تفعيل رؤية مصر 2030 للاقتصاد الرقمي ومطالبة البنوك بالنقود الإلكترونية
توصيات مؤتمر التحول الرقمى:
أوصى المشاركون في المؤتمر العلمى الثامن لكلية التجارة جامعة الإسكندرية عن التحول الرقمي بضرورة تفعيل رؤية مصر 2030 الخاصة بتطبيق الاستراتيجية اللازمة للنهوض بالأقتصاد الرقمي في مصر مع رفع كفاءة العنصر البشري و توفير الحماية لمنظومة المعلومات المصرية. وطالوا البنوك المصرية بسرعة تفعيل ثقافة التعالمل بالنقد الألكترونى ونشرها.
مستشار رئيس الجمهورية فى مؤتمر التجارة:
11,7مليار جنيه لمبادرة التحول الرقميفى ميزانية مصر 19-20
الإقتصاد الرقمى 15%من العالمى و4% من العربى
وأكد الدكتور عبد الوهاب غنيم مستشار رئيس الجمهورية أثناء مشاركته بالمؤتمر أن الدولة المصرية أهتمت بهذا الموضوع وخصصت له مبلغ 11,7 مليار جنيه لدعم مشروع التحول الرقمي في موازنة 2019 - 2020 و أن حجم الأقتصاد العالمي حالياً 86,6 تريلون دولار يمثل الأقتصاد الرقمى منه 15% مما يوازي 13 تريلون دولار في حين أن حجم الأقتصاد العربي 2,7 تريليون دولار يمثل الأقتصاد الرقمي منه 4% فقط!!
جاء ذلك فى المؤتمر الذي عقد بكلية التجارة على مدى يومين عبر منصة "زووم" الألكترونية برئاسة الدكتور محمد عبد العظيم عميد الكلية وتحت رعاية الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي و البحث العلمي و الدكتور هشام جابر القائم بأعمال رئيس جامعة الاسكندرية.
و قال الدكتور علاء الغرباوي وكيل كلية التجارة لشؤون المجتمع و خدمة البيئة و مقرر عام المؤتمر ان هناك عدد من التوصيات الأخرى أوصى بها المشاركون بينهم الخبير الإقتصادى العالمى العربى طلال أبوغزالة من اهمها ضرورة تنمية و تطوير الواقع التعليمي المصري لكافة المراحل و التأكيد على عنصر الابداع و الابتكار و الانتفتاح الفكري في منظومة التعليم و الابتعاد عن النمطية و الجمود و تعزيز ثقافة التحول الرقمي من المراحل الأولية في التعليم , و العمل على سن و تطوير تشريعات و قوانين التحول الرقمي و انشاء المحاكم الألكترونية للقضاء على التعثرات التجارية لرجال و رواد الأعمال و المؤسسة الصغيرة و متوسطة الحجم.
وأوصوا بالاهتمام بانشاء بنية تحتية قوية للاقتصاد الرقمي تقوم على شبكات الاتصال و تكنولوجيا المعلومات و ادواتها و التحول للحكومة الألكترونية بشرط القضاء على الأمية الألكترونية كخطوة اولى للمشروع الكبير في التحول الرقمي بمصر.
كما طالبوا رواد الأعمال المصريين و العرب على تنفيذ مشروعات الأعمال الرقمية نظرا لسرعة نموها و مساهمتها في دعم الأقتصاد القومي – حيث ان اغنى 10 شركات في العالم هى الشركات الرقمية و الألكترونية, كما طالبوا البنوك المصرية على محاكاة تجارب المؤسسات المالية الدولية في تقديم ابتكارات تكنولوجيا مالية تعمل على تعزيز ثقافة التعامل بالنقود الألكترونية كثقافة جديدة تحد من مخاطر نقل النقود و كذلك تبنى استراتيجية فعالة لتشجيع المبدعين و دعم ابتكاراتهم و مؤسساتهم الريادية , الأسراع في تطوير المنظومة الضريبية بالاستفادة من النظم الألكترونية الحديثة و الذكاء الاصطناعي للارتقاء بمستوى اداء منظومة الضرائب المصرية و مكافحة التهرب الضريبي و دمج الأقتصاد غير الرسمي في الأقتصاد الرسمى – حيث تعتبر مصر من اعلى دول التهرب الضريبي في العالمي بحوالي 160 مليار جنيه سنويا وفقاً لما قاله الدكتور السيد الصيفي عميد الكلية الأسبق و استاذ التمويل وأضاف ان رغم هذا التهرب الضريبي تمثل الضرائب أكثر من 80% من ايرادات الدولة!
