رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الإفتاء : هجمات فيينا تكشف عن خطورة المتعاطفين مع داعش فى أوروبا

بوابة الجمهورية

قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، إن حادث إطلاق النار الذى وقع فى العاصمة النمساوية فيينا يسلط الضوء على ظاهرة" الذئاب المنفردة والمتعاطفين مع داعش"، وكيف يمكن أن تشكل هذه الظاهرة خطرًا على المجتمع هناك، خاصة بعد هذه الحادثة التى أقسم فيها أحد منفذيها على الولاء للزعيم الجديد لـ "داعش" قبل تنفيذ العملية.


وأفاد المرصد، فى بيان اليوم الثلاثاء، بأن هناك تقارير تشير إلى أن ما يفوق 15% من العائدين من مناطق الصراع الذين كانوا يقاتلون مع تنظيمات إرهابية يعملون على تجنيد عدد من الأشخاص ومؤسسين لمجموعات إرهابية، وهو ما عملت علية عناصر إرهابية فى فيينا عبر تجنيد الأشخاص ونشر خطاب عاطفى تجمع من خلاله الأموال لدعم هذه التنظيمات.

كما أن السلطات النمساوية سبق لها أن ألقت القبض على شخص يدعى ميرساد عميروفيتش كان على علاقة مباشرة بزعيم تنظيم "داعش" السابق أبو بكر البغدادى، وكان يعمل على إنشاء خلية إرهابية فى فيينا ويعتقد أنه نجح فى تجنيد ما يقارب من 166 شخصًا وجميعهم سافروا إلى سوريا للقتال هناك.

وأضاف المرصد "وبالرغم من عدم وجود مجموعة محلية تتبع تنظيم "داعش" فى النمسا فإن تقارير المكتب الاتحادى لحماية الدستور ومكافحة الإرهاب هناك سلَّطت الضوء على ظاهرة أخرى تتمثل فى وجود أشخاص متعاطفين مع تنظيم "داعش" وهو ما بدا واضحًا فى العام 2014 عندما قامت مجموعة من الأشخاص بنشر صور تدعم التنظيم كتبوا عليها: "مليار مسلم يدعمون الدولة الإسلامية"، بالإضافة إلى وجود منصة إلكترونية تحت اسم "داعمى داعش" تنشط على الإنترنت، ويتردد أنها تُبَثُّ من مدينة فيينا وتدعم التنظيم.

وفى ديسمبر من عام 2019 أُلقى القبض على 3 أشخاص كانوا يخططون لتنفيذ عدد من العمليات الإرهابية فى فيينا وألمانيا ولوكسمبورج وفرنسا".

وتابع أن هناك تقارير تناولت السمات المشتركة للعناصر المتطرفة فى النمسا التى شاركت فى القتال بسوريا، وكان من أبرز هذه السمات أن الخلفية التاريخية لهؤلاء الأشخاص أنهم لا يرتبطون بجماعات إرهابية، بل تأثروا بالدعاوى المنتشرة عبر الإنترنت -وبخاصة مع اندلاع الصراع فى سوريا، والتى انتشرت بشكل كبير مع بداية عام 2013، حيث عُثِرَ على فيديو شهير تحت عنوان "المسلمون الحقيقيون" يدعو الشباب للانضمام إلى الصراع فى سوريا، وقد حصد هذا الفيديو شهرة واسعة.

وأضاف "إلى جانب أن هذه التقارير تحدثت عن أن النمسا تعتبر من الدول التى تحتل مراتب متقدمة بين الدول الأوروبية فى تصدير مقاتلين إلى سوريا، وبأن أغلب هؤلاء انضموا إلى تنظيم "داعش" و"هيئة تحرير الشام"، وذلك بالرغم من أن غالبية هؤلاء المقاتلين ينحدرون من أصول غير نمساوية تعود أغلبها إلى دول البلقان، والبعض الآخر ينتمى إلى ما يطلق عليه "إمارة القوقاز" التابعة لتنظيم القاعدة".

وأشار المرصد، إلى أنه على الرغم من أن النمسا لم تشهد عمليات إرهابية كثيرة مثل دول أوروبية أخرى كفرنسا أو بريطانيا، فإن المكتب الاتحادى لحماية الدستور ومكافحة الإرهاب فى النمسا كان قد تحدث أيضًا عن خطورة ظاهرة "الذئاب المنفردة"، لا سيما أن هناك ما يقارب الـ200 مقاتل نمساوى يقاتلون إلى جانب تنظيم "داعش"، عاد منهم 94 إلى البلاد، وكانوا قد لعبوا دورًا فى الدعاية التى كان التنظيم يوجهها عبر منصاته، فقد سبق أن هدد "داعش" فى مجلة "رومية" فى عام 2017 باغتيال عدد من الأئمة فى كل من النمسا وألمانيا.

وحذر المرصد، فى بيانه من أن الشباب فى المجتمعات الغربية هدف دائم للجماعات الإرهابية، وبخاصة تنظيم "داعش" الذى يحاول أن يبحث من وقت لآخر عن مناطق جديدة ينفِّذ من خلالها عمليات إرهابية مع فقدانه الكثير من الأراضى التى سيطر عليها فى السنوات الماضية، لذا يجب تبنى سياسات وبرامج تهدف بالأساس إلى تقوية الروابط الاجتماعية للشباب المسلم بمحيطه الاجتماعى، خاصة أن التقارير التى تتحدث عن ظاهرة "الذئاب المنفردة" تؤكد فى مجملها أن الأفراد الذين يتعرضون لضغوط حياتية كبيرة تسبب لهم مشكلات نفسية واجتماعية قد تدفع بهم إلى الانضمام لمثل هذه التنظيمات التى تستثمر هذه المشكلات الحياتية فى خدمة أهدافها الشيطانية وتستخدمهم فى إراقة الدماء.

نقلا عن أ ش أ




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة