حيثيات الحكم في محاولة اغتيال مدير أمن إسكندرية
أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها باعدام ٣ متهمين والسجن المؤبد ل ٨ اخرين بينهم الارهابي الاخواني يحيي موسى لقيامهم بمحاولة اغتيال اللواء مصطفى النمر مدير امن الاسكندرية سابقا واغتيال اثنين من طاقم حراسته.
الإخوان لجأوا لاستخدام العنف عبر تاريخهم للوصول للحكم
كونوا لجان العمليات النوعية للتخلص من الشخصيات البارزة واعادة مرسي للحكم
فجروا موكب اللواء النمر واستشهد فردي شرطة واصيب اخرين
قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى وعضوية المستشارين رأفت زكى وحسن السايس بحضور احمد عمران رئيس نيابة أمن الدولة بأمانة سر حمدى الشناوى إن وقائع الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة تتضمن أن جماعة تأسست عام 1928 على غير سند من القانون اتخذت لها اسم جماعة الإخوان المسلمين وأعلنت على المَلأ أن لها أهدافًا دينية واجتماعية ولكنها كانت تعمل بهدف استراتيجي هو الوصول إلى الحكم وقلب النظم المقررة من خلال السيطرة على أكبر عدد من الدول الإسلامية وعلى رأسهم مصر والاستيلاء على الحكم فيها عن طريق هدم أنظمتها وتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.
واوضحت أن الجماعة على مر تاريخها إلى استخدام القوة والعنف والتهديد والترويع والاعتداء على الآمنين للحصول على مبتغاهم وظلوا على هذا النهج حتى تمكنوا عن طريق مؤامراتهم من الوصول إلى حكم مصر عام 2012 وتولى محمد مرسي العياط القيادي بهذه الجماعة منصب رئيس الجمهورية إلا أن الشعب المصري سرعان ما ثار في وجهه وتم عزله من الحكم في 3 يوليو 2013 ولأن عزل الرئيس الإخواني جاء على خلاف رغبة جماعة الإخوان وحمل في فحواه معنى الهزيمة وكسر الشوكة فقد كان له بالغ الأثر في احتقان النفوس فثارت ثائرتهم وتملكتهم الرغبة في محاولة إجهاض عزل رئيسهم وإعادته إلى سدة الحكم فتجمهروا في الطرقات العامة مستخدمين القوة والعنف والتهديد والترويع والاعتداء على المواطنين ولعدم جدوى تلك التجمهرات قامت الجماعة بتكوين ما يسمى "لجان العمليات النوعية" وهي لجان تضم أعضاء من الجماعة مجهزين ومدربين على تنفيذ مخططاتها من خلال القيام بعمليات عدائية وتخريبية تستهدف المنشآت العامة والشرطية والعسكرية واغتيال الشخصيات العامة وضباط الشرطة والجيش ومن هذه المجموعات ما يسمى "بحركة حسم" وهى لجنة نوعية منبثقة من جماعة الإخوان المسلمين تكونت في منتصف عام 2016 وأهدافها هي ذات أهداف الجماعة ولها هيكل عنقودي يضم عدة إدارات منها إدارة التدريب التي تنتقي عناصر من أعضاء الجماعة تتوافر فيهم المقومات البدنية والنفسية وتدربهم بدنيا وعسكريا داخل البلاد وخارجها وتأهلهم لتنفيذ العمليات العدائية وإدارة القيادة السياسية التي تتولى توظيف العمليات العدائية واستغلالها سياسيا وإدارة العمليات وتنقسم إلى إدارة العمليات العسكرية التي يضطلع عناصرها بتنفيذ عمليات اشتباك محدودة والعودة في أعقابها إلى قواعدها وإدارة العمليات الأمنية التي يضطلع عناصرها بمسئولية أمن أعضاء المجموعات المسلحة، وإدارة التنفيذ التي يقوم أعضائها بتنفيذ عمليات الحركة العدائية وإدارة الرصد التي تضطلع بجمع المعلومات عن الأهداف المزمع استهدافها وإدارة الدعم اللوجيستي التي يلتزم أعضائها بتوفير كافة سبل الدعم والتمويل لتنفيذ مخططات الحركة العدائية وإدارة تصنيع العبوات المفرقعة تقوم بعمليات عدائية وصولا لإسقاط نظام الحكم بالبلاد.
