رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بالحقائق والأرقام.. ما لا تعرفه عن كلية الدراسات الإفريقية العليا

بوابة الجمهورية
يصفها البعض بأنها بوابة مصر إلى إفريقيا، ويصفها الطلاب الأفارقة بأنها (بيت الأفارقة) على أرض مصر، ويصفها الباحثون والمتخصصون في حقل الدراسات الإفريقية بأنها قبلة الأفارقة من طلاب العلم والثقافة على اختلاف جنسياتهم ومشاربهم ومنازعهم.. تدخل هذا العام عامها الثالث بعد السبعين، يعود مولدها إلى عام 1947م، يفصلها عن أمها نحو 39 عام، حيث تأسست جامعة القاهرة في عام 1908م. أنها كلية الدراسات الإفريقية –حالياً- معهد البحوث والدراسات الإفريقية سابقاً.

بقلم : د. سيد رشاد

كلية الدراسات الإفريقية العليا جامعة القاهرة

تعود نشأة كلية الدراسات الإفريقية العليا إلى عام 1947م حيث تأسست تحت مسمى معهد الدراسات السودانية الذي كان تابعاً وقتها لكلية الآداب جامعة القاهرة وكان يضم قسمين فقط هما: التاريخ والجغرافيا. وفي عام 1954 تغير مسمى المعهد إلى معهد البحوث الإفريقية، ثم تغير المسمى مرة أخرى في عام 1970 بصدور القرار الجمهوري بإنشاء معهد البحوث والدراسات الإفريقية حيث أُضيفت للمعهد أربعة أقسام جديدة هى: السياسة والاقتصاد واللغات الإفريقية والموارد الطبيعية والأنثروبولوجيا.

وفي 3 ديسمبر 2018م صدر قرار دولة رئيس الوزراء بتحويل معهد البحوث والدراسات الإفريقية إلى كلية الدراسات الإفريقية العليا وكان ذلك بالتزامن مع استعدادات مصر لتولي رئاسة الاتحاد الإفريقي وإيماناً من القيادة السياسية ممثلة في فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي بأهمية هذا الصرح الإفريقي العريق في تحسين وتوطيد العلاقات المصرية الإفريقية عن طريق العلم والبحث العلم والقوى الناعمة.

وقد كانت جامعة القاهرة برئاسة الدكتور محمد عثمان الخشت سباقة إلى دعم الملف الإفريقي والتأكيد على الهوية الإفريقية لمصر وتوظيف كل ما لديها من طاقات وإمكانات لخدمة التوجهات المصرية الرامية للانفتاح على إفريقيا وتعزيز العلاقات معها على كافة الأصعدة وفي كافة المجالات.

ومنذ أن تولى الدكتور محمد علي نوفل عمادة الكلية في مايو 2018، قاد مسيرة تغيير وتطوير كبيرة بها سواء على صعيد البنية التحتية والقدرة المؤسسية أو على صعيد الفاعلية التعليمية وتطوير منظومة الدراسات العليا والبحث العلمي بكافة أبعادها.

وثمة أرقام وحقائق تؤكد مكانة هذا الصرح المصري الإفريقي الرائد والفريد، نذكر منها أن الكلية تخرج فيها آلاف الطلاب من مصر ومختلف الدول الأفريقية ومنهم من شغلوا مناصب قيادية رفيعة في دولهم بعدما حملوا لواء العلم من مصر. وعلى سبيل المثال يبلغ عدد الطلاب المقيدين في الكلية هذا العام فقط نحو 617 في البرامج الأكاديمية ( الدبلوم التخصصي- الماجستير- الدكتوراه)، علاوة على 100 طالب مقيدين في الدبلومات المهنية، و593 حصلوا على درجتي الماجستير والدكتوراه في مختلف التخصصات في السنوات الثلاث الأخيرة فقط.

