ما حكم من أدرك الإمام وهو راكع ولم يقرأ الفاتحة؟
يقع بعض المصلين في أخطاء أثناء الركوع، وبالنسبة للوضعية الصحيحة للركوع، إنه يجب أن يكون الظهر مستقيمًا أثناء الركوع، ولا يكون فيه انحناء، وإذا وضع عليه كأس استقر ولم يقع،هذا لغير أصحاب الأعذار من المرضى وغيرهم،
وقال الشيخ أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية وأمين الفتوى بدار الإفتاء، إن جمهور أهل العلم رأى أن من أدرك الإمام وهو راكع، فركع معه قدرًا يحقق الطمأنينة فتحسب له ركعة رغم أنه لم يقرأ الفاتحة.
واستشهد ممدوح خلال لقائه ببرنامج فتاوى الناس، بما ورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا وَلا تَعُدُّوهَا شَيْئًا , وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ» رواه أبو داود (893).
وأوضح في شرحه للحديث: أنه إذا دخل المصلي المسجد والإمام في الصلاة دخل معه على أي حال كان؛ في القيام أو الركوع أو السجود أو بين السجدتين، مضيفًا فإذا دخل مع الإمام في السجود فلا تسحب ركعة أما إذا دخل معه في الركوع فتحسب ركعة.
وقال الدكتور سعد ربيع، العالم الأزهري، إن الركوع هو الركن السادس من أركان الصلاة ولا تصح إلا به.
وأضاف ربيع، خلال درس فقهي بالجامع الأزهر، أنه إذا فرغَ المصلى من القراءة، سكت سكتة لطيفةً بمقدار ما يترادّ إليه نَفَسُهُ، ثم يرفع يديه على الوجوه كتكبيرة الإحرام، ويكبر، وهو واجبٌ، ثم يركع بقدر ما تستقر مفاصلُه، ويأخذ كلُّ عضوٍ مأخذَه.
وأوضح كيفية الركوع: أن يضع المصلي يديه على رُكبتيه، ويمكّنهما من ركبتيه، ويفرّج بين أصابعه، كأنه قابضٌ على ركبتيه، ويمد ظهرَه ويبسطَه، حتى لو صب عليه الماء لاستقر، ولا يخفض رأسَه، ولا يرفعه، ولكن يجعله مُساويًا لظهره، ويُباعد مِرفقيه عن جَنبيه ويقول في رُكوعه: «سُبحان ربي العظيم» ثلاث مرات.