وزيرالسياحة والآثار يفتتح متحف الآثار الجديد بالغردقة على مساحة 100 ألف متر بتكلفة 160 مليون جنيه
بعد تعثر10 سنوات الانطلاق نحو السياحة الاثرية
تشهد مدينة الغردقة بعد غد السبت حدثا هاما طال إنتظاره لمدة تتعدى العشر سنوات بعد تعثر عمليه إنشائه نظرا لصعوبة تمويل الحكومة للمشروع وذلك بتدشين متحف الأثار الجديد ذلك الصرح الأثرى العملاق والذى يعد إضافة فى عالم السياحة بالبحر الأحمر وبه تنضم السياحة التاريخية و الأثرية إلى جانب الترفيهية والشاطئية والعلاجية لتتمتع بتنوع المنتج السياحى وفتح أسواق جديدةحيث يفتتح الدكتور خالد العنانى وزير السياحة والأثار متحف آثار الغردقة والذى يقع جنوب المدينة على مساحة 100 ألف متر بينها 3 آلاف متر لعرض القطع الأثرية التي يبلغ عددها 2000 قطعة أصلية بتكلفة إجمالية للإنشاءات 160 مليون جنيه ويعد هو الأول من نوعه الذي يتم بالشراكة مع القطاع الخاص حيث وفرت المحافظة قطعة الأرض و وتولت وزارة الآثار تجهيزه بالمقتنيات والقطع الأثرية الأصلية و تكفل المستثمر المصري بالإنشاءات.

د. خالد العناني وزير السياحة والآثار
وقد تم الإنتهاء من كافة الإستعدادات حيث قامت الإثنين الماضى لجنة برئاسة الدكتور مصطفى وزيرى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بوضع اللمسات النهائية لأعمال المشروع واٌلإطمئنان على إن جميع القطع الأثرية والمقتنيات فى أماكنها المحددة بالإضافة لتجربة أجهزة التأمين من كاميرات وإنذار .
60 كاميرا عالية الجودة ومنظومة تأمينيه متكاملة لحماية المتحف
فالمتحف محاط بعدد 60 كاميرا عالية الجودة لتأمين القطع الأثرية وهناك 15 موظف أمن في الوردية الواحدة من 3 ورديات خلال اليوم الواحد لتأمين مدخل المتحف.

حمادة امام مدير المتحف
يقول حمادة إمام يونس ـ مدير متحف الغردقة ـ إن القطاع السياحى على موعد السبت القادم مع نقلة كبيرة حيث يدخل أفاق السياحة التاريخية والأثرية بإفتتاح متحف الأثار والذى سيوضع بقوة فى خريطة برامج الأفواج السياحية الأجنبية والداخلية فالسائح بجانب إستمتاعه بالشواطئ ورحلات الغطس والتنزه سيأخذ قسطا ثقافيا ويطل على تاريخ مصر من خلال متحف الأثار بالغردقة والذى ينفرد بعدد من القطع الأثرية المتميزة والمنفردة فى سيناريو العرض أهمها الجزء العلوى للملكة " ميريت أمون " هي تحمل في يدها عقد " المنات" الذي يستخدم للصلصلة في الاحتفالات الدينية لتبجيل الآلهات وهى إبنة رمسيس الثانى الرابعة من زوجته المحبوبة لديه نفرتارى والمكتوب عنها فى النقوش كما جاء فى كتاب " موسوعة أقاليم مصرالفرعونية " إنها جميلة المحيا مضيئة لقصرها كلما خطت حبيبة سيد القطرين تقف دائما إلى جانب مليكها رمسيس الثانى كما يجاور نجم الشمال الجوزاء وعازفة الهارم منشدة طروب لباقى الآلهة" والتمثال كان موجودا داخل معبدها الصغير بالرامسيوم " المعبد الجنائزى لرمسيس الثانى ".

2000 قطعة أثرية نادرة تزين المتحف أهمها تمثال الملكة ميريت أمون ولوحة الأميرة فاطمة إسماعيل وصندوق التوراة ومجوهرات الأسرة العلوية
كما يضم متحف الغردقة " فاترينة العالم الآخر" وهي عبارة عن مقبرة مساحتها 120 متر مربع وسيعرض فيها فكر المصري القديم عن الحياة الأخرة والعالم الآخر ومظاهر الجمال الذي اتسمت به المقابر الفرعونية، وما بها من توابيت ومومياوات ذهبية وموائد قرابين وسيعرض في المقبرة أكثر من تابوت وعدد 2 مومياء ذهبية ومومياء لطفل وأواني الأحشاء والعشرات من تماثيل الأوشابتى.

بالإضافة إلى لوحة الأميرة فاطمة إسماعيل وهى إبنة الخديو إسماعيل بن إبراهيم بن محمد عليّ باشا و التي يقترن اسمها مع العطاء والأعمال الخيرية وحب العلم والخير لتلك البلاد العاشقة للعلم والثقافة ودرست في أروقة القصر وتعودت على تذوق الفنون المختلفة والتى قررت التخلي عن مجوهراتها الملكية النفيسة التي كانت تراثًا للأسرة العلوية ووضعتها تحت تصرف هيئة جامعة القاهرة لإستكمال بنائها ليكون هناك صرح علمى يضاهى أوروبا.

"جمال الأوانى الفخارية "
ويضيف حمادة إمام إن هناك أيضا صندوق التواراه والذى يأخذ الھیئة الاسطوانیة ويضم ضلفتین نصف دائریتین وھو النمط الذى یتمیز به صندوق التوراة عند يھود مصر والدول العربیة ،ًويعرف علميا باسم تابوت العھد أو صندوق الحكمة أو الصندوق
ويضم المتحف إناء من البازلت لحاكم إقليم " بنى حسن " فى المنيا .

ومفاجأة الإفتتاح 24 قطعة من حطام السفينة الغارقة " سعدانة " فى ركن البحرالأحمر وفاترينة العالم الأخرللقدماء المصريين
وتأتى من أولى التجارب عرض مقتنيات ومجوهرات الأسرة العلوية ومجوهرات البنك المركزى والتى لم تكن تعرض من قبل
والمفاجأة ركن البحرالأحمر والذى به 24 قطعة من حطام السفينة الغارقة فى جزيرة سعدانة والتي يقع حطامها على بعد 5.3 كم جنوب الغردقة على ساحل البحر الأحمرحيث يستقر الحطام عند سفح الشعاب المرجانية شمال جزر سعدانة وذلك على عمق يتراوح بين 27 و 45 مترا وكانت بطول 50 مترًا وعرض 18 مترًا وقادرة على حمل 900 طن.

ولأن المتحف فى أساسه يعتمد على توضيح عناصر الجمال والرفاهية فى جميع نواحى الحياة عبر العصور المختلفة بدءا من عصر ما قبل الأسرات فقد تم تزويده بمجموعة فريدة من الأعمال الفنية شملت الأوانى البازلت والفخارية والألات الموسيقية والعطور وأدوات الصيد و المطبخ

" أحدث أنظمة التأمين "
و أكد المهندس خالد محفوظ رئيس مجلس إدارة الشركة المنفذة للمتحف إنه تم الإنتهاء بالكامل من عملية تجهيز المتحف ووضع اللمسات النهائية إستعدادا لإفتتاحه وهناك إهتمام ومجهود كبير ومتابعة مستمرة من قبل وزارة السياحة والأثار والمحافظة للخروج بمتحف يليق بإسم مصر والبحرالأحمر مشيرا إلى إنه يعد الأول من نوعه الذي يتم بالشراكة وتم تجهيزه بالمقتنيات و كافة الوسائل والأنظمة التأمينية الموجودة بالمتحف مثل كاميرات المراقبة وأجهزة الإنذار والإطفاء طبقا للتقنيات الحديثة واستخدام أحدث الأساليب والطرق المتحفية العلمية من نظم إضاءة حديثة.

كما تم الإنتهاء من وضع جميع اللوحات الارشادية اللازمة داخل المتحف من لوحات لتحديد مسار الزيارة والمناطق الخدمية والترفيهية، ولوحات شارحة للقطع الأثرية المعروضة و عمل مطوية خاصة بالمتحف لإرشاد الزائرين بالمعلومات الأثرية والفنية اللازمة خلال جولتهم بالمتحف.

واشار إنه فور الإنتهاء من تنفيذ سيناريو فتارين العرض المتحفي تم معاينة عدد من القطع الأثرية المقرر عرضها وتم وضعها وتنسيقها فى أماكنها وذلك بالتنسيق مع محافظة البحر الأحمر ووزارة الآثار وشرطة السياح.

" إرتفاع إيرادات الدولة"
ومن جانبة أكد اللواء عمرو حنفى محافظ البحرالأحمر أن متحف آثار الغردقة تبلغ مساحته 100 ألف متر بينها 3 آلاف متر لعرض القطع الأثرية بتكلفة إجمالية للإنشاءات بداخله 160 مليون جنيه .

وأشار المحافظ إن متحف آثار الغردقة إضافة جديدة ومهمه في القطاع السياحى بالبحر الأحمرو سيكون في مقدمة برامج المازارات السياحية لشركات السياحة للوفود القادمة للبحر الأحمر في جميع مدنها المختلفة.
السياحة التاريخية والأثرية إلى جانب الشاطئية وفتح أسواق جديدة
و يهدف إلى إبراز آثار العصر الفرعوني في مصر والآثار المصرية طبقاً للتسلسل الزمني الذي مرت به مصرمن آثار قبطية و رومانية وإسلامية وجزء من الأثار الغارقة فى البحرالأحمرويكون مزارا سياحياً عالمياً يضاف إلى مقاصد المحافظة السياحية وسيعمل علي فتح أسواق سياحية جديدة في المحافظة إلي جانب السياحة الشاطئية و سيعمل علي جذب السياح العاشقين للتاريخ المصري الفرعوني وبالتالى ارتفاع إيرادات الدولة كما أنه يساهم الترويج للآثار المصرية
وأشارإلى أنه كان لابد من البدء فى انشاءات المتحف بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، بدلا من الانتظار لسنوات طويلة لتوفير الملايين للبدء فى انشاء متحف حكومى