رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هنا القاهرة

بوابة الجمهورية

بقلم: تيسير علي

صوت العرب ،اذاعة القراَن الكريم، اذاعة الشرق الأوسط، ايناس جوهر، صوت محمد رفعت وعبد الباسط و النقشبندى .

تُرى أين نحن من كل هذا .. أين أصبحنا وأين ذهبوا ؟؟

أسماء كثيرة جميلة ترسخت في أذهاننا وعلقت بأسماعنا ووجداننا وتربينا عليها جميعاً وخرج أغلبنا للحياة جيل على قدر كبير من الوعي والتربية والانتماء لوطنه والتعلق بجذوره وأصله، جيل تربى على تبجيل الكبير واحترامه .

نحن لم ننشأ فى عالم آخر ..لا .. بل هى نفس الأرض ونفس الوطن بنفس سلبياته بنفس الفقر والجهل والمرض الذى يتغنى الكثيرين بوجودهم وأنا لا أنكره ولكنهم لم يكونوا عائقاً حين تربينا ونشأنا .. نحن وآبائنا تعلمنا فى مصر وخرجنا معلمين وأطباء ومهندسين ومثقفين بنفس المناهج العقيمة ولكننا لم نكن نفس العقول فنحن جيل تربى على أن يسد عجز المنهج بالذهاب للمكتبة نحن جيل تربى على أن نستشير ونبحث ونسأل فلا نكابر ولا تعاند ولا نتمرد .

لقد كان إعلامنا هو الإعلام الذي اتهمه البعض أنه إعلام مُسيس ويصنع قطيع من التابعين .. لا والله لم يكن ولم نكن .. فهو اعلام نادي السينما في سهرة السبت والدكتور مصطفى محمود الذى يشاهده العالم والجاهل منبهرين على حد سواء واعلام الشعراوي وأحمد عمر هاشم وعبد الله شحاته .. اعلام ماما نجوى بابا ماجد وسينما الأطفال وعروستي .

لا والله لم نكن أبداً أجيال صامتة على الهوان والظلم بل كنا أجيال لديها سلام مع النفس ليس إلا، كنا نجتمع حول فيلم السهرة فتشعر بالدفء والمشاركة، لم نكن منفصلين عن واقعنا، لقد ضرب هذا الإعلام الذي تمردتم عليه واستبداله بغيره خيالنا على الاحترام والخجل، تربينا على ان هناك افلام نغمض اعيننا الصغيرة حين نرى مشهد غير لائق فيها .. فأين نحن الآن من الخجل ؟؟ هل لازال هناك من يسمع عن وجوده ؟؟

ما أجمل الالتفاف حول مسلسل فى الإذاعة .. نتخيل .. ونرسم .. ولكل منا لوحته وأدواته وألوانه نرسم ونطير باحلامنا فى السماء أحرار .. من قال اننا كنا بلا إراده ؟؟ .. على الأقل كنا نملك حق الحلم .

لم تكن ظروف البلد رخاء تام ولم نكن مرفهين بل عانى أغلب آبائنا كى نخرج للحياة مثقفين ومحترمين .. ولكن للأسف تم اختراق المجتمع وبدأ الغرب فى دس السم فى عسل باسم التقدم وحلم التغيير ..وجاء الينا بأدوات لا نعلمها وآليات غريبة على مجتمعاتنا وأقتحم عقول أبنائنا بتكنولوچيا مبهرة وتوغل بنعومة وسيطر وتمكن وحين تيقن أن خيوط اللعبة أصبحت فى يده بدأ فى التحرك وبدأ يمهد الأرض .. وبدأت مصطلحات الحريات والتغيير فى الظهور وبدأ ما يسمى بتسليط الضوء على السلبيات يلمع وخرج الينا إعلام الفضائيات وأفلام تجسيد الواقع وأبواق إعلامية فى المقابل تقول اننا لابد ان نغير من نظرتنا للمجتمع .. لابد أن نكف عن دفن رؤوسنا كالنعام فى الرمال .. وتسللت المشاهد الساقطة للأفلام بحجة تجسيد الواقع ثم استبدلوا ابن البلد بالبلطجى والأبواق جاهزه للرد بأن هذه الفئة موجودة في المجتمع ولا يجب علينا اغفالها وبلطجى وراء آخر أصبحوا نجوم واختفى الشاب الأنيق المهذب وجاءت فتيات الليل بديلة لبنت البلد وفتاة الجامعة .
هل هذه هي حرية الإعلام التي كنتم تنشدون بحلم التغيير ؟؟

هل سندرك المعادلة ونعيد ترتيبها من جديد ليستقيم الوضع ونفيق لما أصبحنا عليه ونقف له وقفة حقيقية ؟؟

ان كنا فى حاجة حقاً لثورة فنحن نحتاج لثورة على التغيير لا ثورة تغيير .. نريد اعتصام من أجل استعادة أخلاقنا .. وقفة احتجاجية لنستعيد مبادئنا وتقاليدنا .. نريد الأمس بطعم غدٍ أفضل .

هنا القاهرة .. نريد أن نسمعها لتدوي من جديد فهي لم تكن مجرد جملة عادية لقد كان لها دلالة كبيرة .. ليتها تتردد من جديد ولكن باسم كل مكان فى أرض بلادى .. وأرض العروبة .. كما كانت تدوي قديماً ..والجميع يجيب .. فهل من مجيب ؟؟؟؟؟
تيسير علي





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة