ما هو حكم الأضحية وفضلها؟ .. مجمع البحوث الإسلامية يجيب
وهذا نص الفتوى
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين، وبعد ....
فللأضحية فضل عظيم يدل عليه ما روته عائشة -رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: {مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، وَإِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا} رواه ابن ماجة والترمذي.
وقد أجمع الفقهاء على مشروعية الأضحية، لقوله- تعالى -: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} [الحج: 36]، وقوله -تعالى -: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2]. ولما رواه أنس -رضي الله عنه- {أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ، أَمْلَحَيْنِ، أَقْرَنَيْنِ، فَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صَفْحَتِهِمَا، وَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى، وَكَبَّرَ.} متفق عليه.
والراجح فقها كونها سنة مؤكدة، ولا تجب إلا بالنذر، كما هو مذهب الجمهور استنادا لما رواه ابن عباس -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال {ثَلاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ، وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ: الْوَتْرُ، وَالنَّحْرُ، وَصَلاةُ الضُّحَى} رواه الحاكم والدارقطني.