مستقبل الحضارات والثورة الصناعية الرابعة في ظل التعليم الإلكتروني
نظمت الجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية، بالشراكة مع جامعة مونستر، ومعهد الدراسات والتربية الإسلامية بالجامعة بألمانيا، ومؤسسة APTEES الفرنسية، ومخبر التراث الثقافي واللغوي والأدبي بالجنوب الجزائر بجامعة غرداية، فعاليات مؤتمر "الحضارات والثورة الصناعية الرابعة في ظل التعليم الإلكتروني" online, على مدار ثلاثة أيام كاملة, تزامنا مع احتفالات ثورة ٢٣ يوليو, بمشاركة خمسة 15 عشرة دولة عربية وأوربية, مشاركة واسعة تعددت المشاركات السابقة عددا وحضورا.
على غير العادة في برتوكولات افتتاح المؤتمرات والملتقيات الدولية ذات الحجم العلمي والمكانة الأكاديمية, وإجراءات الحجر الصحي ومنع التحركات والتنقلات بسبب وباء فيروس الكورونا كوفيد19, افتتح المؤتمر من طرف رئيسه د. محمد زينهم- الاستاذ بكلية الفنون التطبيقية جامعة حلوان، ورئيس الجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية- رفقة مقرر عام المؤتمر من مصر د. مها الحلبي- مدير تحرير مجلة العمارة والفنون والعلوم الإنسانية ورئيس قسم التصميم الداخلي والأثاث كلية الفنون التطبيقية جامعة حلوان- بالمشاركة مع د. أحمد فهمي- جامعة مونستر بألمانيا- وكذلك د. بن سعد السعيد- من جامعة غرداية جنوب الجزائر- باللغة العربية، الفرنسية، والإنجليزية.
وبختام فقرة الكلمات الافتتاحية انطلقت أشغال المؤتمر على برنامج ZOOM بإدارة د. رشا زينهم، د. إبراهيم بدوي- من مصر- د. آمنة بامون- من فرنسا- وبحضور كوكبة من العلماء والفنانين وأساتذة مختلف الجامعات، بأكثر من 197 مشاركا في الجلسة الافتتاحية الأولى, ووصل عدد المتابعين والمشاهدين عبر live على صفحة الجمعية على فيسبوك قرابة 5000 مشاهد.
وعرفت أشغل المؤتمر جدول المواضيع التالية:
مستقبل التعليم الرقمي د. ريان عبدالله- عميد أكاديمية الفنون الجميلة "ليبزك"، ألمانيا.
2- التعليم عن بُعد "صياغة حضارية للمنظومة التعليمية الجماعية" د. وديعة بوكر، وكيل كلية الفنون والتصاميم بجامعة جدة السابق، السعودية.
3- "التعليم الالكتروني في ضوء منظومة إدارة الأزمات" د. ميسون قطب، عميد كلية الفنون التطبيقية جامعة حلوان، مصر.
4- "جائحة كورونا والتعليم عن بُعد" السفير د. أشرف عقل، نائب رئيس الجامعة الدولية الالكترونية.
تطرقت المداخلات إلى تحليل وتشخيص واقع التعليم على كافة المستويات والأصعدة بالعالم عموما كنماذج، والدول المشاركة خصوصا، بعرض التجارب والطرق المنتهجة والوسائل المستعملة.
رؤية مستقبلية
قال د. زينهم: هدف المؤتمر الى رسم خريطة طريق علمية بجودة عالية برؤية مستقبلية للسنوات القادمة في ظل التغيرات والمستجدات التي تشهدها الساحة التعليمية، وخاصة تطور التعليم فى الوطن العربى أمام التحديات التكنولوجية الجديدة.
إذ بات أن أهمية التعليم في عصرنا لم تعد مسألة جدل في أي دولة من دول العالم، بل باتت ضرورة ملحة تطلب الاهتمام بأكبر جدية. فتجارب الدول المعاصرة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن التقدم والرقي والتألق الوحيدة هو التعليم ولا شئ غيره في مقدمة الأولويات، مصداقا لقوله تعالى: (إقرأ باسم ربك)، والتجارب المستخلَصة أثبتت بكل شفافية وعن جدارة أن الدول المتقدمة, تقدمت بفضل التعليم كونها وضعت التعليم من أولوية برامج سياستها واهتمامها.
خاصة وأن التعليم الإلكتروني في ظل التحولات الحالية والتطورات السريعة فى جميع المجالات وشتى الميادين, أصبح العنصر الحاكم المتحكّم والغالب فيها أساسا هو التقدم العلمى والتكنولوجى للتعليم الإلكتروني، كما أن الرهانات المستقبلية أصبحت تشكل أولي الأولويات من حيث الاهتمام به كون أن التطور التكنولوجي وعالم المعاصر يتطلبان ذلك في ظل التغيرات التي تطرأ من حين لآخر والظروف الراهنة التي لم تكن في الحسبان ولم يكن احد في العالم متأهّبا لها أصلا وغير المتوقعة أساسا والتي أعطب أبعاد بآفاق مستقبيلة واسعة لنظام التعليم الإلكتروني عن بُعد حتي في أكثر الدول تقدما.
