خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك
مصر تبحث مع «جايكا» جذب استثمارات يابانية جديدة وتمويل مشروعات البنية التحتية
بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع يوكو ميتسوي، النائب الأول لرئيس وكالة التعاون الدولي اليابانية «جايكا»، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين مصر واليابان، وجذب المزيد من الاستثمارات اليابانية إلى السوق المصرية، وتوسيع مجالات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عُقد على هامش مشاركة الوزيرين في اجتماعات صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي بالعاصمة التايلاندية بانكوك، حيث تناول اللقاء فرص الاستفادة من الخبرات والإمكانات التكنولوجية اليابانية لدعم أولويات التنمية الاقتصادية في مصر، وتعزيز التعاون في تنفيذ المشروعات التنموية ذات الأولوية.
وأكد الدكتور أحمد رستم تقدير مصر للدور الذي تضطلع به وكالة «جايكا» في دعم الشراكات والمشروعات التنموية، مشددًا على أهمية مواصلة التعاون مع الجانب الياباني والاستفادة من خبراته التكنولوجية في تنفيذ مشروعات نوعية تسهم في تحقيق النمو المستدام، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى حرص الدولة على جذب المزيد من الاستثمارات اليابانية، في ضوء الفرص الواعدة التي يوفرها السوق المصري، بما يدعم تنويع مراكز الإنتاج، ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد، ويعزز القدرات الإنتاجية والتنافسية للاقتصاد الوطني.
واستعرض رستم جهود الحكومة المصرية في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية الهادفة إلى تهيئة بيئة أعمال أكثر جاذبية للاستثمار، وفي مقدمتها حزم الحوافز والتيسيرات الضريبية والجمركية المقدمة للمستثمرين، مؤكدًا أهمية توسيع التعاون بين «جايكا» والقطاع الخاص المصري لفتح مجالات جديدة للاستثمار المشترك.
آلية لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية
وتطرق الاجتماع إلى الآلية المقترحة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر (IFGF)، والتي تستهدف توفير الضمانات اللازمة للمشروعات ذات الأولوية الوطنية، بما يعزز فرص مشاركة القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ المشروعات التنموية.
وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الآلية تركز على عدد من القطاعات الحيوية، تشمل تحلية مياه البحر، وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي، والنقل الأخضر، والطاقة المتجددة الموزعة (DRE)، إلى جانب تطوير البنية التحتية للمناطق الصناعية.
وتستهدف هذه المشروعات دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتطوير البنية التحتية اللازمة للتوسع في الأنشطة الإنتاجية، بما يعزز تنافسية المستثمرين ويدعم جذب استثمارات جديدة إلى القطاعات ذات الأولوية.
ويأتي اللقاء في إطار جهود مصر لتوسيع شراكاتها الاقتصادية والتنموية مع اليابان، والاستفادة من الخبرات الدولية في تمويل المشروعات وتطوير البنية التحتية، بما يدعم تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.