وأضافت المحكمة أن المتهمين على السيد أحمد محمد بطيخ ويحيى السيد إبراهيم محمد موسى ومحمود فتحي محمد بدر وأحمد محمد عبد الرحمن عبد الهادي ومحمد عبد الرؤوف محمد أحمد سحلوب وعلاء علي السماحى قيادة بجماعة الإخوان وحركة حسم المسلحة التابعة لها ولهم السيطرة على أعضائها وطاعتهم عليهم واجبة فيما يصدرونه من تكليفات وانضم لهذه الجماعة ولتلك الحركة المتهمين باسم محمد إبراهيم جاد ومصعب عبد الرحيم محمد عبد الرحيم ومعتز مصطفى حسن كامل حسن عبد الله حركي عز وأحمد عبد المجيد عبد الرحمن أبو حمود ومصطفى محمود الطنطاوي محمود مع علمهم بأغراضها وبوسائلها الإرهابية في تحقيقها وتلاقت إراداتهم نحو الأغراض غير المشروعة التي تتوخى هذه الجماعة الإرهابية ارتكابها وقاموا بنشاط مادي عبر عن إرادتهم المتجهة للانخراط في عضوية هذا التنظيم الإجرامي وزاولوا أعمال تنفيذية تحقيقا للأغراض غير المشروعة التي قام التنظيم من أجلها بتحريض المتهمين من الأول للسادس.
وذكرت المحكمة أن المتهمين في إطار إعداد عناصر الحركة أمنيا وشرعيا وعسكريا اتخذ عناصرها أسماء حركية وتواصلوا فيما بينهم على شبكة المعلومات الدولية عبر برنامج التليجرام المشفر لتلافي رصدهم أمنيا واستخدموه في تبادل الرسائل والتحركات ونقل المعلومات المتعلقة بارتكاب الجرائم الإرهابية والتأصيل الشرعي لعملية تفجير موكب مدير أمن الإسكندرية بأنه يعتبر عدو صائل ويجب قتله ولو نالت العملية مدنيين حال مرورهم فهم غير مقصودين ويبعثون على نياتهم وتولى المتهم مصطفى محمود الطنطاوي تدريب المتهمين على فك وتركيب واستخدام الأسلحة النارية وتصنيع العبوات المفرقعة وفي غضون شهر يوليو عام 2017 تسلل المتهم معتز مصطفى عبر الحدود الجنوبية للبلاد بطريق غير شرعي إلى دولة السودان والتحق بإحدى المعسكرات حيث تلقى تدريبات أمنية في مهارات التخفي وكشف التتبع والمراقبة وأمن الاتصال بالهواتف المحمولة وأجهزة الحاسب الآلي وكيفية إخفاء الملفات الإلكترونية،ومقاومة التحقيق ودورات تدريبية على تصنيع المواد المفرقعة وأنواع المواد المتفجرة وتدريبات عسكرية في فك وتركيب الأسلحة النارية وأخرى تقنية في أمن المعلومات بقصد ارتكاب جرائم إرهابية في الداخل ثم عاد إلى البلاد لارتكاب جرائم إرهابية فأمده الحركي ـ جيمس ـ بكاميرا تصوير 75 ألف جنيه لشراء سيارة لاستخدامها في أعمال الرصد وقام برصد مبنى الكلية البحرية بمنطقة أبو قير وقاعدة عسكرية بمنطقة طوسون، ومعهد الدفاع الجوي ونقطة شرطة عسكرية بمنطقة المعمورة ومعسكر الأمن المركزي بمنطقة سيدي بشر وقسم شرطة المنتزه أول ونقطة شرطية وقسم شرطة الرمل والمنطقة العسكرية الشمالية بمنطقة سيدي جابر ومكتب المخابرات بمنطقة رشدي وفيلا وسيارة قائد القوات البحرية والحراسة المرافقة له وقسم شرطة سيدي جابر ونقطة شرطة الأنفوشي وقاعدة رأس التين العسكرية وقسم شرطة باب شرق وشرطة النجدة بمنطقة باب شرق ومبنيي مديرية الأمن والأمن الوطني بمنطقة سموحة تمهيداً لاستهدافهم بعمليات عدائية واضطلع بتصويرها باستخدام هاتفه المحمول، ونقل ذلك عبر برنامج التليجرام المؤمن إلى الحركي ــ جيمســ ولم يتعد عمله الإعداد والتحضير.
