كفارة جماع رمضان .. على الرجل فقط
فَقَالَ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ بِهِ رَقَبَةً؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟» قَالَ: لَا، ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ مِكْيَالٌ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا»،
قَالَ: مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا -طَرَفَيْهَا- أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنِّي، فَضَحِكَ النَّبَيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، وَقَالَ لِلرَّجُلِ: «اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ». أوضحت الإفتاء أن كثيرا من الفقهاء يرون أن هذه الكفارة واجبة على الزوج وحده ، فلا تجب على المرأة ، وإنما تكتفي المرأة بقضاء يوم بديلا عنه ،
وهذا هو الراجح من مذهب الشافعية ، لأن الرجل عندما سأل النبي صلى الله عليه وسلم ، أجابه النبي بوجوب الكفارة عليه ، ولم يذكر المرأة ، مما يؤكد أنها غير مسؤولة سوى عن القضاء فقط ، فلو كانت الكفارة واجبة عليها لأوضح ذلك النبي للسائل ، فتأخير البيان عن وقت السؤال فيه ضرر
فيلزم الرجل عتق رقبة إن استطاع ، فإن لم يستطع فعليه صيام شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكينًا من أوسط ما يطعم أهله.