خبراء يشيدون بمبادرة «خليك في مصنعك تحمي أسرتك» ويطالبون الدولة بدعمها
وتهدف المبادرة إلى المحافظة على صحة القوى البشرية التي تعد أهم ركائز الصناعة الوطنية من العاملين وأسرهم، وزيادة الإنتاج لدعم الاقتصاد الوطني، وسد احتياجات السوق المحلي، والحد من التكدس في المواصلات العامة، وتوفير الوقود، وذلك من خلال تحمل أصحاب الأعمال والمصانع نفقات إقامة العاملين داخل المصانع لفترة 14 يوما، توازي فترة الحجر الصحي، يقوم خلالها العاملين بمضاعفة ورديات العمل والإنتاج.
من جانبه، دعا المهندس حسام جابر عضو جمعية مستثمري اكتوبر، رجال الأعمال ورؤساء الشركات وجميع العاملين بالمصانع المصرية لتطبيق مبادرة "خليك في مصنعك"، عن طريق إقامة العاملين داخل المصانع لمدة 12 يوما مع توفير كافة احتياجاتهم ومستلزمات الإقامة؛ وذلك لدعم الاقتصاد المصري في ظل الظروف الإستثنائية الراهنة، والحفاظ على العاملين واستمرار عجلة الإنتاج لسد احتياجات السوق المحلي وتصدير الفائض.
وأكد، أن مصنعه مستمر في العمل وتم أخذ الاحتياطات اللازمة لمنع انتشار كورونا، موضحا أن العاملين من مهندسين وعمال إنتاج مقيمين في مقر العمل مع توفير كل ما يحتاجونه، وذلك حرصا على سلامتهم وعدم تعطل الإنتاج ومن أجل تصدير منتجات المصنع ولتوفير عملة صعبة للبلاد في الأزمة الحالية.
أضاف جابر، أن إقامة العاملين داخل المصنع ضرورة من أجل الحفاظ على سلامتهم والحد من ازدحام المواصلات حتى لا نساهم في إصابة المزيد من المواطنين بفيروس كورونا المستجد الذي ضرب اقتصاد العديد من دول العالم؛ وخاصة الصين، وهي فرصة أمامنا للدخول في أسواق جديدة ومساعدة الدولة المصرية عن طريق زيادة الإنتاج والتصدير.
من جانبه أكد المهندس حسام فريد مستشار وزير التجارة والصناعة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمنسق العام للمجالس التصديرية السابق، على أهمية مبادرة خليك في مصنعك تحمي أسرتك للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد خلال الفترة الحالية ودعم الصناعة الوطنية.
وأضاف فريد في تصريحات صحفية، أن الفترة الحالية تحتاج منا تكاتف جميع أجهزة الدولة مع المصنعين للحفاظ على الصناعة والعمالة المدربة التي تزيد من معادلات الإنتاج وتشجيع توجد الصناعة الوطنية وتلبي احتياجات السوق المصري لذا أدعم المبادرة التي تحث على تحقيق ذلك.
وأوضح «فريد» أن تنفيذ المبادرة يحتاج إلى الاستفادة من بعض المبادرات الوطنية التي تدعم الصناعة من خلال تحمل جزء من التكلفة المادية لإعاشة العمل في المصانع لمدة ١٤ يوما كعزل صحي لهم سواء من خلال توفير سكن لهؤلاء العمال أو من خلال توفير بعض الوجبات لتسريع عملية الإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة في بيئة صحية للعمال وأسرهم والحفاظ على عامل مدرب ماهر وتقليل فرص الإصابة بفيروس كورونا المستجد.
وفي سياق متصل أشاد المهندس عمرو أبو فريخة رئيس المجلس التصديري للسلع الهندسية، بالمبادرة مؤكدا أنها سوف تشجع علي زيادة الإنتاج في ظل الأزمة الراهنة لدعم الصناعة الوطنية وزيادة حجم الصادرات المصرية.
وأَضاف أن المبادرة سوف تساعد علي سلامة العاملين بالصناعة وأسرهم، وزيادة عجلة الإنتاج، مشيرًا إلي أنه علي الرغم من التكلفة العالية إلا أن هذه المبادرة سوف تساعد علي التنمية المستدامة للشركة علي المدى البعيد من خلال الاستمرارية في العمل دون توقف في ظل الأزمة الراهنة.
وأوضح «أبو فريخة» أن أهم العوائق التي تواجه تلك المبادرة هو التكلفة العالية سواء الإقامة من خلال توفير أماكن لإعاشة العمال أو عمل الوجبات خلال الورديات المختلفة
وفي ذات السياق قال د. إبراهيم مصطفى، خبير الاقتصاد وتنمية الأعمال، إن المبادرة تساعد علي استمرار عملية الإنتاج من خلال طرق وإجراءات تحافظ على العامل من أي احتكاك بينه وبين والمواطنين سواء في المواصلات العامة أو الشارع أو محيط سكنه، لكن لابد من توفير أماكن لتسكين العمال بشكل معقم جدا للإعاشة الكاملة 14 يومًا كعزل صحي داخل المصانع.
وأضاف أنه لابد أن تتضافر جهود أصحاب المصانع ورجال الأعمال لتوفير أماكن للإعاشة داخل المصانع أو في محيطها، وتوفير منطقة خدمات لتزويدهم بالطعام والشراب، وكل ذلك يكون في إطار صحي "معقم"، وفقا لما تنصح به وزارة الصحة.
ودعا «مصطفى» وزارة التجارة والصناعة وجمعيات رجال الأعمال والمستثمرين واتحاد الصناعات والغرف التجارية والمجالس التصديرية لعمل حوار مجتمعي لبحث آليات الاستفادة من المبادرة لزيادة معدلات الإنتاج والاستمرارية لمصانعهم مما يزيد حجم الصادرات المصرية في ظل الأزمة الراهنة وتقليل احتمالية إصابة عمالهم بفيروس كورونا المستجد.
وناشد الدولة في تقديم الدعم الكامل للمبادرة من خلال الاستفادة من مبادرة اتحاد البنوك 5 مليار جنيه لتشجيع المصانع"، وخاصة التي تعمل في مجال السلع الغذائية مما يوفر احتياجاتنا الأساسية كشعب فنحن لسنا بحاجة لاستيراد بعض السلع في حالة توفرها بشكل كبير من خلال تحمل جزء من تكلفة الإقامة للعمال.
وأكد أنه لابد من تحديد القطاعات التي توفر احتياجاتنا الأساسية لدعمها بشكل كبير أولا من خلال تلك المبادرة التي سوف تدعم الحكومة، حتى نستطيع استكمال المشوار، وأي منتجات تحتاج الدخول إلى المنظومة يتم إدارجها بشكل فوري.