مابين النسيان و الغفران
#سمواتي
بقلم: سماء عماد
و مابين النسيان و الغفران نقطع مسافات شاسعه من الفقدان و الحرمان و ربما الظلم و البهتان..
يَقِفُ الخُذلان في المنتصف و يقع على عاتق الإنسان عبء التقبل و التخطِّي و هزيمة النفس والنكران..أو التَشَبُّث بالموقف و التَّصَدِّي لكل محاولة للبقاء وللغفران..
فتَقِفُ النَّفس حائرة مترددة في كبرياءٍ مكسور..و كرامة معلولة أمرضتها الحروف و الكلمات..و ذكريات استحضرتها القلوب لتقاوم تقلُّب النفس و الحب و العبارات و الإطراءات..تتآمر النَّفس على نفسها لتجد نفسها مليئة بتناقضات المحب المفتون الغاضب المُتَرَوِّي المُحق المجنون..
تتأرجح بين استدعاء السعادة و المحبة أم المُضِي قُدُماً نحو التجاهل و طي صفحات المَوَدَّة..
تاركةً وراءها ذكرى حزينة أليمة منسية تستعطف الوقت أن يُسرع من إخفاء آثار ندبات الكلمات المهينة الهادمة المؤذية..
النسيان و الغفران كلاهما طريقان لا يلتقيان ولا يتقاطعان..فالنسيان لا يعني ضرورة الغفران..و الغفران لا يعني حتمية النسيان..
ليأتي الفقدان يترأس الموقف يمشي في كلا الطريقين معبراً عن نقص شيءٍ ما في الروح و النَّفس جاهداَ التخطي لكل منهما..
لم يعد شيئاً كعهده..و لكن ربما تنل منا الدنيا و الأيام فلا تعلم أي نفس ما كانت تود و ترغب في زحام و اختلاط المشاعر و الحب و ربما التناسي لتحسم شيئاً في الأمور المقضية...
#سمواتي