رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كاظم السائق

بوابة الجمهورية

بقلم : وصفي هنري
سجلنا نفسنا دانييل وانا الثلاثاء الماضى ١٧ مارس فى سفارة النمسا بعد قرار إغلاق مطاري القاهرة وفيينا فى نفس اليوم ، فى الثامنة مساء يوم السبت ٢١ مارس رِن موبايلي ، المتحدث قنصل جمهورية النمسا بالقاهرة الذى اخبرنا ان هناك طائرة ستقلنا إلى ڤيينا غدا الاحد وعلينا ان نكو فى الثالثة بعد الظهر فى مطار القاهرة حيث ستقلع الطائرة فى السادسة مساءًويجب علينا إرسال إيميل للسفارة لتأكيد موافقتنا على العرض وحجز مكانين لنا
أعددنا حقائبنا بهدوء ورتبنا كل شئ فى بيتنا استعدادًا للعودة
فى الثانية الا عشر دقائق من يوم ٢٢ مارس قمت باستدعاء أوبر وهذه أول مرة اطلب سيارة( select ) ، أنزلنا الحقائب فوجدنا السيارة النيسان القشقاوى فى انتظارنا أسفل المنزل ، أشار لنا قائد السيارة بعد ان قام بتحيتنا بالانتظار وبدأ بتعقيم مقابض السيارة ثم قام برش جميع الشنط بمطهرات ثم احضر صندوقا للمناديل المعطرة المطهرة وقدمها لنا لنأخذ منها بأيدينا ثم قام بترتيب الشنط فى السيارة بنفسه ثم عقم أيادينا بعدها طلب منا الركوب ، السيارة قمة في النظافة والشاب غايه فى الاناقة هيئة وسلوكا
وصلنا الى المطار قبل الثالثة حيث أحضر أيمن كاظم ( وهذا أسمه) عربة ووضع كل الحقائب عليها وقام بتعقيم مقبض العربة قبل ان يسلمها لنا حيث ودعنا بأدب جم متمنيًا لنا سلامة الوصول
المطار من الداخل خالى تماما الا من المسافرين العالقين ، جميع العاملين يستخدمون قفازات مطاطية وكمامات وانتهينا من كل الاجراءات فى فترة وجيزة جدا
قبل انطلاق الرحلة رقم 4045 بالطائرة البوينج A321 من شركة LEVEL النمساوية بتنسيق خاص من الخارجية النمساوية مع السلطات المصرية ، قام موظفى المطار قبل ان نستقل الباص بتوزيع كمامات واقية على جميع الركاب وعند وصولنا الطائرة قام طاقمها الذى يرتدى جميعهم أقنعة واقية خاصة محكمة ، قاموا بتوزيع حقائب تحتوى على علبة شيبسى وزجاجة عصير ومناديل معطرة مغلفة وقلم وعدة إقرارات يجب علينا كتابة كل بياناتنا بالتفصيل واقرارنا باننا لن نغادر ابواب منازلنا لمدة ١٤ يوميا، ، رغم انه لم يقدم لنا وجبات فى الطائرة إلا أن طاقم الطائرة كان يعمل كخلية نحل لتلبية طلبات الركاب من مياة ومشروبات اخرة معلبة بالاضافة لاستفساراتهم الكثيرةاثنا الرحلة قاموا بجمع الإقرارات كل قرار على حدة وتم مراجعة البيانات مع جميع الركاب البالغ عددهم مائتي راكب
وصلت الطائرة فى تمام الساعة التاسعة وربع الى مطارڤيينا مع درجة حرارة ٢ تحت الصفر ، مع صوت رئيسة طاقم الضيافة بالتزام مقاعدنا وتم إنزال الركاب على دفعات كل دفعة عشرة أشخاص ، تم التأكد من صحة كل البيانات المدونة فى إقرارات الحظر ، كل أطقم الاستقبال من الجوازات والموظفين مجهزين بماسكات وقفازات حتى وصلنا الى فتاتين تشبهان رجال الفضاء قامتا بقياس حرارة الجسم ثم سمح لنا بالخروج حيث اخذنا حقائبنا واستقلينا احدى سيارات الأجرة وذهبنا اولا الى منزلى حيث حمل دانيل حقائبى حيث اسكن وانطلق بعدها بنفس السيارة الى بيته
الطريق من المطار الى البيت كان مخيفًا موحشًا صمت تام ، وهدوء برائحة الموت …المدينة التى كانت تتلألأ بأضوائها وناسها وكنا نتغنى بلياليها الأنس اصبحتِ ليالى الخوف
ڤيينا ٢٣ مارس ٢٠٢٠





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة