"نحو عالم نظيف.. والقضاء على الفقر".. سفير الصين يستعرض أفكار الرئيس شي جين بينج
استعرض سفير الصين بالقاهرة، لياو ليتشيانج، أبرز كلمات الرئيس الصيني شي جين بينج في 4 قمم دولية كبرى خلال شهر نوفمبر الجاري، وهي قمة "بريكس"، قمة محموعة العشرين، والاجتماع الـ27 للقادة الاقتصاديين لمنتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا-الباسفيك "آبيك"، بالإضافة إلى معرض الصين الدولي للاستيراد.
وأوضح السفير خلال مؤتمر صحفي عُقد صباح اليوم الخميس عبر الانترنت، أن تلك القمم عقدت في ظروف استثنائية عبر تقنية الفيديو كونفرس، في ظل استمرار تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد والركود الاقتصادي بشكل عام، وجميعها الهدف منها تحقيق مستقبل أفضل للبشرية.
وأضاف أنه بسبب تفشي الجائحة، يعاني الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية وتنقل الأفراد من الجمود الشديد خاصة بعد وقف حركة السفر، ومن المتوقع أن يشهد العالم ارتفاع في نسبة الفقر المدقع بشكل لم يحدث منذ 20 عاما، مشيرا إلى أن الرئيس الصيني طرح أفكار طرق مكافحة الجائحة وتسيير عجلة نمو الاقتصاد، وأرسل للعالم إشارة واضحة بضرورة تعزيز التضامن لتجاوز التداعيات المشتركة، وحرص الصين على بذل جهود مشتركة مع دول العالم لبناء مستقبل مشترك للبشرية.
وأكد الرئيس الصينى على أن التنمية التى ترتكز على رفاهية الشعب، هى المفتاح لحل جميع المشكلات، سواء لمواجهة الجائحة أو إعادة الحياة لطبيعتها، أو مواجهة الأزمات، لتسخير وحشد الموارد لحماية صحة الشعوب. وأشاد بجهود الحكومة المصرية الدؤوبة لتعزيز رفاهية الشعب المصرى، مؤكدا أنها وضعت رفاهية الشعب وسلامته أولوية لأعمالها، مما يعنى وجود توافق فى الرؤى.
وأكد الرئيس شي جين بينج أن الصين ترحب بتوقيع الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة (RCEP) ، وستنظر بشكل إيجابي في الانضمام إلى الاتفاقية الشاملة والمتقدمة للشراكة عبر المحيط الهادئ (CPTPP).
كما أشار إلى كلمته بان الصين هي أكبر دولة نامية في العالم، وهي تقف مع باقي الدول في اليسر والعسر ودائما تكون شريك مخلص لها، مشيرا إلى أن الرئيس الصيني طرح العديد من الاقتراحات التي تساعدها حاليا في تجاوز الأزمات.
وحول موضوع اللقاحات، أكد على أن الصين ستواصل الدعم والمشاركة النشطة في التعاون الدولي حول لقاحات فيروس كورونا، وحرص الصين على تنفيذ برنامج كوفاكس الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية، وستلتزم بتعهدها بتقديم الدعم والمساعدة للدول النامية في اللقاحات والحصول عليها بأسعار معقولة.
كما ذكر الرئيس شى أن الصين أنشأت مركزًا لبحوث اللقاحات وتطويرها فى مجموعة بريكس لتعزيز أبحاث وتجارب اللقاحات الجماعية، وإنشاء المصانع، والسماح بالإنتاج والاعتراف بمعايير بعضها البعض بين دول البريكس الخمس. واقترح عقد ندوة بريكس حول الطب التقليدى لاستكشاف دوره فى الوقاية والعلاج من COVID-19.
شدد شي جين بينج على أن المجتمع الدولي يجب أن يضع تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في صميم التعاون الإنمائي الدولي وأن يجعل القضاء على الفقر هدفًا أساسيًا ، بحيث يتم توجيه المزيد من الموارد للحد من الفقر و تطوير البنية التحتية والتعليم والصحة، وسيتقاسم المزيد من البلدان النامية ثمار التنمية.
وأضاف أنه يجب تبني تحركات سياسية شاملة ومتوازنة لتنفيذ حزم الاستجابة للطوارئ لمجموعة العشرين لتسهيل تعافي البلدان النامية من COVID-19 ، وتزويد البلدان النامية بالدعم المالي اللازم وتعزيز البنية التحتية وبناء التوصيلية.
كما قدم الرئيس شي جين بينج أيضًا بشكل منهجي الإجراءات التي اتخذتها الصين لتعزيز التنمية الشاملة في العالم والتنفيذ الكامل لمبادرة تعليق خدمة الديون لمجموعة العشرين (DSSI) والنتائج ذات الصلة ، مشددًا على أن الصين ستساعد البلدان النامية على تجاوز الصعوبات بخطوات عملية من خلال المزيد الاستفادة من نقاط القوة الخاصة بها ، بحيث تفيد التنمية مجموعة أكبر من الناس.
وشدد على أن يجب ألا نتراخى في جهودنا بتنفيذ اتفاق باريس بحسن نية، والتمسك بمبدأ "المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة" ، وتقديم المزيد من المساعدة للبلدان النامية ، ولا سيما الدول النامية الجزرية الصغيرة.
كما أشار إلى لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP26 و COP 15 لاتفاقية التنوع البيولوجي، كلاهما سيعقد العام المقبل ، قد يكون بمثابة فرص لبناء عالم نظيف وجميل حيث يتعايش الإنسان والطبيعة في وئام.
وقدم الرئيس شي جين بينج خطوات سياسية لفتح البلاد على نطاق أوسع في خطابه وأكد أن الصين مندمجة بالفعل بعمق في الاقتصاد العالمي والنظام الدولي، وأنها لن تعكس مسارها أو تسير عكس الاتجاه التاريخي من خلال "الفصل" أو تشكيل دائرة صغيرة لإبعاد الآخرين، من خلال تعزيز نموذج تنموي جديد، نحن لا نتبع تداولا مغلقا ، ولكننا نسعى إلى تحسين الاتصال بين الأسواق المحلية والدولية، ونظام جديد للاقتصاد المفتوح بمعايير أعلى ، وانفتاح أوسع وأعمق.
وأشار إلى أن الانتشار المفاجئ لـ COVID-19 وانتشاره في جميع أنحاء العالم مرة أخرى، كشف نقاط الضعف والقصور في نظام الحوكمة الاقتصادية العالمية ، وأهمية التعددية استنادًا إلى مبدأ التشاور المكثف والمساهمة المشتركة والفوائد المشتركة لتوجيه الحوكمة العالمية.
والنقطة السادسة، هى الاقتصاد الرقمى، قام الرئيس شى بتحليل الاتجاه التاريخى للتغييرات وتطوير العلوم والتكنولوجيا فى نمط الإنتاج العالمى، وأشار إلى أن الابتكار هو دافع النمو الاقتصادى بينما الاقتصاد الرقمى هو اتجاه التنمية المستقبلية.
وقال أن مصر تولى اهتماما بعملية الرقمنة، وافتتح الرئيس السيسى معرض النقل الذكى للشرق الأوسط وأفريقيا بمشاركة 5 شركات صينية.