رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الشيخ علي محمود .. مكتشف محمد رفعت وزكريا أحمد

بوابة الجمهورية

دولة الإنشاد

-

بقلم الشيخ محمد السوهاجي -المبتهل بالإذاعة والتلفزيون عضو نقابة المنشدين .......

الشيخ علي محمود قارئ القرآن الكريم وأحد أعلام التلاوة والإنشاد في مصر من مواليد قسم الجمالية حي الحسين بالقاهرة أصيب بحادث أفقده بصره كاملاً

وهو صاحب مدرسة عريقة في التلاوة والإنشاد والإبتهالات تتلمذ عليها كل من جاءوا بعده من القراء والمنشدين ،
إلتحق بالكتَّاب وحفظ القرآن الكريم ودرس علوم القرآن الكريم ودرس الموسيقى وعرف ضروب التلحين والعزف وحفظ الموشحات كما درسها أيضا وكل هذه الدراسات أضافت إلى موهبته الذهبية .
صار الشيخ علي محمود أحد أشهر أعلام مصر قارئاً ومنشداً ومطرباً دينياً
قيل عنه إنه سيد المنشدين ، لأنه خير من إهتم بالفن والسماع والدراسات الفنية وقام بتطوير أعماله ، فلم يكرر جملة لحنية ، ولم يستقر على مقام معين من المقامات الصوتية ، بل تعلم ودرس وسمع الكثير وخالط الموسيقيين والفنانين في عصره وسمعهم وسمعوه وتعلم منهم واستفادوا منه ،
وكان قارئ مسجد الإمام الحسين وبلغ من عبقريته أنه كان يؤذن لظهر الجمعة في مسجد مولانا الإمام الحسين رضي الله عنه بالقاهرة كل أسبوع أذاناً على مقام موسيقي لا يكرره إلا بعد مدة طويلة وهذا يرجع لتمكنه من الأداء
كما صار منشد مصر الأول الذي لا يعلى عليه في تطوير وابتكار الأساليب والنغم والجوابات العالية .
الشيخ علي محمود اكتشف كثيرا من المواهب ومن أشهر النوابغ الذين اكتشفهم الشيخ علي محمود القارئ الشيخ محمد رفعت الذي استمع إليه الشيخ عام 1918م يقرأ وتنبأ له بمستقبل باهر وبكى عندما عرف أنه ضرير وإستفاد الشيخ رفعت في بداياته كثيراً من الشيخ علي محمود ، وصار سيد قراء مصر ، وصوت الإسلام الصادح إلى الآن
وممن إكتشفهم الشيخ علي محمود أيضاً الشيخ العبقري طه الفشني القارئ والمبتهل والمنشد الكبير الذي كان عضواً في بطانة الشيخ علي وإستفاد من خبرته الكثير والكثير حتى صار سيد فن الإنشاد بعد الشيخ علي محمود
ومنهم الشيخ كامل يوسف البهتيمي القارئ والمنشد المعروف ، والشيخ محمد الفيومي وكان أحد أعضاء بطانته ، والشيخ عبد السميع بيومي وكان كذلك أحد أعضاء بطانته ، وأستاذ الملحنين الشيخ زكريا أحمد الذي كان عضواً في بطانته وتنبأ له الشيخ علي بمستقبل باهر في عالم الموسيقى ومد الله في عمر الشيخ علي حتى شاهد تلميذه سيد ملحني زمانه
والموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب وقد تعلم عليه الكثير من فنون الموسيقى ، وسيدة الغناء العربي أم كلثوم ، والمطربة أسمهان ، وغيرهم الكثير من أبناء عصره الذهبي

رحل الشيخ علي محمود إلى جوار ربه في 21 ديسمبر عام 1946 تاركاً عدداً غير كثير من التسجيلات التي تعد تحفاً فنية رائعة وكنزاً لكل من جاء بعده منها التسجيلات القرآنية والإبتهالات والتواشيح والموشحات والأغاني الدينية





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة