رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الإدارة – والإرادة (1-1)

بوابة الجمهورية

آنالأوان

تواجه مصر في الوقت الراهن معضلة اقتحام الملفات الشائكة، تلك الملفات التي دأب المستنيرون والمجددون من أبناء هذا الشعب على الدعوة إلى اتخاذ القرار الجريء والمناسب بشأنها، ولم ينقص هذه الدعوة سوى الإرادة والعزيمة.


الآن وقد صارت لدينا الإرادة على كل مستويات الإصلاح وحل مشاكلنا الموروثة والذي أصبحت متجذرة في مجتمعنا المصري منذ عشرات السنين، فقد آن الأوان لاستغلال تلك القــدرة والإرادة التي أصبحت سلاحنا البتار في الــدفاع عن أنفــسنا وقضايانا المصيرية وخاصة أننا على المــستوى السياسي والاقتصادي – وليــس الاجتماعي بعد- ايقنا بأن قدرتنا وإراداتنا هي الصديق الوحيد الذى يجب الاعتماد عليه في خضم التحديات الراهنة.

سيتناول هذا المقال ملفا من ملفاتنا الشائــكة التي يصعب اقتحامها – ربما عن عدم دراية، وربما دفاعا عن مصالح – وآن الأوان للإجهاز عليها وتحويلها لفرص من شأنها أن تغير حياتنا واقتصادياتنا ورؤيتنا للمستقبل إن جاز التعبير.

ملف اليوم الذي آن أوانه هو الإدارة والقيادة في المؤسسات الاقتصادية والخدمية المصرية –عام وخاص- والنظر الى الإدارة والقيادة المحترفة – المدير المحترف – وبحق على انها عنصر هام وجدى وضروري في إنجاح المؤسسات وتحقيق أهدافها – الجميع يعلم هذا - والتي بالطبع ترضى وتحقق طموح وأمال جميع الأطراف المرتبطة بالمؤسسات من ملاك وعاملين وعملاء ... والمجتمع أيضاً .....

إن الإدارة تعد بمثابة قائد الفريق الذى ينسق ويدرب ويدير ويوجه كافة أعضاء الفريق وموارده لتحقيق الهدف المنشود وهو تحقيق البطولات.

ليس عيباً أو مكروهاً بأن يتولى رئاسة مستشفى رجل يتمتع بالكفاءة والخبرة والدراية بفنون الإدارة المحترفة حتى لو لم يكن طبيباً، وليس عيباً أو مكروهاً أن يتولى رئاسة وإدارة جامعة رجل يتمتع بالكفاءة والخبرة والدراية بفنون الإدارة المحترفة حتى لو لم يكن أكاديمياً، وليس عيباً أو مكروهاً أن يتولى إدارة ورئاسة مصنع رجل يتمتع بالكفاءة والخبرة والدراية بفنون الإدارة المحترفة حتى لو لم يكن مهندساً.

المعيار الأساسي هنا هو قدرة هذا الشخص وهذه القيادة على تحقيق الأهداف المنشودة والتي تعبر بحق عن آمال وطموحات كافة الأطراف ذات العلاقة بالمؤسسات.

منذ فترة وجيزة كنت في إحدى المستشفيات التابعة لإحدى الجامعات الحكومية العريقة وفوجئــت بأن نائب المــدير للشئــون المالــية والإداريــة طبيب!!

والرأي عندي هو إطلاق مؤشر سوق للإدارة المحترفة أو المدير المحترف يعتمد على تقييم أداء الإدارة والمدير وفق معايير علمية ومهنية – الدنيا كلها تعرفها – للارتقاء بهذه المهنة المظلومة ولتحديد من هو المحترف ومن هو غير ذلك.

كفى عبثاً بمؤسساتنا وثرواتنا يا سادة!

آن الأوان للاعتماد على أهل الإدارة المحترفة وليس أهل الإرادة المنحرفة!

وللحديث بقية في هذا الشأن.

بقلم – الدكتور محمد سليمان:

الأمين العام لـ"جامعة بدر"





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة