ضفادع وعقارب
دورين كايز كاتبه أمريكية من أصل لبناني لها كتاب يحمل اسم ضفادع وعقارب رصدت فيه بدقه شديده طبيعه علاقات الولايات المتحده الامريكيه مع الاخرين
بقلم عصام رمضان
تقول الكاتبه كان هناك ضفدع وعقرب على حافه نهر طلب العقرب من الضفدع ان يحمله على ظهره الى الطرف الاخر من النهر فرفض الضفدع في بدايه الامر متعللا بانه يخشى من العقرب عندما يحمله فيستغل الفرصه ويقوم بالدغه فيقتله ولكن العقرب رد بدهاء شديد مستغلاً براءه الضفدع أنه إذا حدث هذا فسيموت كلأنا وهو ما جعل الضفدع في النهايه يقتنع بمنطق العقرب و يبتلع الطعم ويوافق على حمله علي ظهره ولكن كانت المفاجاه عندما قام العقرب في منتصف النهر بلدغ الضفدع وفي اثناء هذه النهايه الدراميه المأساويه نظر الضفدع الى العقرب بنظره ممزوجه بالحزن والتعجب سائلآ العقرب لماذا فعلت ذلك فبادره العقرب قائلآ عفوا يا صديقي هذه هي عادتي ..في هذه الدراما امريكا تمثل دور العقرب بينما يمثل الضفدع كل المتعاملين معها القصه في النهايه تؤكد اننا دائما ننسى أن اميركا لا تتعامل الا بلغه المصالح.. واتذكر اثناء اجراء حديث تلفزيوني مع الراحله الدكتوره كاميليا السادات كريمه الرئيس الراحل انور السادات قمت بسؤالها عن علاقه الرئيس الراحل بالامريكان فقالت انها سئلت والدها هذا السؤال من قبل فرد عليها الرئيس السادات قائلآ لها بالحرف الواحد ان المتغطي بالامريكان عريان.. في الحقيقه اسباب خوض هذا الموضوع في هذا التوقيت بالذات يعود الى كون هذا الموضوع اصبح مثار علي كافه المستويات سواء النخبه أو العامه في الشعوب العربية فيما يتعلق بهذا الصمت الغريب اتجاه موقف الدول العظمى في مواجهه الازمه الليبيه في وجود الغزو التركي وخاصه اذا وضعنا في الإعتبار معرفتهم الكامله لما يحويه هذا الغزو من أهداف استعمارية دنيئه.. بل الملفت للنظر أن كل المواقف الغير معلنه تؤكد علي وجود شبه إتفاق ضمني وتبني لهذا الغزو وهو أمر أصبح واضحاً وجليآ وضوح الشمس فصمت المجتمع الدولي إذاء غزو كل هدفه نهب موارد ليبيا والتدخل لفرض واقع سياسي علي شعبها والسيطره على حقول البترول والدليل عدم الوقوف عند خط مصراته ومحاولات غزو الهلال النفطي في سرت والجفره هذا من الناحية الاقتصادية اما الهدف السياسي يكمن في السيطره على الشمال الافريقي لنشر الاسلام المتطرف وتثبيت دعائم جماعة الإخوان وهو مايوضحه محاولاتهم عرقله أي مسار سياسي او سلمي .
وتكمن الاجابه عن أسباب الصمت المريب للمجتمع الدولي كون ليبيا أصبحت فريسه يجب اقتسامها ونيل كل طرف نصيبه من الكعكه.سواء من النفط أو أعاده الأعمار.
أما الأهداف الأكثر خبثآ تكمن في جعل ليبيا محطه رئيسيه لتصدير الإرهاب إلي دول الجوار وزعزعة إستقرار هذه الدول لاستنساخ النموذج السوري والعراقي بهدف خدمة الهدف الصهيوني وهو هدفاجهده وعي القياده السياسيه المصريه بوعي وهدوء قائدها الرئيس عبد الفتاح السيسي ووعي الشعب المصري الذي يقف حصن لقائده.. وهو ما جعل الجميع يعيد حساباته من جديد.. ويبقي في النهايه بعدما تخرج مصر رافعه بالنصر أن تعي جيدا ونحن نعيد تقيم هذه المرحلة. أن الماء البعيد لايطفئ الحريق القريب