عبثية المقاومة واستحالة الخلاص
قصة قصيرة
بقلم: عمر الفرجاني
اليوم استيقظت على صوت صافرة الإسعاف وابنتي على ذراعي الأيسر بجانبي، خرجت غاضبًا كي لا تنزعج صغيرتي، اغلقت باب الغرفة بلطف لأرى أمي بوجهي تعانقني وتبكي على كتفي وتلوح بيدها وكأنها قد فقدت النطق حينها، فخرجت مُسرعًا كي أرى سبب هذا الذعر الذي تلبس أمي، فوجدتها مُلقاة على وجهها وكأن الأرض بكت دمًا لأجل زوجتي المُلقاة أرضًا بسبب إصتدام إحدى سيارات المارة بها، عدت لإبنتي ولا أعرف كيف سأخفي عنها وفاة أمها، استقبلتني على باب الغرفة تنادني ابي ابي كنت قد وعدتني أنك ستأتي معي اليوم لتراني وانا استلم جائزتي الأولى في المدرسة، جثيت على ركبتيَّ ورفعتها ووضعتها على الفراش بجانبي، وبصوت يحدوه الخوف منها أبي رأيت منامًا سيئًا اود أن أخبرك به قبل أن تعود أمي من العمل،.. أبي .. أبي أنا لم أخبرك بعد لماذا تبكي!، فصرختُ ولم أستطع أن أتماسك أكثر أو أن أسيطر على رجفة جسدي أمامها فارتفع صوت بكائي حتى طُرق باب غرفتي، إذ بأمي بكامل غضبها تصرخ أرجوك لا تجعلني أفقد الأمل بك أترك تلك الصورة التي في يدك، ابنتك لن تعود مُجددًا، لم تكن تدري أنني أعانق صورتها هيَ وأتعمد البكاء بصوت مرتفع لتعود بصرختها المعتادة كما كانت تفعل عندما فقدت إبنتي وهي في بطن أمها!