السفر بالقطار
يوميات مهندس مشاكس
موقف كده حصلي قولت افضفض بدل ما يحصلي حاجه .بقلم: تامر راغب
انا من قاطني القاهره وفي الاعياد بسافر طنطا علشان اقضي العيد مع والدي ووالدتي هناك .
قولت بدل ما آخدها سواقه لغايه طنطا في العيد احجز قطار لي ولمراتي والولاد علشان ارتاح واريحهم من سواقه العربيه .
بدأت المعاناه قبل العيد بخمسه عشر يوما مش عارف ادخل علي موقع السكه الحديد
ولما الصفحه بتاعه الموقع تفتح علي طول بيطلعلي رساله ان الحجز المطلوب غير متاح !!!!
المهم اخيرا حجزت بالعافيه درجه ثانيه مكيف ثاني يوم العيد
وقعدت حوالي ٣ ايام مش عارف احجز رجوع من طنطا للقاهره
وبعد اجتهادي في الدعاء والابتهال الي الله ربنا كرمني ولقيت ٤ تذاكر درجه اولي مكيف .
المهم يوم السفر من القاهره لطنطا وصلنا قبل ميعاد القطار بنصف ساعه وركبنا القطار لنجد ان الكراسي الاربعه قاعد عليها راجل ومراته واولادهم
قولت للراجل بعد اذن حضرتك انا حاجز الكراسي دي
بصلي بنظره خلتني اقرب ايدي من وشي لتفادي اي لكمه من جانبه في وجهي
وقام هو وزوجته وهو ينفخ ومراته بتقول بصوت عالي طيب نقعد فين
الصراحه آثرت السكوت وعدم الرد
الراجل لو اتهور عليا قدام اولادي حيبقي منظري وحش قوي الصراحه .
المهم قعدنا في اماكنا ولكن الملاحظ ان الطرقه بتاعه عربه القطار كان واقف فيها ما يقرب من ٦ اشخاص
مراتي بتقولي مش غريبه الناس دي واقفه كده
رديت عليها ان دول مش حاجزين وان المحصل حيروقهم .
تحرك القطار متأخرا عن موعده مايقرب من ربع ساعه
ووصلنا بنها ، وهنا تبدأ احداث الفيلم
لقيت كأن في بلاعه طفحت ناس
لقيت ناس ماليه عربه القطار لدرجه ان كل كرسي كان في واحد او واحده قدام الكرسي بتاعك غير اللي واقفين علي بعض في الطرقه وابتدت خناقه بين الناس وضرب والستات تصوت وعيال صغيره بتصرخ
ولوهلة حسيت ان ده مقطع من فيلم بيتم تصويره
كل ده كوم ونظره مراتي لي كوم تاني خالص وانا عامل نفسي ولا هنا
قولتلها انا اول مره اشوف المهزله دي في درجه ثانيه مكيف
طبعا لم ترد علي اهلي .
وحانت اللحظه الحاسمه واقترب القطار من طنطا وعلشان نوصل للباب كنا عايزين معجزه بجد وامامنا تحدي خطير ان احنا نوصل للباب وسط وخلال هذا الحشد في اقل من اربعه دقائق او نظل في القطار الي الاسكندريه .
المهم خليت ابني الكبير في المقدمه وبعدين مراتي وبعديها ابني الصغير وانا وراه
وبمجرد ان احنا قومنا من علي الكراسي الناس دفعتنا بوحشيه وقعدت مكانا
وحاولنا جاهدين ان نصل الي الباب وسط هذا الجمع الغفير وفجأه وقبل ان نصل الي الباب لقينا حشود من المسافرين بتحاول تدخل عربه القطار
ناس عايزه تنزل وناس عايزه تطلع واختلط الحابل بالنابل ولقيت نفسي رجلي مش طايله ارضيه القطار وبقرب من الباب بقوه الدفع وشفت مراتي واولادي وهم محشورين عند باب الخروج بس خرجوا بحمد الله وبقيت انا اجاهد وارفس برجلي علني اصل للارض وفجأه لقيت نفسي بطير من داخل القطار الي ارض المحطه ليتلقفني ابني الكبير الله يستره
وسمعت شتايم والفاظ خارجه كتير من الناس اللي خارجين من القطار لن تسمح لي الرقابه بذكرها هنا .
نظره عتاب من زوجتي لي كانها سيوف تقطع في جسدي ولم اجد غير كلمه آسف لاقولها لهم .
يوم الرجوع من طنطا الي القاهره حاولت ان اهدأ زوجتي واطمنها ان احنا راجعين في اولي مكيف والوضع حيكون مختلف تماما .
ركبنا القطار القادم من الاسكندريه للقاهره وبرضو لقينا ناس قاعدين مكانا
المهم قعدنا وبدأ القطار بالتحرك شويه والنور والتكييف فصلوا
والدنيا حر نار
والناس تزعق وتشتكي والمحصل يقول معلشي اصل حصل عطل في التكييف
عملت نفسي نايم طبعا علشان مش مستحمل اسمع اي كلمه .
وصلنا بالسلامه وبالعافيه اقنعت مراتي انها تعدل عن فكره الخلع .
اسعد الله اوقاتكم
ودمتم بخير