رسائل الرئيس السيسي فور وصوله أرض الوطن عقب جولة أسيوية ناجحة
الرئيس السيسي: الشعب المصري هو البطل الحقيقي.. والعالم ينظر إلينا بإعجاب ويحترم مسارنا السياسي المتزن
أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الشعب المصري هو "البطل الحقيقي للمعركة"؛ فلولا صلابته وصبره وتحمله للضغوط الكبيرة منذ ٢٠١١ لم يكن لأي من هذه الإنجازات أن تتحقق، مشيراً إلى أن الآخرين يرون حقيقة استقرارنا والفرص الواعدة لدينا بوضوح وكيف يتم تطوير الشراكات الاستراتيجية في مجال الاقتصاد، مؤكداً بعبارة قاطعة: "ما حدش بيحط فلوس في حته مش مطمن لها".
أعرب الرئيس — في تصريحات شاملة عقب عودته إلى أرض الوطن من جولته الأسيوية — عن بالغ شكره وتقديره وفائق احترامه لقادة الدول الثلاث؛ فخامة الرئيس يون سوك يول رئيس جمهورية كوريا الجنوبية، وجلالة الملك إبراهيم ودولة رئيس الوزراء الدكتور أنور إبراهيم في مملكة ماليزيا، وفخامة الرئيس سوبيان تو رئيس جمهورية إندونيسيا، مشيداً بحفاوة الاستقبال الرسمي والشعبي المبهر والملفت للنظر، والذي حظي به والوفد المرافق في هذه الدول.
وأكد السيد الرئيس أن هذا الاستقبال الاستثنائي يعكس مكانة مصر الدولية الرفيعة، والتقدير الكبير الذي تناله سياساتها الخارجية المتزنة والفرص الاستثمارية التي تتيحها.
وأعلن الرئيس أن الجولة شهدت توقيع 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت مجالات تعاون متعددة؛ جاء في مقدمتها زيادة حجم التبادل التجاري وضبط الميزان التجاري لتحقيق التوازن مع تلك الدول، وتطوير العلاقات إلى مستوى الشراكات الاستراتيجية.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن محادثات الاستثمار والشراكات كانت انعكاساً مباشراً لما وفره الله لمصر من استقرار ونعمة نسأل الله دوامها، موضحاً أن الشعب المصري كان حاضراً دائماً في هذه المباحثات؛ حيث تحققت هذه الفرص بفضل صموده، مما دفع دولاً ذات قدرات اقتصادية وتصنيعية هائلة لإبداء إرادة سياسية قوية للتعاون مع مصر، مدفوعةً برغبة رجال أعمالها ومستثمريها في استغلال الميزات النسبية للدولة المصرية والبنية الأساسية الضخمة والمتطورة القادرة على استيعاب أي استثمار.
وشدد الرئيس على استعداد مصر الكامل لتشجيع ودعم استثمارات رجال الأعمال من الدول الثلاث أو غيرها، سواء عبر استثمار حكومي أو مشترك يجمع الحكومات والقطاع الخاص، مؤكداً أن الدور الآن يقع على عاتق المسؤولين في مصر لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بسرعة، لا سيما في قطاعات البتروكيماويات، السيارات، الطاقة الجديدة والمتجددة، الزراعة، صيد الأسماك، والتعاون في مجال المحطات النووية مثل محطة الضبعة التي تشارك بها كوريا الجنوبية.
وفي لفتة تقديرية، جدد الرئيس التحية للشعب المصري العريق والعظيم على ما لمسه من مكانة رفيعة تعود لميراث مصر الحضاري ومسارها السياسي المتزن المعتمد، كما وجه الشكر لمجموعة الزيارة المرافقة له من الوزراء والمسؤولين.
وأكد الرئيس أن الانضباط السياسي الخارجي الذي تنتهجه مصر، وحرصها الشديد على التوازن والاعتدال والاعتصام بالصبر وطول البال في إدارة علاقاتها وأزماتها الخارجية، لا ينال الاحترام فحسب، بل يشجع العالم على تنمية علاقاته معها كدولة محترمة.