رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الأمم المتحدة تعلن عن سر إجتياح المظاهرات العديد من بلدان العالم

بوابة الجمهورية
أعلن امس البرنامج الأمم المتحدة الانمائي في تقرير مطول عن اسباب التظاهرات التي تجتاح أماكن عديدة من العالم حالياً. 

أعلن اليوم الاثنين البرنامج الأمم المتحدة الانمائي في تقرير مطول عن اسباب التظاهرات التي تجتاح أماكن عديدة من العالم حالياً.

وقال أنه رغم التقدم غير المسبوق الذي تحقق في الحد من الفقر والجوع والأمراض، إلا أن مجتمعات عديدة لا تؤدي وظائفها كما ينبغي لها. والقاسم المشترك بين هذه التظاهرات هو عدم المساواة.

صرح مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، آخيم شتاينر، قائلا ان ثمة محركات مختلفة تدفع الناس للنزول إلى الشوارع –مثل كلفة بطاقة القطار، أو أسعار مشتقات البترول، أو المطالبة بالحريات السياسية، أو السعي لتحقيق الإنصاف والعدالة. وهذه هي الأوجه الجديدة لعدم المساواة، وكما يوضح تقرير التنمية البشرية الحالي، عدم المساواة ليس أمراً يتعذّر حله".

يقرر تقرير التنمية البشرية للعام 2019، المُعَنوَن "ما وراء الدخل والمتوسط والحاضر: أوجه عدم المساواة في القرن الحادي والعشرين"، إنه في الوقت الذي تتقلص فيه الفجوة في مستويات المعيشة الأساسية لملايين الناس، تطورت كذلك متطلبات الازدهار.

ووفقاً للتقرير قال فقد بدأ يظهر جيل جديد من عدم المساواة، فيما يخص التعليم، وما يخص التقنيات وتغير المناخ -- اللذين يشكلان تحولين جوهريين من الممكن أن يؤديا، إذا لم يُعالجا، "تفاوتات عظيمة جديدة" في المجتمع، لم نشهد مثلها منذ الثورة الصناعة.

فعلى سبيل المثال، في البلدان التي تتمتع بتنمية بشرية عالية جداً تزيد الاشتراكات بالإنترنت الثابت عريض النطاق بمعدل أسرع بخمسة عشر ضعفاً، كما تزيد نسبة البالغين الحاصلين على تعليم جامعي بمعدل أسرع بستة أضعاف، مقارنة بالبلدان ذات التنمية البشرية المنخفضة.

يقيم مدير فريق تقرير التنمية البشرية، بيدرو كونسيساو، الحجة بأن "ما كان يعتبر سابقاً أمراً ’ يُستحسن الحصول عليه‘، من قبيل الالتحاق بالجامعة أو الحصول على اشتراك إنترنت ثابت عريض النطاق، بات يُعتبر وعلى نحو مطرد أمراً مهماً للنجاح. وافتقد أولئك الذين يحصلون على الأساسيات فقط، درجات مهمة في ارتقائهم سُلَّم المستقبل". وكان تقرير التنمية البشرية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي رائداً في قياس تقدم البلدان بطريقة شاملة تتجاوز قياس النمو الاقتصادي وحده.

قال أن التقرير يحلل أوجه عدم المساواة في ثلاث خطوات: ما وراء الدخل، وما وراء المتوسطات، وما وراء الحاضر. ويضيف التقرير بأن مشكلة عدم المساواة لا تستعصي على الحل، ويقترح مجموعة من خيارات السياسات العامة للتعامل مع المشكلة..التفكير فيما يتجاوز الدخل..

دليل التنمية البشرية للعام 2019، والدليل المرافق له، دليل التنمية البشرية معدلاً بعامل عدم المساواة، يوضحان أن التوزيع غير المتساوي للتعليم والصحة ومستويات المعيشة كبح تقدم البلدان. وبناء على هذين المقياسين، فقدت معدلات التقدم في التنمية البشرية 20 في المئة من قيمتها بسبب عدم المساواة في عام 2018. لذا يوصي التقرير بتطوير سياسات تأخذ الدخل بعين الاعتبار ولكن تتجاوزه أيضاً، بما في ذلك... الاستثمار في الطفولة المبكرة وعلى مدى دورة الحياة: أوجه عدم المساواة تبدأ حتى قبل الولادة، ويمكن أن تتراكم وتتضخم عبر الفروقات في الصحة والتعليم لتمتد إلى مرحلة البلوغ. فعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة الأمريكية يتعرف الأطفال المنحدرون من والدين مهنيين على ثلاثة أضعاف الكلمات التي يتعرف عليها الأطفال المنحدرون من أسر تحصل على معونات الرفاه، وهذا يؤدي إلى تأثير لاحق على نتائج الامتحانات في مرحلة لاحقة من الحياة. لذا، يجب على السياسات الرامية إلى معالجة عدم المساواة أن تبدأ قبل الولادة، بما في ذلك سياسات للاستثمار في تعليم الأطفال الصغار وصحتهم وتغذيتهم... الإنتاجية..يجب أن تستمر مثل تلك الاستثمارات على امتداد حياة الشخص، عندما يحصل على دخل في سوق العمل وبعد ذلك. فعلى سبيل المثال، تشهد البلدان التي تتمتع بقوى عاملة أكثر إنتاجية تركيزا أقل للثروات في قمة هرم الثروة، ويتحقق ذلك عبر سياسات تدعم نقابات أقوى، وتحدد المستوى الصحيح للحد الأدنى للأجور، وتخلق مساراً للانتقال من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي، وتستثمر في الحماية الاجتماعية، وتجتذب النساء إلى قوى العمل. أما السياسات الهادفة إلى تحسين الإنتاجية لوحدها فهي غير كافية. ويرتبط النفوذ المتزايد لأصحاب العمل بانحدار حصة الدخل للعمال. وتعتبر سياسات منع الاحتكار وغيرها من السياسات أمراً أساسياً للتصدي لعدم التوازن في قوى السوق...الإنفاق العام والضرائب العادلة... ويدفع التقرير بأنه لا يمكن النظر إلى نظام الضرائب بصفة منعزلة، بل يجب معالجته كجزء في منظومة أشمل من السياسات، بما في ذلك الإنفاق العام على الصحة والتعليم وعلى بدائل نمط الحياة كثيف الاعتماد على الكربون.

على نحو متزايد يجري رسم السياسات المحلية في إطار المناقشات العالمية بخصوص ضرائب الشركات، مما يؤكد أهمية اعتماد مبادئ جديدة للنظام الدولي للضرائب، للمساعدة في ضمان الإنصاف، ولتجنب التسابق نحو القاع في معدلات ضرائب الشركات خصوصاً في ظل ما تجلبه الثورة الرقمية من أشكال جديدة من القيمة المضافة للاقتصاد، وكذلك لاكتشاف التهرب الضريبي وردعه.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة