هل يجوز تعليق الحيوان قبل ذبحه؟
أفادت دار الإفتاء المصرية بأنه إذا كان تعليقُ الحيوانِ المسؤولِ عنه لا يترتَّب عليه زيادَةُ إيلامِ الحيوان أو تعذيبه فإنَّه لا شيء فيه، أما إذا ترتَّبَ عليه شيءٌ من ذلك فإنَّه يكون مخالفًا لما هو مندوبٌ إليه شرعًا، وفيه الكراهة لارتكاب نفس الفعل.
ولفتت إلى أن لحم المذبوح فإنَّه ما دام قد استوفَى شروطَ الذَّكاةِ المعروفةِ فإنَّه يكون حلالًا ويؤكل لحمه بلا كراهة.
وأشارت الإفتاء إلى أن فقهاءَ الحنفيَّة نصُّوا على أنه يستحبُّ لذابحِ الحيوانِ ألَّا يفعل به كل ما فيه زيادة إيلامٍ لا يُحتاج إليه في الذَّكاةِ، فإن فعل شيئًا من ذلك كان مكروهًا؛ فقد رُوِيَ عن حضرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم قوله: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» رواه مسلم. وهذه الكراهَةُ لا تُوجب تحريمَ لحمِ الذَّبيحة ولا كراهته، وإنما هي متعلِّقة بفعل الشخص نفسه؛ وهو زيادة إيلام الحيوان فقط.