مراكز الشباب للعزل
حكايات النفس
من المؤكد ان الدولة ووزارتي الصحة والتعليم العالي اتخذت من الاجراءات والقرارات لحصار الفيروس الا انه بدون تكاتف المجتمع والشعب لن نستطيع تخطى الوباء بدون خسائر جسيمة.
ان منازلنا تحولت الى مناطق عزل.. فلن تستطيع المستشفيات المخصصة واماكن العزل استيعاب اعداد المصابين بعد الزيادات الاخيرة لذلك اقترح على كافة المحافظين بفتح مراكز الشباب والمدن الجامعية والنوادي والفنادق المهجورة لمدة محددة كاماكن عزل للحالات التي لا تجد مكان آمن للعزل بعيدا عن الاهل والاصدقاء وحتى المنطقة والقرية حتى لا تزداد أعداد الاصابات.
ومن جانب اخر على المسئولين النظر الي الوحدات الصحية الموجودة في كل مكان وتختار ما يصلح وتوفر اختبار للفيروسات لتخفيف الإقبال الكبير على المستشفيات خاصة في محافظات الصعيد.
ان المصاب الجلل اظهر لنا ابطال الصف الاول في المعركة من جيشنا الابيض من الاطباء والتمريض وكافة العاملين بالادارات الطبية؛ فهم يبذلون مجهود عظيم ويقدمون التضحيات فى سبيل خدمة الانسانية والوطن.. ولا ننسى الدور العظيم لابنائنا من الجيش والشرطة لحمايتنا.. وما تقوم به مهنة التمريض .. وقدتطوعت الكثيرات من نساء المسلمين فى عهدالرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده بسقاية الجيش ومداواة الجرحى ورد القتلى الى المدينة المنورة فكانت امهاتنا الصحابيات هن اول من قام بهذه المهنة فها هى رفيدة بنت كعب الاسلمية اول ممرضة فى التاريخ فى عهد الاسلام حيث اتخذت خيمة من مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فى المدينة المنورة اشبه ما يكون بنظام المستشفى الميدانى الحالى مكان ياوى اليه المرضى والمصابين وكونت فريقا من الممرضات المتطوعات قسمتهن الى مجموعات لرعاية المرضى ليلا ونهارا ولقد سمى الرسول ام ورقة بنت عبدالله بن الحارث بالشهيدة لانها استئذنته يوم بدر بالخروج معه لمداوة الجرحى وتمريض المرضى لعل الله يرزقها الشهادة وكان المصطفى يقابل هذه الاعمال التطوعية بالثناء والشكر.
فالاختبار الراهن يتطلب تعاون وتضافر جهود الجميع فنحن الان فى حالة حرب لم يحدث ان يتراجع جندى اويترك سلاحه للاعداء .. وها هم اطباءنا يجددون العهد ويلوحون صامدين حتى النهاية لم ولن نتراجع.
رحم الله شهدائنا جراء هذا الوباء اللعين واتم شفاء المصابين وقد اعد الله للشهداء منازل عديدة فى الجنة كرمهم الله بها .. فالشهيد يغفر له ذنوبه ويشاهد منزلته فى الجنه ويشفع لسبعين من اهله.