الجنيه السوداني يخسر 42% من قيمته في 10 أيام
خسر الجنيه السوداني نحو 42% من قيمته خلال 10 أيام حيث بلغ الدولار الواحد 260 جنيها في تداولات الأربعاء مقارنة بـ 180 جنيها قبل نحو 10 أيام، وسط ذهول كبير في أوساط التجار والمتعاملين من السرعة الفائقة التي تنخفض بها العملة السودانية.
وقال أحد التجار إنهم يتلقون على مدار الساعة طلبيات كبيرة دون تحديد أي سقف للسعر مما يعني أن هنالك جهات كبيرة تمتلك سيولة ضخمة تضارب في سوق العملات.
وأوضح التاجر لسكاي نيوز عربية أن السوق يعمل على 3 مستويات يتمثل الأول في جهات كبيرة لا تظهر في السوق إطلاقا وتضخ عبر وسطاء كميات ضخمة من السيولة التي توزع على "السريحة" العاديين الذين ينفذون أوامر الشراء.
وإضافة إلى المشتريات الداخلية، هنالك جهات عديدة تنشط في شراء تحويلات المغتربين في الخارج وتسليمهم مقابلها بالجنيه السوداني عبر وكلاء يعملون في الداخل خارج المنظومة المصرفية الرسمية.
ولم يستطع (م.ن)، وهو أحد "السريحة" الذين يعملون في وسط الخرطوم، تحديد حجم التداولات اليومية، لكنه قال لسكاي نيوز عربية إن هنالك تعطشا كبيرا للحصول على أي دولار في السوق وبأي ثمن كان، مشيرا إلى أنهم عندما يجدون بائعا لكميات كبيرة يساومونه بلا حدود.
وفي ظل الارتفاع الكبير في سعر الدولار والعملات الرئيسية الأخرى، ارتبكت الأسواق بشكل كبير. واضطر عدد من أصحاب محلات بيع السلع الأساسية والأجهزة الإلكترونية إلى وقف البيع تماما خوفا من التعرض لخسائر أكبر.