كوڤيد-١٩:مرض خطير و لكن...
مع مرور اكثر من سبعة اشهر علي اعلان الصين عن ظهور اول حالة اصابة بفيروس سارس كورونا فيروس ٢ المسبب للمرض الذي سمي فيما بعد كوڤيد-١٩ و بعد اصابة اكثر من عشرة ملايين شخص من انحاء العالم و وفاة اكثر من نصف مليون بدأت تتضح الصورة اكثر فأكثر و اصبح واضحا اننا لا نتعامل مع فيروس عادي كالذي يتسبب في نزلات الزكام او البرد العادية.
و أشار دكتور هشام صلاح الدين أستاذ أمراض القلب و الأوعية الدموية بكلية طب قصر العيني و مدير وحدة قسطرة القلب بمستشفي قصر العيني التعليمي الجديد بأن هناك اختلافات واضحة بين ما رأيناه سابقا و بين هذا المرض فمثلا:
١– بالرغم من تصنيف هذا الفيروس كفيروس تنفسي يتسبب في الاصابة في التهاب رئوي حاد و فشل تنفسي الا أنه أيضا يتسبب في اصابات بالقلب مع حدوث اضطرابات في ضربات القلب او قصور بالشرايين التاجية او هبوط بعضلة القلب في بعض المرضي كما يصيب بعض اجهزة الجسم الاخري ايضا.
٢- يتسبب هذا الفيروس في زيادة حدوث تخثر الدم مما يتسبب في الاصابة بجلطات الرئة و الأوعية الدموية و الجلطات الدماغية.
٣- و بالرغم من خطورة هذا المرض اللعين فإن معظم الحالات (حوالي ٨٠٪) تكون الاصابة خفيفة و الاعراض قليلة، فيما يحتاج حوالي ١٥٪ الدخول للمستشفي و أقل من ٥٪ دخول الرعاية المركزة.
٤- نسب الوفاة أقل بكثير مما رأيناه في ٢٠٠٢ و ٢٠٠٣ مع السارس (نسب وفيات تصل الي ٩،٦٪) او في ٢٠١٢ مع الميرس (نسب وفيات ٣٤٪) مع ان المتسبب كان أيضا كورونا فيروس و لكن من فصائل آخري. و تشير بعض الاحصاءات ان نسب الوفاة في الكوڤيد-١٩ تصل الي ٢،٣ ٪ و ان كانت تختلف طبقا لسن المريض و وجود أمراض مصاحبة.
٥- و لكن الحقيقة ان من أكبر المشاكل في هذا المرض هي قدرته علي الانتشار و العدوي بطريقة اكثر كثيرا من الانفلونزا.
و أشار دكتور هشام في ختام حديثه بضرورة الالتزام بالتعليمات العالمية لمنع انتشار العدوي من حيث الحفاظ علي التباعد بين الناس و منع التزاحم و كذلك غسل اليدين بالماء و الصابون و لبس الكمامات الجراحية و غيرها من التعليمات التي تقوم الدولة بتكرارها للمواطنين حيث أن الوقاية خير من العلاج.