عوامل الانتحار.. دراسة ميدانية فى جامعة أسيوط
يقول الدكتور أحمد المنشاوى نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون الدراسات العليا والبحوث أن فريق بحثى من وحدة الطب النفسى انتهى من إجراء دراسة سريرية للانتحار بهدف تحديد عوامل الخطر التى تؤدى للانتحار والذى تم إجراؤها على 100 حالة من المرضى النفسيين المحجوزين للعلاج بوحدة الطب النفسى.
وعن تفاصيل الدراسة أوضح الدكتور علاء درويش أستاذ ورئيس قسم الأمراض العصبية والنفسية بكلية الطب ومدير مستشفى الصحة النفسية بالجامعة أن الدراسة شارك فيها الدكتور وجيه عبد الناصر حسن الأستاذ بالقسم والمشرف الرئيسي على البحث ، و الدكتور مصطفى محمود نعمان الأستاذ المساعد بالقسم ، والدكتورة سالي محمد عمر وتناولت تحديد أكثر الحالات ميلاً للانتحار بين مرضى اضطراب الاكتئاب النفسي الجسيم، والاضطرابات ثنائية القطب والفصام الذهنى ، ومرضى الاضطرابات الوجدانية أو مدمنى المخدرات.
وأضاف الدكتور مصطفى محمود نعمان أن الدراسة شملت فحص دقيق لمئة مريض من المحجوزين بالوحدة متضمناً العدد 54 حالة ذكور و 46 إناث من المصابين باضطرابات النفسية وبعد الحصول على موافقة خطية من أقارب المرضي من الدرجة الأولى تم خضوع الحالات لإجراء مقياس مخاطر الانتحار، و مقياس شبيهان لتقييم مخاطر الانتحار S-STS)) ، ومقياس تقييم وتخطيط الرعاية (SIS-MAP) ، ومقياس تقييم العجز((DRS للمرضى عند الحجز وعند الخروج من المستشفي.
وأعلن الدكتور نعمان أن الميل إلى الانتحار وتكرار محاولاته يكون أعلى فى الحالات المصابة باضطراب الاكتئاب النفسي الجسيم، وأيضا ًالاضطرابات ثنائية القطب (لوثة الهوس ) تليها فى ذلك حالات الفصام الذهاني ( الشيزوفرينيا) ، كما أثبتت الدراسة إلى وجود ارتفاع كبير فى حدة السلوك الانتحاري في المرضى الذين يعانون من اضطرابات ذهنية بالمقارنة مع المرضى الذين يعانون من اضطراب ناتجة عن سوء استعمال المخدرات أو الاضطرابات الوجدانية.
ويرى الدكتور طارق الجمال رئيس جامعة أسيوط أن مهمة البحث العلمى داخل كليات الجامعة ومراكزها البحثية يهدف فى المقام الأول إلى دراسة أهم القضايا والموضوعات المتعلقة بالمجتمع سواء كانت صحية أو اجتماعية أو مشاكل تنموية أو صناعية أو اقتصادية تعيق تقدمه وتنميته أو تؤثر سلباً على أوضاعه الحياتية ، مشيراً إلى حرص الجامعة على ربط نشاطها العلمي والبحثي بالواقع الفعلي للمجتمع بما يثمر على الوقوف على الأسباب الفعلية لأية قضية أو ظاهرة طارئة وتحديد حجمها وربطها بالمتغيرات الجارية وطرق التصدي لها فى حال القضايا السلبية أو سبل تحقيقها فى حال تناول الأهداف والمحاور التنموية أو التطويرية.