ردا على شائعات "الإرهابية".. صندوق مصر السيادى يعد أداة لتحريك الاقتصاد لمواجهة التباطؤ العالمى
يعد صندوق مصر السيادى، أداة لتحريك الاقتصاد لمواجهة التباطؤ العالمى وانخفاض حجم التجارة، وضخ الاستثمارات داخل الدولة لتحفيز النمو، وتشجيع الاستثمار.
جاء ذلك ردا على مزاعم جماعة الإخوان الإرهابية، حول ما أشيع بشأن صندوق مصر السيادى، حيث إن الصناديق السيادية فكرة قائمة على مستوى العالم، ولعل أبرزها صندوق معاشات التقاعد الحكومي في النرويج الذي تدعمه إيرادات النفط ويعد بمثابة أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم بأصول إجمالية قدرها 1.09 تريليون دولار.
شهدت مؤسسة الصين للاستثمار، والتي تعد بمثابة صندوق الثروة السيادية لجمهورية الصين الشعبية، زيادة كبيرة في الأصول بدعم من نمو أقوى من المتوقع لثاني أكبر اقتصاد في العالم، في الوقت الذى يحل فيه الصندوق المركز الثاني علي مستوي العالم بإجمالي أصول تبلغ نحو 940.6 مليار دولار، بينما يحتل جهاز أبو ظبي للاستثمار المركز الثالث عالميا بأصول تقدر بنحو 579.6 مليار دولار.
صندوق مصر السيادي تأسس بقانون رقم 177 لسنة 2018 وصدر نظامه الأساسي في فبراير بقرار رئيس الوزراء رقم 500 لسنة 2019 بهدف المساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة.
يتولى الصندوق القيام بكل الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية بما في ذلك المساهمة في تأسيس الشركات أو زيادة رءوس أموالها، والاستثمار في الأوراق المالية المقيدة بأسواق الأوراق المالية وغير المقيدة بها وأدوات الدين وغيرها من الأوراق المالية داخل أو خارج البلاد، والاقتراض والحصول على التسهيلات الائتمانية وإصدار السندات وصكوك التمويل وغيرها من أدوات الدين، وشراء وبيع وتأجير واستئجار واستغلال الأصول الثابتة والمنقولة والانتفاع بها.
يسهم الصندوق فى إقراض أو ضمان صناديق الاستثمار والشركات التابعة التي يملكها أو يسهم فيها مع الغير، ويحتل صندوق مصر السيادي المركز 40 من بين أكبر 89 صندوقا سياديا على مستوي العالم بإجمالي أصول تبلغ 11.9 مليار دولار؛ وذلك وفقا لمعهد الصناديق السيادية.
سعت الدولة المصرية مع إطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي في عام 2016 إلى توفير مصادر غير تقليدية للإيرادات وإيجاد سبل جديدة لتعظيم التدفقات الاستثمارية، ومن ثمَّ تم تأسس صندوق مصر السيادي لاستكمال خطة الإصلاح الاقتصادي الشامل ورفع معدلات النمو والاستدامة.
ازدادت أهمية الصندوق في ظل جائحة فيروس كورونا والتي لم تؤثر فقط على معدلات النمو المتوقعة للاقتصاد المصري، بل أثرت على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية ومعدلات الاستثمار في كل دول العالم.
أما بالنسبة لفائدة الصندوق بالنسبة للمواطنين، فتتمثل فى حماية حقوق الأجيال القادمة من خلال تعظيم قيمة أصول الدولة، وتوفير فرص عمل وتقليل معدل البطالة؛ نتيجة إطلاق مشروعات استثمارية جديدة، حيث إن المشروعات الجديدة ستنعكس على قيمة العملة الوطنية ووضع المواطن المعيشى من توافر خدمات بشكل أرقى فى المدارس والمستشفيات وغير ذلك من الخدمات العامة.
أما بالنسبة للعائد على الدولة من الصندوق السيادى، فيتمثل فى الحفاظ على الأراضي والأصول والسندات المملوكة للدولة من التلاعب فيها، والإسهام في استدامة التنمية، وتكوين شراكات مع القطاع الخاص لتحقيق نمو حقيقي في جميع القطاعات الاقتصادية، ورفع مستوى البنية التحتية، مما يعزز فرص إنشاء شركات وكيانات اقتصادية جديدة لتنمية القطاعات الأكثر تأثرا بفيروس كورونا المستجد، وأبرزها قطاع السياحة، وتتولى هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إدارة الصندوق.
الصندوق السيادى له موازنة مستقلة، يتبع فى وضعها وإعداد القوائم المالية لها معايير المحاسبة والمراجعة المصرية وتبدأ السنة المالية للصندوق وتنتهي في الموعد المقرر بنظامه الأساسى.
كما يعد الصندوق، قوائم مالية سنوية وربع سنوية على أن يتم ترحيل الفائض من عام إلى آخر، وتم تأسيس أربعة صناديق فرعية مملوكة بالكامل لصندوق مصر السيادي، وهى: "صندوق مصر الفرعى للمرافق والبنية الأساسية- صندوق مصر الفرعي للسياحة والاستثمار العقاري وتطوير الآثار- صندوق مصر الفرعي للخدمات الصحية والصناعات الدوائية- صندوق مصر الفرعى للخدمات المالية والتحول الرقمى".