احذر .. صنع في الصين
بقلم: ياسمين حافظ
"سبحان مغير الحال في غمضة عين"، كم مرة أصبحنا نردد هذه الجملة في حياتنا وخاصة في هذه الفترات العصيبة التي نعيشها، فانقلب الحال رأسا على عقب وصار كل شيء في حياتنا اليومي عكس ما كان وتغيرت الأحوال، و عندما تفشى فيروس كورونا اللعين في الأجواء حول العالم، وكانت البداية من الصين ومنها انتشر هذا المرض وانتقل إلى جميع البلاد .
فسبحان مغير الحال ياصين، بعد ما كانت الصين هى الأولى في الصناعة والإقتصاد و هى حلم لجميع الأعمال و الصناعات، فانقلبت الآية وأصبحت هى الأخيرة و الشبح الذي يهاجم العالم، فبعد أن كانت مصدر للصناعة والنشاط الإقتصادي العالمي، أصبحت مصدر للوباء والدمار العالمي، وصار من يتفاخرون بكل مايمتلكونه من الصين، يحذرون منه و يخفون عن ما حولهم بكل ما يندرج تحت إسم الصين، وتحول شعار صنع في الصين من هالة لامعة في السماء تطمئن قلوب الحائرين في عالم الصناعة والتجارة إلى حالة مدمرة في الأجواء تذعر كل دول العالم .
فهل بعد إختفاء كورونا سترجع الأمور إلى مايرام وترجع ريما لعادتها القديمة في الصين؟؟ ام ستظل الصين مصدراً للذعر والهلع لما يوجد بها من أمراض وفيروسات قاتلة!؟
و في الأخير سأقول ما بدأت به حديثي في البداية، فسبحان مغير الحال في غمضة عين، فدوام الحال من المحال و لعل ما يحدث لكل العالم الآن، دليل وبرهان واضح بأن لا شيء يدوم طويلاً وحتى إن دامت كورونا طويلاً فإنها ستختفي سريعاً، ولعل إنتشارها السريع في الأجواء هو إشارة لاختفائها السريع أيضاً، فلاحيلة لنا سوى الدعاء إلى رب السماء بالحماية من الداء ورفع هذا الوباء، فلا شيء باق ودائم غير وجه ربنا الكريم، ولا تدوم لأحد من العالمين، فلا تتباهى بما أنت فيه الآن و لا تتفاخر على من حولك، ولا تيأس و تغرق نفسك في الأحزان، فلا فرح دائم معك للأبد ولا حزن يعيش طويلاً، فاتكل على الله وكن مؤمناً قوياً عزيزاً، و عش حياتك راضياً بكل ما تملكه في يومك و لا تيأس من رحمة الله .