أكدت المحكمة أنه تنفيذا لمخطط الجماعة فقد تم تكليف المتهمين مصعب عبد الرحيم ومعتز مصطفى برصد تحركات مدير أمن الإسكندرية وتحديد خطوط سيره تمهيدا لاستهدافه فقاما برصد موكبه وعدد المركبات المرافقة له والسيارة التي يستقلها من منزله بشارع الميثاق بفيكتوريا وخط سيره مرورا بالكورنيش ثم شارع المعسكر الروماني إلى المديرية لمدة شهر وأمدا الجماعة بهذه المعلومات مع علمهم باستخدامها في ارتكاب جرائم إرهابية ثم تواصل المتهم معتز مصطفى مع الحركي ــ جيمس ــ كلفه بأن ينفذ تفجير الموكب بسيارة مفخخة بعبوة مفرقعة وطالبه بإحضار السيارة من مكان توقفها بالموقف الجديد بمنطقة محرم بك بشارع المعسكر الروماني بعد تفخيخها وهى سيارة ميتسوبيشي لانسر فضية اللون أمدهم بها المتهم باسم محمد إبراهيم، وكان قد اشتراها بتحقيق شخصية مزور باِسم أسماء حامد يونس وعرفه بمن سيشاركونه تنفيذ العملية من حركة حسم وهم المتهم أحمد عبد المجيد والحركى سيد والحركى عمر وبعد عدة محاولات للتفجير باءت بالفشل أبلغ الحركي جيمس المتهم معتز مصطفى بأن ميعاد التنفيذ يوم السبت 24 مارس 2018 وفي الساعة الثانية والنصف صباح ذلك اليوم تم تفخيخ السيارة بعبوة مفرقعة صنعها المتهم مصطفى محمود الطنطاوي وأمد بها الجماعة مع علمه باستخدامها في جرائم إرهابية ووضع المتهم معتز مصطفى السيارة في شارع المعسكر الروماني الذي أيقنوا سلفاً بمرور اللواء مصطفى النمر مدير أمن الإسكندرية وأفراد حراسته فيه قاصدين قتلهم عمداً مع سبق الإصرار والترصد وقبيل تنفيذ العملية قام الحركي جيمس بفتح محادثة على برنامج التليجرام ضمه هو لمتهم معتز مصطفى والحركي سيد والحركي عمر والمتهم أحمد عبد المجيد عبد الرحمن أبو حمود حركي باسم ثم أبلغ الحركي جيمس المتهم معتز مصطفى بأن يقوم بعمل الحركي سيد الذى تخلف عن الحضور فتوجه إلى منزل مدير الأمن ورصد الموكب وحال تحركه الساعة العاشرة والنصف صباحا أبلغهم عبر التليجرام المفتوح بتحرك الموكب ثم أبلغ الحركي عمر بأن الموكب يقوم بالدوران ليدخل شارع المعسكر الروماني وما أن أبصره المتهم أحمد عبد المجيد عبد الرحمن أبو حمود حتى فجر العبوة المفرقعة عن بعد باستخدام جهاز تحكم لاسلكي.
