رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نموذج رمضاني في المشاركة المجتمعية .

بوابة الجمهورية

بقلم : د .جمال عبدربه - أستاذ ورئيس قسم البساتين بزراعة الأزهر بالقاهرة

.........
حل علينا شهر رمضان المعظم في ظل ظروف تفشى فيروس كورونا واجتياحه دول العالم المختلفة ، صغيرها وكبيرها ، غنيها وفقيرها ، وقد تباين ردود أفعال الدول وأفرادها في مواجهة هذه الجائحة علي كافة المستويات ، ولعل ما يلفت النظر في مصر علي مستوى الدولة أن بدأ المواطن يشعر أن هناك دولة ، تحرص على رعايته ، وتعاني بأمره في أي مكان داخليا أم خارجيا، فمنذ اللحظة الأولى لهذا الوباء أعلنت مصر ممثلة في قائدها الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية ، أنها لن تتخلي عن أبنائها العالقين في أي دول العالم المختلفة رغم الظروف الاقتصادية التي يمر بها الوطن ، وليس هذا فقط بل وتحملت إعاشتهم خلال فترة الحجر الصحي للعائدين منهم، كذلك مدت الدولة يد العون لأبنائها من العمالة غير المنتظمة بصرف منحة استثنائية لمدة ثلاثة أشهر لإعانتهم علي ظروف الحياة في ظل توقف قطاعات كثيرة من قطاعات الدولة عن العمل بفعل إجراءات مكافحة فيروس كورونا. ولم يتوقف الأمر عند دعم الدولة للفئات الفقيرة فقط بل امتد دعمها لقطاعات الانتاج كافة حيث تبنت المبادرة الرئاسية بدعم مؤسسات الوطن بمائة مليار جنيه لمواجهة تداعيات فيروس كورونا ، في صورة قروض بفائدة ميسرة بقيمة من ٥٠ مليون جنيه وحتي مليار جنيه للشركات الكبري العاملة في القطاع الصناعي ثم ألحق بها الشركات العاملة في القطاع الزراعي وذلك بفائدة متناقصة قدرها ٨٪ وذلك إمتدادا لمبادرة البنك المركزي في عام ٢٠١٧ بتقديم قروض ميسرة للشركات الصغيرة العاملة بالقطاع الانتاجي سواء الصناعي أو الزراعي بقيمة تتراوح من ٢٥٠ ألف وحتي ٥٠ مليون جنيه بفائدة متناقصة قدرها ٥٪.
كذلك ظهرت مصر كدولة قادرة تقدم يد المساعدة الطبية لدول العالم مثل الصين وإيطاليا بل والولايات المتحدة الأمريكية

ونتيجة للمواقف الداعمة من الدولة لأبنائها كافة دون تمييز، رغم عقوق البعض منهم،
ولكل ما تقدم فقد بادر المجتمع متمثلا في أفراده ومؤسساته في مد يد العون من خلال دعم صندوق تحيا مصر والذي قاد مبادرات رائعة كثيرة مثل بناء وحدات سكنية متميزة تم نقل المواطنين الذين كانوا يقطنون المناطق العشوائية إليها، وكذلك صرف معاشات تكافل وكرامة لقطاع كبير من المواطنين وصرف منحة شهرية قيمتها ٥٠٠ جنيه للعمالة المؤقتة التي تضررت من توقف كثير من القطاعات وكذلك التكفل بإعاشة المواطنين العالقين بالخارج الذين أعادتهم الدولة واستقبلتهم في فنادقها المختلفة

وعندما أتلفت حولي وأجد هذه الحالة الرائعة من التكافل الاجتماعى بين المواطنين المتمثل في دعم الفئات القادرة لغيرهم من غير القادرين بما يعرف بكرتونة رمضان وبمبادرات تشغيل العمالة وكذلك مبادرات التكفل بإعاشة الأسر الفقيرة ، وغيرها من المبادرات المجتمعية المميزة رائعة والتي لا ينغص ، بما تبعث رسائل طمأنة على أن مصر قوية بأبنائها في أوقات الشدائد ، حيث تظهر معادنهم الأصيلة ، مما يجعلني أقول وبكل ثقة : إن هذا الشعب العظيم كما نجح في عبور خط بارليف ومحا عار الهزيمة في حرب العاشر من رمضان فإنه وبإذن الله سيتخطي هذه المرحلة الصعبة في حياة الوطن للوصول بدولتنا الفتية لبر الأمان ، وسيظل أعداء الوطن في الداخل والخارج يتألمون غيظا يحرق قلوبهم عندما يشاهدون النجاحات التى يحققها أبناء مصر في رمضان وفي غير رمضان .
تحية تقدير لمؤسسات وأفراد المجتمع علي مبادراتهم التي تؤدي للحفاظ علي تماسك الوطن وصون مؤسساته وتقدمه.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة