حسن إسميك يوضح أبرز أسباب هجرة الشباب عن أوطانهم
وأشار رئيس مجلس أمناء مركز ستراتيجكس للدراسات والبحوث، إلى أن السبب الثاني الذي يدفع الشباب العربي للهجرة يتمثل في البطالة التي يعاني منها معظم الشباب العربي ويرجع ذلك إلى غياب مشاريع التنمية الاقتصادية الكبيرة التي يمكنها استيعاب طاقات الشباب في جميع التخصصات، فضلا عن ظاهرة الفساد والمحسوبية اللتان أغلقتا الباب في وجه الشباب بحيث إنهم لم يجدوا فرصة عمل تناسب مؤهلاتهم.
ونوه إسميك، بأن إحصاءات منظمة العمل العربية تشير إلى أن الوطن العربي يساهم بـ31% من هجرة الكفاءات، وأن 50% من الأطباء و23% من المهندسين، و15% من العلماء من مجموع الكفاءات العربية، يتوجهون إلى أوروبا وأمريكا وكندا، كما أنها تقدر خسائر الدول العربية بنحو (200) مليار دولارا نتيجة هجرة أدمغتها.
وأكد حسن إسميك، أن خسارة الدول العربية التي لم تستثمر في شبابها وتركته للهجرة للخارج؛ خسارة فادحة جدّاً على بلداننا، وسينعكس بالسلب على مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في منطقتنا والتي ستدفع ضريبة ذلك على المدى البعيد؛ بينما سيكون الكاسب الأكبر من عملية الهجرة هي الدول الجاذبة لهذه الكفاءات الشابة التي ضاقت عليهم بلدانهم"الطاردة ".
ولفت إلى أن احتجاجات ما يسمى "بالربيع العربي" عام 2011 وما تلاها أدى إلى نزوح الملايين عن منازلهم والتي شكّل الشباب القسم الأعظم منها، كانت سببا في دفعهم للهجرة إلى دول أوروبا وأمريكا وكندا بحيث خسرت عدة دول عربية كثيراً من شبابها المتعلم من ذوي الكفاءات المهنية والعلمية.