ونجم عن هذا الانفجار قتل المجني عليهما عبد الله محمد عبد الله، وعلي جلال السيد شبانه – فردي شرطة بمديرية أمن الإسكندرية – والشروع في قتل المجنى عليهم اللواء مصطفى محمد عبد العال النمر – مدير أمن الإسكندرية – وأفراد حراسته أمناء الشرطة أحمد حسنى أحمد ومحمود صلاح محمد موسى وهاني صلاح محمد عبد الرحمن وكمال عبد الفتاح عبد الرحمن ومساعد شرطة عبد الستار سعد الله عبد الستار سويلم والمجند أحمد محمد حجاج يوسف، وآخرَين تصادف مرورهما بمحيط المكان هما محمد إبراهيم شحاتة السيد ومحمد خميس بلاقيطى على عمداً مع سبق الإصرار والترصد، وقدرت قيمة التلفيات بالسيارة تويوتا مبلغ مائتان وأربعة وأربعون ألف وثلاثمائة وسبعة وخمسون جنيه، وأتلفوا عمداً أموال لا يمتلكونها هي المركبات والحوانيت والعقــــارات والوحــــدات السكنية المتواجدة بمحيط موقع الانفجار تعريض حياة الناس وأمنهم للخطر، وكان كل ذلك تنفيذا لغرض إرهابي.
وثبت للمحكمة اشتراك المتهمين باسم محمد إبراهيم جاد ومصعب عبد الرحيم، ومصطفى محمود الطنطاوي محمود بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين معتز مصطفى حسن كامل حسن عبد الله حركي عز وأحمد عبد المجيد عبد الرحمن في ارتكاب هذه الواقعة بأن اتفقوا على ارتكابها وتحديد دور كل منهم سهلوا لهم الإعداد لارتكابها بتوفير المتهم باسم محمد إبراهيم جاد وقيام المتهم مصطفى محمود الطنطاوي محمود بتصنع العبوة المفرقعة وإمداد المتهم مصعب عبد الرحيم بالمعلومات والمستخدمين في تنفيذها فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة واشترك جميع المتهمين في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب هذه الواقعة وكان للمتهمين من الأول حتى السادس شأنه في إدارة حركته توصلت التحريات التي أجراها النقيب مصطفى محمد تعلب ـ الضابط بقطاع الأمن الوطني ـ إلى قيام المتهمين باسم محمد إبراهيم جاد بتوفير السيارة المستخدمة في الحادث والسابق استخدامها بمعرفته في تحركات عناصر الحركة ونقل تسليحهم وزودها بلوحات معدنية مزورة لتلافى رصدها أمنيا، وقيام المتهم مصطفى محمود الطنطاوي وآخرين قاموا بتصنيع العبوة المفرقعة بينما قام المتهم مصعب عبد الرحيم برصد تحركات الركب وتحديد خط سيره وتولى المتهمون معتز مصطفى حسن كامل، وأحمد عبد المجيد عبد الرحمن وآخرين زرع العبوة المفرقعة بالسيارة واختيار النقطة الحتمية لمرور الموكب ووضع السيارة بها وقام المتهم أحمد عبد المجيد عبد الرحمن أبو حمود حركي باسم (العاشر) بتفجيرها عن بعد عند مرور الموكب باستخدام جهاز تحكم لاسلكي مما أسفر عنه مقتل فردى شرطة وإصابة ثلاثة آخرين ومدنيين واستطرد مقررا أنه سطر تحرياته في محضر عرضه على نيابة أمن الدولة العليا التي أصدرت إذنا بتاريخ26 يونيو 2018 الساعة الثانية عشر مساءً بضبط وتفتيش المتهمين ومحال إقامتهم ونفاذا لهذا الإذن تمكن بتاريخ 27 يونيو 2018 الساعة الثامنة مساء من ضبط المتهم معتز مصطفى، بمسكنه الكائن 12 شارع الزهراء من شارع الثلاثين العصافرة المنتزه الإسكندرية وبتفتيش مسكنه عثر على سلاح ناري "مسدس" وذخائر وبطارية 9 فولت وأربعة عبوات بلاستيكية تحوى مساحيق وزجاجة بها مادة سائلة وقفازين وأدوات تنكر (فيست ،اسكارف، شعر شارب مستعارين) وبمواجهته بالمضبوطات أقر بأنها تخصه وأن السلاح الناري ليتعامل به مع رجال الشرطة حال مداهمته وقد ثبت صلاحية السلاح الناري والذخائر المضبوطة مع المتهم التاسع وأن المساحيق من المواد التي تعتبر في حكم المفرقعات.