فتاة الميكروباص
بقلم: محمود القباني / قنا- قفط - عصارة تمساح
أول مديح في المكمل ... ..
أحمد أبو درب سالك .........
أحكي في سيرة وأكمل ....
عرب يذكروا قبل ذلك ......
وهنا إنتبهت إن كل الركاب ينتمون إلي إحدي العرقيات التي تعيش بيننا وفجأة التفت علي يميني فإذا بفتاة صغيرة تحمل طفلا حديث الولادة. ياويلي إن الفتاة من شدة التعب تستند برأسها علي شباك الميكروباص إنها تغط في سبات عميق من شدة التعب . انني أتفحصها جيدا إن ملامحها دقيقة يبدو انها تعاني من سوء التغذية هاهو وليدها صوته يعلو بالصراخ إن رأسه مدلاه تكاد تلامس كتفي. إنني أكاد أسمعها وهي تبث لعناتها علي ذلك المجتمع الطبقي . لقد تزوجت وأنا في سن السابعة عشر وعقب زواجي بأسبوع فوجئت بأنني أصارع الحياة بكل ألوانها ها أنا ذا أمد يدي إلي الناس طلباً للصدقة . لقد خرجت من بيت يمتهن التسول إلي بيت يتعاطي التسول، الكل ينظر إلي نظرة الذئب إلي الفريسة ناهيك عن ما ألاقيه من تحرش.. القليل من البشر من يعطف علي . ولم تمر تسعة أشهر إلا وكنت قد أنجبت هذا الطفل لقد سموه شحات علي غير رغبتي . لم يقاسمني أحد فرحتي حتي حماتي قالت العبارة الشهيرة :
( عيال الفقري تاجي بدري ) .. ولم أنتبه إلا والسيارة تقف أمام مدخل إحدي القري وزوج الفتاة في إنتظارها وكأنني اسمعه يسألها عن حصيلة اليوم . هو لم يسألها عن أحوالها ولا عن ذلك الوليد . يا الله انني اسمع أصوات الشيوخ وهم يتلون القرآن في صلاة التهجد ما أعذب تلك الأصوات إن بكاء بعض المصلين يكاد يصل الي اذني وعلي البعد رأيت هذا الزوج العاطل يتحدث مع تلك الزوجة الصغيرة بحدة فيبدو إن حصيلة اليوم كانت قليلة وعلي الطرف الآخر شيخ المسجد يقول : إستقيموا يرحمكم الله .................