رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حبس الأم قاتلة طفلتيها .. ورسائل هامة من النائب العام

بوابة الجمهورية
أمرت «النيابة العامة» بحبس المتهمة في واقعة قتل طفلتيها عمدًا ببهتيم على ذمة التحقيقات، وعاينت مسرح الحادث، وسألت «النيابة العامة» زوج المتهمة الذي أكد اتهامه لها بقتل ابنتيهما، مُشيرًا إلى أنه لم يكن يسمح لها بالخروج، وكان يحدُّ من علاقاتها غيرةً عليها، ولا تزال «النيابة العامة» تباشر التحقيقات. 

بسم الله الرحمن الرحيم
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)}
[الروم: 21]
تلقت «النيابة العامة» إخطارًا في يوم الرابع والعشرين من شهر يونيه الجاري بوصول طفلتين –واحدة تبلغ ست سنوات وشقيقتها سبع سنوات– إلى مستشفى بهتيم متوفيتين، وفي وفاتهما شُبهة جنائية لوجود سحجات برقبتيهما وآثار تجمعات دموية أسفل الذقن والجلد وزرقة في الشفاه، فانتقلت «النيابة العامة» لمناظرة جثمانيهما وانتدبت الطبيب الشرعي لتوقيع الصفة التشريحية عليهما، وكلفت الشرطة بإجراء التحريات حول وفاتهما، فأسفرت عن ارتكاب والدة الطفلتين واقعة قتلهما إزاء سوء العلاقة بينها وبين زوجها، مما دفعها إلى قتلهما ثم الإقدام على الانتحار خلاصًا منه، فألقي القبض عليها وعُرضت على «النيابة العامة» لاستجوابها.

وأقرت الأم المتهمة في تحقيقات «النيابة العامة» بسوء العلاقة بينها وبين زوجها منذ عقد قرانهما، وتضييقه عليها وسعيه الدائم للحَدِّ من علاقاتها، وعلى إثر وفاة نجلٍ لهما منذ أربعين يومًا لمرض أصابه –على حد قولها- احتدت العلاقة، بينهما وأزمعت الانتحار أكثر من مرة ومنعتها والدتها، حتى جاء يوم الواقعة فبدرت إليها فكرة قتل ابنتيها ثم انتحارها خلاصًا من زوجها وتخليصًا لابنتيها من قسوته بعد وفاتها على حدِّ ظنها، فلما خلت بهما بعد ذهاب أبيهما للعمل عقدت عزمها على قتلهما، فخنقتهما بيديها، ثم تظاهرت لاحقًا أمام أهل زوجها بمفاجأتها بالواقعة، مدعية عدم إقدامها على الانتحار بعد وفاتهما لحيرتها في وسيلة الانتحار، وقد أكدت التحقيقات معها سلامةَ قُواها العقلية وعدم تعاطيها أي مخدِّرات أو عقاقير تؤثر في إرادتها خلال ارتكاب الواقعة.
وإن «النيابة العامة» وإن كانت تستنكر تلك الجريمة البشعة التي انتفت فيها لدى مرتكبتها كل معاني الإنسانية، بل شذَّت حتى عن غرائز عاطفة الأمومة في الطبيعة الحيوانية، إلا أنها تشير إلى لزوم النظر في الباعث إلى ارتكابها وارتكاب جرائم أخرى باشرت «النيابة العامة» التحقيق فيها خلال الفترة الأخيرة، ألا وهي سوء العلاقة الزوجية.




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة