رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هل المتوفى بسبب فيروس كورونا يعد شهيدا؟ .. المفتي يجيب

بوابة الجمهورية
ردا على سؤال جاء فيه .. اجتاح فيروس كورونا بعض مدن الصين وانتقل لغيرها، ومات بسببه كثير من الأشخاص؛ من المسلمين وغيرهم: فهل من مات بفيروس كورونا يُعدُّ شهيدًا؟

أجاب الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام مفتي الجمهورية في فتوى تحمل رقم مسلسل: 9000

الشهداء على ثلاثة أقسام:

الأول: شهيد الدّنيا والآخرة: الّذي يقتل في قتال الحربيين أو البغاة أو قطاع الطريق، وهو المقصود من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قاتلَ لِتَكُونَ كلِمةُ اللهِ هيَ الْعُليا فهوَ في سبيلِ اللهِ» متفقٌ عليه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وتسمى هذه الشهادة: بالشهادة الحقيقية.

والثاني: شهيد الدّنيا: وهو من قتل كذلك، ولكنه غلّ في الغنيمة، أو قتل مدبرًا، أو قاتل رياءً، ونحو ذلك؛ فهو شهيد في الظاهر وفي أحكام الدنيا.

والثالث: شهيد الآخرة: وهو من له مرتبة الشهادة وأجر الشهيد في الآخرة، لكنه لا تجري عليه أحكام شهيد الجهاد في الدنيا من تغسيله والصلاة عليه؛ وذلك كالميّت بداء البطن، أو بالطّاعون، أو بالغرق، ونحو ذلك، وهذه تُسمَّى بالشهادة الحكمية.

وقد وسَّعت الشريعة الغرّاء هذا النوع الثالث؛ فعدَّدت أسباب الشهادة ونوَّعتها؛ تفضلًا من الله تعالى على الأمة المحمدية، وتسليةً للمؤمنين:

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بلفظ: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطعُونُ، والمَبطُونُ، والغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الهَدمِ، والشّهِيدُ في سَبِيلِ اللهِ». ورواه الإمام البخاري

وعن جابر بن عَتِيك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الشّهادة سبعٌ سوى القتل في سبيل الله: المطعونُ شهيدٌ، والغرقُ شهيدٌ، وصاحبُ ذاتِ الجنب شهيدٌ، والمبطونُ شهيدٌ، وصاحبُ الحريق شهيدٌ، والّذي يموت تحت الهدم شهيدٌ، والمرأةُ تموتُ بجمعٍ شهيدٌ» رواه أبو داود وغيره.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْحُمَّى شَهَادَةٌ» أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس"، وصححه الحافظ السيوطي في "الجامع الصغير".

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فالموت بسبب فيروس كورونا يدخل تحت أسباب الشهادة الواردة في الشرع الشريف؛ بناء على أن هذه الأسباب يجمعها معنى الألم لتحقق الموت بسبب خارجي، فليست هذه الأسباب مسوقة على سبيل الحصر، بل هي منبهة على ما في معناها مما قد يطرأ على الناس من أمراض، وبناءً على أن هذا المرض داخل في عموم المعنى اللغوي لبعض الأمراض، ومشارك لبعضها في بعض الأعراض، وشامل لبعضها الآخر مع مزيد خطورة وشدة ضرر، وهو أيضًا معدود من الأوبئة التي يحكم بالشهادة على من مات من المسلمين بسببها، فمن مات بسببه فهو شهيد؛ له أجر الشهادة في الآخرة؛ رحمةً من الله تعالى به، غير أنه تجري عليه أحكام الميت العادي؛ من تغسيلٍ، وتكفينٍ، وصلاةٍ عليه، ودفنٍ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة