رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

متحف القوات الجوية المصرية شاهد على ماضي الصناعة الحربية المصرية وآفاق المستقبل

بوابة الجمهورية

كانت مصر ولا تزال مركز الثقل الاستراتيجي للعالم عامة والوطن العربي بشكل خاص رغم جميع الحروب والتحديات التي مرت بها عبر العقود الماضية، ومن أهم مميزاتها امتلاك مصر قوات مسلحة محترفة مدعومة بصناعة دفاعية تملك انجازات مهمة بعضها لم يكتمل بسبب الضغوطات السياسية الدولية وبعضها اختفى بطي النسيان وطغيان الأحداث المتعاقبة التي شهدتها مصر ومنطقة الشرق الأوسط بأسرها، وهي مستمرة حتى يومنا هذا ونجد شاهد على بعض من تلك الإنجازات لتاريخ الصناعة الدفاعية المصرية هو ما يمكن أن يشاهده المرء في زيارة لمتحف القوات الجوية المصرية في القاهرة.


يوجد في المتحف كم من الطائرات الحربية المتنوعة ومن المعلومات الموثقة تشهد على تاريخ حافل من الانجازات والتضحيات للقوات الجوية المصرية، وفي خضم كل هذا تقبع في المتحف أربع طائرات تعتبر شاهدا مهما وملموسا على انجازات مصانع الدفاع المصرية والتي لم يعلمها الكثيرون.

طائرة القاهرة 200
أول طائرة تشد الانتباه هي"القاهرة 200" والتي تم تطويرها بمشروع مشترك بين الهيئة العربية للتصنيع وشركة هيسبانو للطيران الإسبانية في مطلع ستينيات القرن الماضي لتدخل الخدمة عام 1964 حتى عام 1975.
ولقد صنعت 90 طائرة منها لصالح نسور القوات الجوية المصرية حيث استخدمت في مهام التدريب المتقدم والإسناد الجوي القريب، وهي من تصميم مهندس الطيران الألماني الشهير ويلي ميسرشميت.

طائرة الجمهورية
ثاني طائرة تعني الكثير للعديد من قدامى طياري سلاح الجو المصري وطياري دول عربية وافريقية أخرى كونها معدة لمهام التدريب الأولي على الطيران.
طائرة الجمهورية طورت من تصميم ألماني ومن ثم أنتجتها الهيئة العربية للتصنيع بترخيص من تشيكسلوفاكيا -آنذاك- التي كانت تصنعها تحت اسم زلين لكن مصر تابعت في تحديث وتطوير الطائرة حيث أن أول مجموعة دخلت الخدمة عام 1957 واستمرت عمليات التطوير والتصنيع التي أنتجت بضعة مئات منها إلى أن خرجت من الخدمة عام 2004.

طائرة K8
ثالث طائرة هي من تصميم صيني وعدلت النسخة المصرية منها لتنجز مهام الهجوم والإسناد الجوي القريب وأيضا للتدريب المتقدم، ولقد جرى تجميع 80 طائرة منها في مصر في حين تم تصنيع 40 طائرة إضافية بنسبة 85% في مصر باستثناء المحرك الذي صنع في الصين، ولقد دخلت الخدمة عام 1999 ولا تزال حتى هذا اليوم


.
طائرة القاهرة 300 أو AH-300
وهي صممت من قبل المهندس الألماني ميسرشميت لتكون مقاتلة اعتراضية، ولقد بدأ تصميمها بجهد اسباني-مصري-هندي مشترك قادته شركة هيسبانو للطيران قبل أن تنسحب من المشروع لتكمله الهيئةالعربية للتصنيع في مصر بين أعوام 1964 و 1967بحيث تم إنتاج ثلاث طائرات في مصر بتلك الفترة وتمكنت أخرها من اختراق جدار الصوت والوصول إلى سرعة 2 ماخ، ولكن ضغوطا سياسية من القوى العظمى ومنها موسكو دفعت مصر حينها للانسحاب من المشروع خشية توقف امدادها بالطائرات الحربية من الاتحاد السوفيتي بوقت كانت تخوض حربا شرسة ضد اسرائيل لأسترداد الأراضي المصرية فانتقل تصميم الطائرة إلى شركة هندوستان للطيران التي حولتها الى طائرة هجومية تحت مسمى"ماروت" وانتجت 147 منها وبقيت بالخدمة حتى عام 1990.


فمن الواضح أن الضغوط السياسية والمالية والاقتصادية أثرت بشكل كبير على قطاع الانتاج الحربي الجوي في مصر والصناعات الدفاعية عامة لكن هذا لم يثني القوات المسلحة المصرية عن الاستمرار بدعم الصناعات الدفاعية المحلية بما تملكه من امكانيات.
لكن اليوم أصبح لمصر القرار والعودة سواء بالصناعة أو بنقل التكنولوجيا المتطورة إلى مصر مرة آخر وهو ما يعني أنه مازالت قواتنا المسلحة قادرة على إحداث نقلات نوعية على مختلف الإتجاهات.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة