحمل جزء كبير من عرقلة برنامج تعميق التصنيع المحلى، حيث أثر بشكل كبير فى الاقتصاد العالمى، وتسبب فى وجود بيئة ضبابية لمستقبل الاقتصاد العالمى واحتياجاته.
وأكد أن توافر اللقاح سوف يساهم فى إعادة الروح لبرنامج تعميق التصنيع المحلى من جديد، فضلا عن أن التشريعات التى صدرت فى مجال تشجيع الصناعة، وتعميق التصنيع، مثل قانون التراخيص الصناعية، وقانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة تساهم فى دفع عجلة تعميق التصنيع المحلى.