تضم الكلية مكتبة ضخمة متفردة متخصصة في كافة الشئون الإفريقية تحتوى على الآلاف من المراجع والكتب والدوريات والمئات من رسائل الماجستير والدكتوراه، حيث تضم المكتبة 1267 رسالة ماجستير، و771 رسالة دكتوراه، أي أن بها 2038 رسالة علمية، علاوة على 134 دورية عربية، و117 دورية أجنبية، ونحو 20338 كتاب ومرجع في كافة التخصصات والعلوم النظرية والتطبيقية في الدراسات الإفريقية. كما تضم الكلية نخبة من كبار الأساتذة والمتخصصين في مختلف الشئون الإفريقية، هؤلاء الاساتذة يقدمون دراساتهم وأبحاثهم العلمية لخدمة القضايا الإفريقية وتقديم حلول للمشكلات التي تواجه دول وشعوب القارة. وإذا رصدنا الإنتاج العلمي لأعضاء هيئة التدريس بالكلية خلال السنوات الخمس الأخير فقط 2015-2020 سنجد أن عدد الأبحاث المنشورة دولياً ومحلياً في مختلف الشئون الإفريقية بلغ 700 بحث دولي ومحلي.

علاوة على ذلك تضم الكلية مئات الطلاب الأفارقة سواء الدراسين بأقسام الكلية المختلفة في الدبلوم والماجستير والدكتوراه، أو الطلاب المسجلين بمكتب رعاية شئون الطلاب الأفارقة جامعة القاهرة ورابطة التواصل الطلاب الإفريقي والذين يشاركون في كافة الأنشطة والمحافل الإفريقية التي تنظمها الكلية.

كما تضطلع كلية الدراسات الإفريقية بدور هام في تثقيف وتوعية المجتمع المحلي والإفريقي بكافة الشئون والقضايا الإفريقية، وفي هذا المضمار نظمت الكلية من المناشط والندوات التثقيفية المجانية مثل (إفريقيا الإنشان والمكان1 ) و( وإفريقيا الإنسان والمكان والتحديات 2) وغيرها من الدورات التدريبية التي نظمها مكتب رعاية شئون الطلاب الأفارقة جامعة القاهرة أو مركز المعلومات والاستشارات الإفريقية أو برنامج التدريب وبناء القدرات الإفريقية.

كما قامت الكلية بالعديد من الأنشطة والمبادرات والمؤتمرات والندوات الدولية والمحلية التي استهدفت بحث المشكلات والقضايا الإفريقية الملحة وتقديم رؤى وحلول لها، كما نظمت الكلية مشروع 1000 قائد إفريقي والذي تقدم له أكثر من 5000 طالب من 35 دولة إفريقية وتم تدريبهم على مدار عام كامل على يد خبراء وأساتذة من الكلية في كافة التخصصات. وفي ظل أزمة كورونا الحالية قامت الكلية بتنظيم العديد من الندوات الدولية الافتراضية لمواكبة المستجدات الجديدة، حيث نظمت ندوات حول فيروس كورونا وتداعياته الاقتصادية، ولغة الخطاب الإعلامي الإفريقي وتأثيرها في تشكيل الرأي العام وتعزيز الوعي الجمعي في ظل جائحة كورونا..

إن كلية الدراسات الإفريقية – تعد بحق– نافذة مصر على إفريقيا وبوابتها الرئيسية للعبور إلى قارتها السمراء وعامل الربط الذي يربط مصر بشقيقاتها الإفريقيات، ولاشك أن مسيرة التطوير والتحسين المستمرة الذي يقودها الدكتور محمد نوفل عميد الكلية في الفترة الأخيرة أتت ومازالت تؤتي ثمارها بشهادة القاصي والداني، وكل هذا بفضل دعم ورعاية الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس الجامعة وبفضل توجهات وجهود فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي للانفتاح على إفريقيا دولاً وشعوباً وتعزيز العلاقات المصرية الإفريقية على كافة المستويات والأصعدة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة