بجدارة وإستحقاق ..أم المهندسين الثلاثة الأم المثالية للأقصر
فى البداية تقول الأم المثالية أنها تقيم بمدينة إسنا بالقرب من مزرعة الرى وتعمل الآن أخصائية إجتماعية بمدرسة محطة إسنا وتبلغ من العمر ٥٣ سنة وأنها إرتبطت بزوجها عبد المعز عبد الفتاح وكان يعمل مهندسا للرى بإسنا فى نوفمبر من عام ١٩٨٧ حتى تم إنتدابه للعمل مديرا تنفيذيا لمشروع توشكى بأسوان إلا أنه أستشهد فى حادث مرورى مفاجئ فى يونيو ١٩٩٧ إثر إنقلاب السيارة التى كانت تقله ومهندسين آخرين فأطلق عليه لقب أول شهيد بالمشروع وذلك بعد حوالى ١٠ سنوات فقط من الزواج .
وتشير الحاجة صفاء إلى أن رحيل زوجها كان مفاجئا وقاسيا عليها بعد أن تركها وحيدة مع حماتها والدة الزوج وثلاثة أطفال فى عمر الزهور لم يتخط عمر أكبرهم سن ال ٩ سنوات فكان الأكبر أحمد فى الصف الثالث الإبتدائى بعمر ٩ سنوات ثم محمد ٨ سنوات فى الثانى الإبتدائى والثالث محمود ٣ سنوات فقط فقررت أن تنسى نفسها وعدم التفكير فى الزواج نهائيا وأن تهب حياتها لهم كرسالة لابد من أدائها مؤكدة أن زوجها كان العائل الوحيد للأسرة وبعد إستشهاده فى الحادث تمكنا من الحصول على المعاش الذى يقدر وقتها بمبلغ ٢٥٠ جنيه فقط حصلنا عليها بعد عدة أشهر من الوفاة فلم تكن كافية لنفقات الأولاد ولأن الزوج كان يرفض أن تعمل بعد الزواج لقيامه بتوفير كل إحتياجات المنزل إلا أننى بعد رحيله قررت البحث عن فرصة عمل فى الحكومة حتى وجدت بعد جهد جهيد وصعوبة بالغة درجة شاغرة بالمدرسة كأخصائية إجتماعية بعد أكثر من عام من وفاة الزوج.
وأضافت بأنها حرصت على تعليم أولادها وإلتحاقهم بالجامعات بالإنفاق عليهم من مرتبها ومعاش زوجها فكانت تذاكر لهم دروسهم أولا بأول حتى نهاية المرحلة الإعدادية ولم تكن هناك فرصة للحصول على الدروس الخصوصية لعدم توافر المدرسين بالمنطقة وأسباب أخرى وكانوا متفوقين يحصلون على المركز الأول فى مختلف الشهادات حتى تمكن الأولاد من الإعتماد على أنفسهم فى المرحلة الثانوية والجامعة .
وعندما إلتحقوا بالثانوية العامة أصروا كما تقول الأم المثالية الرؤوم على الإلتحاق بقسم علمى رياضة ليحصل الإبن الأكبر أحمد على بكالوريوس تكنولوجيا البصريات وكان قد حصل على شهادة تكريم من قرينة الرئيس الأسبق حسنى مبارك عن بحث علمى حول مستقبل مشروع توشكى وكيفية الإستفادة منه ويحصل الإبن الثانى على بكالوريوس هندسة قسم مدنى من جامعة أسيوط ثم محمود الذى حصل على بكالوريوس الهندسة قسم مدنى من جامعة جنوب الوادى .
وتؤكد الأم المثالية أن أبناءها الثلاثة ورغم مؤهلاتهم المتميزة إلا أنهم لا يعملون فى وظائف حكومية حتى الآن وأنهم يتكسبون أسباب معيشتهم من وراء العمل الحر بالمشروعات المختلفة لدى المقاولين فيضطروا للسفر والإبتعاد عنها بالشهر والثلاثة شهور حتى تنتهى المهمة تاركين إياها مع جدتهم لأبيهم التى تقيم معهم فى منزل الأسرة .
وناشدت الأم المثالية المسئولين إلحاق أبنائها للعمل فى قطاعات الرى والكهرباء بمدينة إسنا ليكونوا على مقربة منها مؤكدة أنها تسعى لإستكمال رسالتها معهم حتى النهاية بتزويجهم وتحقيق الإستقرار الأسرى لهم حيث أن الأبن الأكبر قرأ فاتحته على إحدى الفتيات قبل فترة قصيرة وبدأ تأسيس عش الزوجية أما شقيقاه فلم يبدأا بعد