رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عون يأبى الحضور

بوابة الجمهورية

قصة قصيرة


بقلم: أمنية كامل

وفي الليالي مثل تلك.. لم تجد "سارة" بدا من الخروج للشرفة.. حاولت النوم.. جافاها.

اصطحبت سماعات الاذن خاصتها.. وعلبة سجائرها التي تخفيها حتى لا يدرك احد..انها تلجأ الى تلك العصي البيضاء طلبا لبعض المؤانسة.

تنساب في اذنيها تلك الاغنية القديمة لحبيب يلعن حبيبته لانها غادرت... اللعنة حقا الف مرة.. على ذلك الفراغ الممض.. كأنك بلا هوية في بلد مجهول..لا يفقه احد حتى لغواك.

مرادف لكل ما يقوله الحبيب الملتاع.. كانت دموعها الحبيسة دوما .. ترتكب فعل الخيانة الاعظم..وتنهمر .. كأنما اتت ديمتير بكل انداء الفجر.

بين دخان ودموع وشهقة بلا صوت.. ارتجفت من لفحة هواء صيفي.. ليلة بلا غيوم.. ويرنو إليها هلال .. يبتسم بوجل.. محاولا بث اي طمأنينة لزائريه... ونجمة وحيدة تنظر لها بشفقة..

انهت سيجارتها الوحيدة .. وحاولت اطفاءها.. فتناثرت شذرات الشعلة المجاهدة للحياة.. وتراقصت حولها في دائرة ..انطفأت من فورها. مدت سارة يدها بتردد للسماء.. كأنما تستجدي عونا يأبى الحضور... وابتسمت بجانب شفاه.. انها تفهم... انت وحدك هنا يا صغيرة.
انزلت يدها.. وجلست .. حتى الفجر بلا وعي.

عسى شمس يوم جديد تبعث بعض الدفء..

كُفيتم رهق الروح.. وليلة مثل تلك.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة