ماذا بعد انتهاء أزمة كورونا؟
العالم كله يعيش أزمة اقتصادية طاحنة بسبب الأضرار التي نتجت عن توقف الحياة تمامًا في ظل إجراءات العزل التي اتخذتها الحكومات للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد Covid-19 ، هذه الأزمة لن تنتهي أيضًا مع نهاية المرض، بالعكس ستستمر وسيكون لها تبعات في غاية الخطورة إن لم نكن مستعدين تمامًا لهذا العالم الجديد.
والخروج من الأزمة الاقتصادية الحتمية القادمة لن يكون برفع رسوم أو ضرائب أو استحداث أسعار جديدة لخدمات ولكن من خلال زيادة الناتج المحلي المصري بشكل سريع ومضطرد ومنه ستكون هناك ضرورة لتغيير شكل الإدارة التقليدي لملف المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحويله فورًا لمشروعا قوميًا للعمل في ذاته، غرضه الاستغلال الأمثل للأموال والطاقات البشرية والفرص المتاحة وعمل الدعم و التعبئة الإعلامية المناسبة له ، فهذا الملف يجب أن يكون على صدر الأولويات في تلك اللحظات الحرجة كما إنه في نفس الوقت بات الباب الوحيد للخروج السياسي قبل الاقتصادي من ما يحاك لمصر من حرب اقتصادية في تلك اللحظات وتوابعها السياسية و الأمنية وانتم تعلمون.
نهاية، فليس السلاح وحده من سيصنع النصر و ليس الجيش فقط من هو مرابط علي الحدود ، فالقادم تحدي لأمة بأكملها والمشاركة ضرورية مع الشعب بالكامل في صناعة المستقبل وتحمل المسئولية أصبح إجباريا علي الجميع ، فتلك الحالة من الشفافية والتلاحم ليست فضلًا لأحد على أحد بل توازن شعبي وعسكري موضوعي لأمة تحارب والأهم تسعى للنصر.