روائح
خواطر
تكتبها: هبة رجب
تلك الروائح المنبعثة من الأشياء ليست مجرد رائحة عابرة ولكنها امتزجت بوجداننا.
جعلت قلوبنا متعلقة بذكرى جميلة عالقة فى الذهن، نتذكرها فى مكان ما.
الأماكن دوما تحن لأصحابها، تسأل عنهم إذا غابوا، تفتقد وجودهم، فرائحتهم معلقة فى المكان.
حتى وإن غادروا مكانهم فروائحهم تأبى المغادرة، يكفى رحيل أصحابها لتظل مخلصة، متمسكة بالحياة.
حتى الثياب تتعلق بها رائحة الأشخاص في فترة الحياة وبعد الممات؛ هكذا تخلص الثياب.
صورك مع الأحباب فى ألبوم صورك الخاص تنبعث منها رائحة الماضي الجميل المحمل بالذكريات.
تشم منها رائحة ماضيك بكل ما فيه بأشجانه، وأفراحه، تشم من خلاله رائحة الأهل والأحباب، وتفاصيل ماضٍ حلوٍ قد ذابت مع الحياة.
قهوتك الساخنة حين تحتسيها، فتداعب رائحتها أفكارك، تترجم لك عن شعور ما، وتذكرك بأول لقاء مع حبيبك وأنت تنظر فى عينيه.
للروائح حضور مميز؛ يداعب مشاعرنا بعطره الخاص.