رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الاختفاء

بوابة الجمهورية

يوميات مهندس مشاكس


يكتبها: تامر راغب

ماحدث لم اسمعه من احد .
ولا نقلا عن احد .
بل كنت انا شاهد عيان عن ماحدث في تلك الليله العجيبه .
المكان : الطريق الدائري المتجه الي مدينه نصر .
الوقت : مابين العاشره الي الحاديه عشر مساءا .....شتاءا .
الزمن : منذ مايقرب من ١٧ سنه .
في شتاء هذا اليوم..... خرجت من المصنع متأخرا كعادتي .
كانت السماء تمطر .
ركبت سيارتي الصغيره بعد يوم عمل منهك وطويل واخذت قراري ان اكمل رحله عودتي علي هذا الطريق الجديد الذي تم افتتاحه منذ عده ايام للتجربه فقط " الطريق الدائري " .
فتحت تسجيل السياره علي احدي شرائط الكاسيت التي احبها وكنت ادندن مع كلمات الاغنيه .
في هذا الوقت المتأخر ليلا ......كان الطريق موحشا بالفعل خاصه في عدم وجود اضاءه علي الطريق في هذا الوقت فالطريق لم يكن قد تم افتتاحه فعليا .
لايوجد احد يمر من هذا الطريق .....مخاطره مني حيث ان السياره لو تعطلت مني فسوف تكون العواقب وخيمه .
اقتربت من منطقه التجمع الاول .....وظهرت من بعيد في مرآه سيارتي سياره قادمه بسرعه .
احسست ببعض الراحه مع هذا الرفيق لي في هذا الطريق المقفر الذي لايوجد احد يمر به .
السائق قادم من بعيد عمال يديني رعاش بالضوء من سيارته .
قولت في نفسي مجنون ده ولا ايه .......هو ليه عمال يديني رعاش والطريق اصلا فاضي ويقدر يعدي بكل سهوله ؟
المهم التزمت جانب اليمين علشان يعديني بسرعه ولكن المفاجأه انه لما اقترب مني من الخلف خفف من سرعته الي ان تجاوزني .
كانت سياره نصف نقل بيضاء بكبينتين .
اول ما تجاوزني هدأ من سرعته بصوره ملحوظه .
تعجبت جدا من مايحدث .....حيث انه اصبح امام سيارتي واكاد ان ارتطم به .
اديت اشاره شمال علشان اعديه لاني ابتديت اقلق .
ابتديت اعديه .
اصبح علي يميني .
زودت السرعه علشان اعديه لقيته زود السرعه وهو جمبي كانه بيسابقني ومش عايزني اعديه .
ارتبكت اكثر وازداد خوفي وقلقي .
زودت السرعه اكثر..... واكثر ....واكثر .....وهو ايضا زاد من سرعته ليظل بجانبي .
ولكن مازاد رعبي وهلعي انه اقترب مني بالسياره بدرجه مخيفه ونحن علي هذه السرعه العاليه .
امسكت بمقود السياره وتمسكت به وعيني علي كبوت سيارته وانتظرت الارتطام في ثواني .
وحانت مني لمحه خاطفه لعداد سيارتي لاجد اني قد تجاوزت المائه ورجعت بنظري في الثانيه الثانيه لأجد ..........
لأجد............
لأجد ان السياره التي كادت ان ترتطم بي من ثانيه واحده قد اختفت .
نعم ماقرأتموه الان صحيح .
السياره قد اختفت .
بهذه البساطه .
نظرت في مرآه السياره لاجد انه ليس هناك اي سياره ورائي .
وبدون تفكير وبحركه تلقائيه انتقلت قدمي علي الفرامل بحركه حاده لتصدر السياره صوتا مرعبا واقف بها في منتصف الطريق .
في عز الظلام .
في قمه الرعب .
وضربات قلبي تزداد بصوره مرعبه .....ويداي ممسكه بمقود السياره كانها كلابات .
وقفت في منتصف الطريق لا استطيع التقاط انفاسي من الرعب والخوف .
نظرت حولي في رعب لابحث عن هذه السياره فلم اجدها ابدا .
نظرت في مرآه سيارتي لاري من بعيد ضوء سياره قادمه .
انتظرتها حتي مرت من جانبي وانطلقت كالمجنون لاكون قريبا من تلك السياره حتي اصل الي بر الامان .
لم اقرب هذا الطريق لعده شهور بعد هذه الحادثه العنيفه التي مررت بها الي ان قاموا باناره الطريق .....وامتلأ الطريق بالسيارات .
لم اكن اتصور ان امر بما مررت به وبعد كل هذه السنين كلما تذكرت هذا الموقف يقشعر جسمي واحس بنفس ما احسست به وقتها من خوف ورعب واندهاش .
" حدث بالفعل "
أسعد الله اوقاتكم
ودمتم بخير





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة