رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

المنحة فى باطن المحنه

بوابة الجمهورية

بقلم: ميادة الشربيني

عندما تشرق الشمس على سماء الدنيا و يرفع الله الابتلاء وتعود الحياة إلى سابق عهدها و طبيعتها .

عندما يتنفس الجميع الصعداء ويستنشق الجميع الهواء النقي .

عندما يشكر الجميع الله على إعطائه فرصة الحياة مرة أخرى .

أتمنى أن لا تنسوا أو تتناسوا ما مررنا به من إبتلاء عظيم وغير مسبوق . وما حل بنا من ظلام بدل أحلامنا التي كنا نسعى لتحقيقها إلى كابوس مرعب ومخيف .

حينها لابد أن يعيد الجميع الحسابات ويستعيد الذكريات حلوها ومرها جمالها وقبحها .

فقط لنعلم قيمة النعم التي حرمنا منها رغماً عنا وأصبحت دون سابق إنذار صعبة المنال بل مستحيلة المنال .

ونتعلم الرضا والحمد على الإبتلاءات البسيطة أو التي علمنا كم كانت بسيطه وكنا نسأم منها يوماً ما ولم نرض . والحقيقه أننا تأكدنا أن مرارتها أقل كثيراً مقارنة بالخفايا العظيمة الحدث التى يجنبنا الله إياها ويحجبها عنا رأفة بنا ورحمة بضعفنا وقلة حيلتنا . سيصبح بعد الآن كل عسر نمر به هو فى حقيقة أمره يسر مهما عظم أمره .

سنتعلم معنى الرضا بالقضاء والقدر والتسليم لأمر الله .

سنفيق من غفوتنا رغماً عنا . فلابد من صحوة الضمائر بعد ثباتها فى نوم عميق وما أصبح لدينا رفاهية القرار .

فقد أرسل الله لنا آية من آياته العظيمة وجندا من جنوده فى الوقت الذى كان لابد فيه للجميع الدخول إلى غرفة الإفاقة لإنعاش القلوب . لتعود للحياة وإلى فطرتها التي خلقها الله عليها وحتى يعود إليها نبض الرحمة والمشاعر الإنسانية التي إفتقدناها كثيراً .

فتقوم هى بدورها الأهم فى إنعاش الضمائر وإفاقتها من غفوتها الطويله .

وعندما يعود النبض للقلوب وتصحو الضمائر

سندرك حينها قيمة ما تعلمناه من المحنة

فقد علمتنا المحنة درساً ماكنا لنتعلمه دونها.

علمتنا أن المال عندما يزول تعوضه الصحة ولكن إن ضاعت الصحة ضاعت معها الحياة .

علمتنا قيمة صلة الأرحام بعد معاناة غصة الإشتياق للأهل والأحباب عندما أصبح خطر الإفتقاد الأبدى يكمن فى القرب منهم .

علمتنا المحنة قيمة السؤال على الجار والإستئناس به بعد أن حرمنا من نعمة اللجوء إليه وقت الشدة .

علمتنا نعمة إستنشاق الهواء دون ألم ودون خوف ودون إجراءات إحترازيه.

وأهم ما تعلمناه قيمة الطاقه الإيجابيه والمشاعر الروحانيه والشعور بالطمأنينة التي أفتقدت بغلق المساجد وبيوت الله .

يالها من نعم إفتقدناها .
ويالها من حسرة كبيره وخزي أكبر لمن لم يتعلم الدرس ولمن لم يستوعب المنحة التي تكمن فى باطن المحنة .

عندما تشرق الشمس إستظلوا بنورها مهما كانت حارقة ففي حرارتها الرحمة .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة