الهجرة والتنمية بين المغرب والدول الإفريقية.. فى ملتقى تيزنيت الدولي ال٧
أوضح رئيس جمعية الشيخ ماء العينين للتنمية والثقافة، د. ماء العينين النعمة علي، أن الجمعية تسعى من خلال الملتقى إلى التعريف بالروابط التاريخية والحضارية والثقافية والدينية والروحية والاجتماعية والاقتصادية والإنسانية التي جمعت منذ قرون طويلة، المملكة المغربية وإفريقيا. وهذا ما يؤكده جلالة الملك محمد السادس- نصره الله- في الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، قائلا: "وقد جعلنا قارتنا، منذ اعتلائنا العرش، في صلب سياستنا الخارجية، فقمنا بالعديد من الزيارات لمختلف دولها، وتم التوقيع على حوالي ألف اتفاقية تشمل كل مجالات التعاون.وقد كان لذلك أثر ملموس على مستوى مكانة المغرب الاقتصادية والسياسية والثقافية والدينية داخل القارة. وإننا عازمون على جعل المغرب فاعلا أساسيا في بناء إفريقيا المستقبل. كما نطمح للرفع من مستوى المبادلات التجارية، ومن الاستثمارات المغربية في القارة، وإطلاق مرحلة جديدة، عمادها المنفعة المشتركة. ويتوقف تحقيق هذه الأهداف على وفاء المغرب بالتزاماته، وعلى مواصلة ترسيخ حضوره في إفريقيا. كما أننا مسؤولون على مواصلة تعزيز العلاقات الإنسانية والاقتصادية والسياسية، التي تجمع المغرب بالدول الإفريقية".
بالإضافة إلى هذا، فإن الملتقى يهدف إلى إبراز تجليات المكون الإفريقي في الهوية الوطنية المغربية.
اضاف د. ماء العينين: تم هذا العام اختيار موضوع: "الهجرة والتنمية بين المغرب والدول الإفريقية" وهو الموضوع الذي أولته المملكة المغربية عناية كبيرة وأهمية بالغة. وهذا ما يؤكده جلالة الملك محمد السادس، في الرسالة الملكية السامية التي وجهها إلى المؤتمر الحكومي الدولي حول الهجرة المنعقد بمراكش يوم الإثنين 10 دجنبر سنة 2018 قائلا: "إن اهتمام المملكة المغربية بمسألة الهجرة ليس وليد اليوم ولا يرتبط بظرفية طارئة، بل هو نابع من التزام أصيل وطوعي، يجد تجسيده الفعلي في سياسة إنسانية في فلسفتها، شاملة في مضمونها، وعملية في نهجها، ومسؤولة في تطبيقها. فرؤيتنا تقوم أساسا على استشراف المستقبل، بما يضمن تنظيم حركية الأشخاص. أما مقاربتنا، فتهدف إلى تحقيق توازن سليم بين الواقعية والطوعية؛ وبين المصالح المشروعة للدول، واحترام الحقوق الإنسانية للمهاجرين".
تابع: شاركت في هذا الملتقى هذا العام واحد وعشرون دولة هي: السنغال وغينيا وكوت ديفوار وتشاد وبوركينا فاسو والنيجر ونيجيريا ورواندا وغامبيا وإثيوبيا ومصر والجزائر وليبيا وتونس وموريتانيا و أمريكا وهنغاريا و الهند والأردن ولبنان.
أوضح د. ماء العينين أن الجلسة الافتتاحية استهلت بآيات بينات من الذكر الحكيم ثم تلتها كلمات كل من:
- رئيس جمعية الشيخ ماء العينين للتنمية والثقافة د. ماء العينين النعمة علي.
- عامل صاحب الجلالة على إقليم تيزنيت السيد حسن خليل.
- نائب رئيس المجلس الإقليمي السيد ابراهيم حكوكو.
- د. جودي فارس البطاينة من جامعة جرش في الأردن باسم الأساتذة المشاركين في الملتقى.
- نائب رئيس المجلس الجماعي لمدينة تيزنيت السيد احمد بومزكو.
- السيد مدير الخزانة الملكية د. احمد شوقي بنبين.
- المدير الجهوي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أحمد باسلام
- السيد رئيس منتدى الشيخ محمد الإمام للفكر والإبداع الأستاذ ماء العينين ماء العينين.
قد أكدوا جميعا في كلماتهم أن ملتقى تيزنيت الدولي للثقافات الإفريقية يترجم إرادة المغرب لتوطيد العلاقات الثقافية والدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية مع أشقائه من دول إفريقيا. فالمغرب يعتبر بلدا استراتيجيا في إفريقيا، والبلدان الإفريقية تعتبر امتدادا جغرافيا وتاريخيا وثقافيا وعلميا وروحيا واقتصاديا له. ولا يمكن أن نفكر في المغرب بمنأى عن باقي الدول الإفريقية ،وفي الوقت نفسه لا يمكن أن تستمر الدول الإفريقية في طريق التنمية والتطور بدون حضور المغرب حضورا وازنا.
يذكر أن مدينة تيزنيت التي استضافت هذا الملتقى في دورته السابعة مفعمة بالروح الإفريقية في جميع مظاهرها باعتبارها بوابة إفريقيا، وحاضنة لتراث مغربي إفريقي متعدد ومتنوع. وهي نقطة العبور التي تتكامل فيها عناصر الحضارة الإفريقية العريقة، التي سعى الملتقى الدولي للكشف عن أهم معالمها المشتركة.
وختمت هذه الجلسة الافتتاحية بوصلة فنية غنائية في المديح النبوي أحيتها الفرقة البودشيشية. تم بعدها تم تكريم د. ماء العينين النعمة علي، الأستاذ بجامعة ابن زهر باكادير في المملكة المغربية، ورئيس جمعية الشيخ ماء العينين للتنمية والثقافة، من قبل جامعة جرش في الأردن وألقت في حقه د. أروى محمد ربيع كلمة أشادت فيها بدوره الكبير في خدمة العلم والفكر والثقافة ثم سلمته رفقة زميلتها د. جودي فارس البطاينة درع الجامعة.
بعد ذلك توجه الوفد الرسمي لزيارة معرض الوثائق التاريخية والمخطوطات المغربية الإفريقية المنظم على هامش فعاليات الملتقى.