وواقع الحال خاصة في ظل المتغيرات والظروف الطارئة التي حالت دون سابق إنذار مثل جائحة الكورونا كوفيد 19. أعطت صورة واضحة مما لا شك فيه, أن جوهر الصراع العالمي بكل معطياته وتصوراته هو السباق الجنوني بين جميع الدول، لاسيما المتقدمة المتطورة هو تطوير التعليم بأساليب جديدة ومختلفة عن سابقاتها للولوج لعالم التعليم والتربية والعلوم والبرمجيات المعرفية بحذافيرها، وأنه لا تنافس اليوم إلا التنافس العلمي بشقيه (التعليم والتعلّم والتدريب) كونه المجال الوحيد الذي لا يمكن الاستغناء عنه ولا العمل بدونه أبدا.
أضاف د. زينهم: المؤتمر أعطى صورة واضحة بأن الوقت الحالي أثبت أنه لا يمكن السير والعمل دون استعمال ثورة المعلومات، وتطور التكنولوجيا الرقمية عبر بوابات العالم بأسره، والتي تفرض على الجميع التحرك بسرعة والعمل بكل فاعلية، خاصة الدول العربية والإفريقية لتلحق بركب صدارة هذه الثورة، قبل فوات الأوان.
أرقم وإحصائيات
أشار د. زينهم إلى أن عدد المتابعين لأشغال جلسات فعاليات المؤتمر الدولي الثامن للجمعية والأول من نوعه "أون لاين" وصل الي 8400 متابع، طوال أيام المؤتمر صباحا ومساء, والذين أشادوا جميعا بأهمية مواضيع المؤتمر من حيث نوعيتها وجديتها، وذلك عبر بصمات تعليقاتهم ومشاركاتهم وأسئلتهم على شبكة الاتصال.
أضاف: شهد اليوم الأول من أعمال المؤتمر مشاركة نوعية جد راقية للأساتذة المشاركين المختصين من مختلف جامعات بلدان العالم, بحيث سجلت مشاركة 197 مشاركا في الإفتتاحية في الجلسات والمناقشات العلمية, التي تابعها قرابة 3985 مشاهدا عبر التقنيات الحديثة وفاعليتها التي تبث بواسطة اللايف علي صفحة الجمعية لتمكين الباحثين في كل مكان من متابعة هذا المجال العلمي الكبير والجد الهام ويأتي متوافقا مع أهم أهداف الجمعية ان التعليم والإفادة منه حق للجميع.
اليوم الثاني سجل عدد 121 مشاركا متابعا من خلال الجلسات والمحاضرات المبرمجة، والتي حدد بأربع جلسات علمية بمعدل ثمانية بحوث في كل جلسة, تميزت بمناقشة موضوعية ,تحاور فيها أساتذة الجامعات المشاركين من ثلاث قارات هي: افريقيا، آسيا، أوروبا, جلسات جد راقية من حيث نوعية الموضوعات المعروضة وبإدارة الجلسات العلمية بأساتذه مرموقين في مجالاتهم وتخصصاتهم العلمية بتوقيتها المحدد لها لتمكين الجميع من التدخل بكل أريحية, مواضيع علمية من طرف أصحابها كل ومجالاته وتخصصاته في العلم والبحث العلمي والإبداع الفني والتقني على كافة الأصعدة.
أما اليوم الثالث والأخير، فجاءت التوصيات بالمطالبة بإيجاد حلول وآليات وتقنيات جديدة لتفعيل منظومة التعليم عن بُعد والتعليم الرقمي بقطاعات التعليم والتدريب المتخصصة في الفنون والآداب والعلوم الإنسانية.
قالوا عن المؤتمر عرف النشاط نوعية مميزة وشعلة من النشاط في التسيير والدقة في ضبط الوقت وإدارته.
إختتاما لفعاليات المؤتمر بكلمات المشاركين وتأكيد الحرص على العودة للنشاط بحماس فياض بعد تعبئة الرصيد العلمي والمعرفية المشحون من خلال الثلاثة أيام المتداولة فيها جميع المواضيع برمتها والتي استقطبت أكبر عدد من المتابعين سواء مشاركة حضور أو مشاهدة ومتابعة.
إشادة بنجاح المؤتمر وإعطاء صورة مشرفة له تناولتها وسائل التواصل الاجتماعي عبر شبكة المربع الأزرق أسدل الستار بمشاركة أحد المتابعين بقصيدة شعرية منوّها فيها جهود القائمين والساهرين عليه كانت جرعة ترفيه تخفيفا لتعب الأشغال.