مرور عين الصيرة.. المستحيل تحقق أمام عيني..!!
لكن الحقيقة أن المستحيل تحقق أمام عينى فى وحدة مرور عين الصيرة الذى إضطرتنى الظروف أن أتواجد هناك لتجديد رخصة القيادة فى ذروة الإقبال الجماهيري علي وحدة المرور، بشكل أثار القلق فى نفسى وكان سيدفعنى للتراجع خاصة أن العرف السائد أن الدخول إلي المرور يتطلب يوما كاملا.. لكنني فى غمرة حيرتى وقلقى من مشهد التكدس رأيت مشهدا أخر أثلج صدرى وأبدل القلق طمأنينة وشعرت أن الأمور أسهل مما قد تبدو عليه.
وجدت رئيس وحدة المرور المقدم محمد شعلان واقفا بين الناس يستمع لهذا ويحل مشكلة ذاك وينادى على مساعديه ويحفز الموظفين من خلال شبابيكهم على إنجاز مصالح الناس بأسرع وقت.. كل ذلك فى دأب لا ينتهى وجهد لا يكل ولا يمل.. وكأنها ملكية خاصة ورثها عن آباءه وأجداده يريد الحفاظ عليها وتوريثها لأبنائه وأحفاده.. مع العلم أن هؤلاء لا يمكثون كثيرا في مواقعهم.
هذا المشهد العظيم كفيل بعدل كل كفة ميزان مقلوبة.. وأكبر حافز لكل أفراد المنظومة فى وحدة المرور على العمل الدءوب بهدف تلبية إحتياجات الناس والزود عنهم ضد معدومى الضمير.
الغريب والعجيب بالنسبة لى هو الثبات الإنفعالى الذى يتمتع به المقدم شعلان فى تعامله مع المواطنين فقد كان صبورا عليهم ولا يرد سائلا حتى لو كانت أسئلة مكررة وبديهية.. كما لاحظت إهتمامه الزائد بإنهاء معاملات كبار السن داخل الوحدة بأكبر قدر من المرونة والدقة والسرعة.
الحقيقة أن مشهد المقدم محمد شعلان وإبتسامته الرقيقة العذبة التى كانت تذيب الصعاب أمام الجميع.. أعطانى مخزوناً هائلاً من الطاقة الإيجابية والهمة العالية التى أتمنى أن تعم كل مصالح مصر .. حينها أعتقد أن الوضع سوف يتغير للأفضل.
آخر القول : الموت أقرب للإنسان من شراك نعله
المواطن: حنفي هاشم محمود- السيدة زينب