و حذر الدكتور عبد المنعم حافظ نائب رئيس جمعية رجال اعمال الاسكندرية من أن حجم الأقتصاد غير الرسمي يصل الي نفس حجم الاقتصاد الرسمي مما يضيع على البلد اموال بالمليارات من خزينة الضرائب و الرسوم الحكومية و ان 50% من رواد الاعمال لايمتلكون حسابات بالبنوك المصرية و نفس النسبة من الآميين هو يعكس ايضا ضعف قدرة الجهاز المصرفي المصري لجذب هذه الفئة .. و ان الاتجاه الي التجارة الألكترونية و التحول الرقمي أمر حتمي لاجدال فيه..سيعود على مصر مليارات الجنيهات , وان في حالة عدم تطوير البنوك لنفسها ستجد انها خارج الخدمة تماما.
وأوضحت الدكتورة سوزيت الريدي رئيسة الاتحاد العربي للمرأة المتخصصة أن 70% من شركات ريادة الاعمال و الشركات الناشئة انهت عقود كبير من موظفيها بسبب كورونا و أن تأثير الأزمة في مصر كان أقل لعدم غلق البلد تماما و طالبت بتشجيع اقامة حضانات الاعمال بالجامعات و مؤسسات رجال الاعمال و ادخال الرقمنة في جميع اعمالها حيث أن المستقبل سيشهد تغير كبير في المعاملات التجارية و البنكية
من جانبه قال الدكتور المرسي حجازي استاذ المالية العامة ووزير المالية الأسبق أن التحول الرقمي سيسمح بتدفق المعلومات و البيانات المالية الهامة للدولة بالداخل و بالخارج و يشجع مبادرات الشمول المالي و تحقيق الأستقرار الأقتصادي و جعله أكثر شفافية خاصة في المدفوعات المالية و ايضا يجعل السياسات المالية أكثر كفاءة و معالجة الفجوات المالية مما يجعل ميزانية الدولة اقوى و أكثر مرونة و شفافية.. مع ضرورة ضخ استثمارات كبرى في التعليم و التعلم عن بعد و تطوير البنية الاساسية للتعليم المصري في كافة مراحله و توفير فرص التدريب مدى الحياه لكافة الموظفين في الدولة و القطاع الخاص لمقابلة التغيرات التكنولوجية الخطيرة خلال السنوات القادمة خاصة في المعاملات البنكية و الأقتصادية بشكل عام
كما طال الحضور بانشاء اقسام للتجارة الألكترونية بالجامعات المصرية و نشر وعى وثقافة التحول الرقمي لطلاب الجامعات في حين طالب الخبير العالمي طلال ابو غزالة بنشر هذه الثقافة من المراحل الاولية للتعليم.
فى نهاية المؤتمر أكد الدكتور علاءالغرباوىان المؤتمر شهد مشاركة إيجابية لكبار رجال الإقتصاد بخلاف مستشار الرئيس وأبوغزالة واللواء أحمد الشريف مساعد وزير المالية لقطاع تكنولوجيا الاعمال وممثلى جمعية رجال اعمال الاسكندرية و الاتحاد العربي للمرأة المتخصصة و عدد من المسئوليين بالبنوك و الجامعات و المؤسسات العالمية و التجارية مثل دريم المصرية و فياماركتس الكويتية كل ذلك عبر منصة زووم.