نسائم الحرية ( ٢ )
ليالي الأنس
يرويها: وصفي هنري - فيينا
رغم انه مازالت هناك دول كثيرة تعانى من انتشار وباء الكورونا ومازالت تفرض حظرا اكثر تشددا فى التباعد الاجتماعى الا ان الاحصائيات الدقيقة فى دولة مثل النمسا جعلتها تبدأ خطوات تخفيف هذا الحظر ، فرغم انها سجلت اكثر من ١٦ ألف اصابة و اكثر من ٦٠٠ حالة وفاة إلا ان الوباء اصبح بالفعل تحت السيطرة حيث تم شفاء ١٤٥٠٠ مريض ولم يعد فى المستشفيات إلا ٢٤١ حالة وتم تسجيل ٤٧ حالة فقط على مستوى البلاد يخضعون للعناية المركزة ومعروف ان النمسا بها افضل رعاية صحية فى العالم.

اليوم بدأ رفع الحظر عن المطاعم والكافيهات والبارات مع التزام العاملين بهذه الاماكن باجراءات السلامة والوقاية ووجوب ارتداء كمامات تغطى الانف والفم ابتداء من يوم الاثنين القادم سيتم فتح المدارس على ان تكون الدراسة على فترتين دراسيتين لفرض مسافات بين التلاميذ الذين بالاساس لا يعانون من تكدس فى الفصول حيث ان عدد تلاميذ الفصل الكبيرة لا تتعدى الثلاثين تلميذا على ان يتم الكشف على كل هيئة التدريس والتاكد ان اى منهم ليس مصاباً بالفيروس ، كما سيتم السماح بفتح دور العبادة على ان يلتزم مرتادو هذه الاماكن بارتداء القناع وترك مسافات لا تقل عن متر بين كل فرد وآخر .

ابتداء من ٢٩ مايو سيسمح للفنادق فتح ابوابها للسائحين الداخلين ومن الدول المجاورة التى تم الاتفاق على فتح الحدود معها وهى المانيا وسويسرا و فرنسا وجارى التشاور على فتح الحدود قريبا جدا مع التشيك وسلوفينيا وسلوفاكيا ثم تمتد لتشمل دول الاتحاد الاوروبى فى منتصف يونيو القادم وبخطوات محسوبة مع مراقبة الاحصائيات بدقة ستفتح السينيما وقاعات الاحتفال.

اليوم وفى مكاننا المؤقت وفى درجة حرارة خمسة مئوية كان اول يوم عمل فى بارفلايز بعد الاغلاق الاجبارى
احساس غريب ان نحيى بعضنا البعض ونحيى الضيوف بلمس الكوع او بإنحناءة يابانية
اتمنى ان ينتهى العالم من هذه التجربة الصعبة وان تعود الحياة الى طبيعتها التى اتوقع انها ستستمر فترة ليست قصيرة لكن على كل البشر التزام الحذر واجراءات الوقاية من العدوى بارتداء الكمامات دائما وترك مسافات مناسبة وكما قال عبد الوهاب بلاش تبوسني فى عنيا دى البوسة فى العين تكورن
-----
ڤيينا ١٥ مايو ٢٠٢٠