اليوم العالمى للقضاء على العنف ضد المراة
تتعرض النساء والفتيات في أنحاء عديدة من العالم لحالات من العنف المتعدد الأشكال مثل (اللفظي والجسدي والجنسي والنفسي) والذي قد يصل الي الإصابة بعاهة مستديمة او الي ازهاق الأرواح (القتل المتعمد) والذي لايقدم صاحبه في بعض الاحيان الي المحاكمة أو يأخذ العقاب او لا يتم الإبلاغ من الأصل خوفا من العار الذي قد يلحق بالأسرة.
ونظرا لتعدد حوادث العنف والاعتداء علي النساء والفتيات فقد اعلنت الأمم المتحدة الإعلان العالمي للقضاء علي العنف ضد المراة عام ١٩٩٣ وعرفت العنف ضد المراة بأنه (اي فعل عنيف يترتب عليه اذي او معاناة للمراة من الناحية الجسمية او الجنسية او النفسية بما في ذلك التهديد بالحرمان القسري من الحرية سواء في الحياة العامة او الخاصة) ومايترتب علي ذلك من تأثير سلبي علي حياة المراة والفتاة وصحتها النفسية واستقرارها وحياتها وعلاقتها مع الآخرين.
معاناة المراة العربية في مواجهة العنف داخل الأسرة الأولي:- (الأسرة التى تنشأ فيها الفتاة منذ ميلادها) من احد افراد الاسرة واستخدام اسلوب العنف والايذاء بأنواعه بدعوى التربية والتاديب ، او مع شريك الحياة وتعرضها للعنف المنزلي والذي قد يصل للقتل كما فى حالات الخلافات الشديدة او الانتقام او ادمان الزوج او جرائم الشرف . فضلاً عن تاثرها بالحروب فضلاً عن الصراعات التى تسود فى أنحاء مختلفة من عالمنا العربي ودعاوى الفوضي الخلاقة والربيع العربي والتي اثرت علي كيان الأسرة والمرأة وحياتها واستقرارها وتحولها الي لاجئة وإهانة انسانيتها وتحملها لأعباء اسرية شديدة او استغلالها فى تجارة البشر والإستغلال الجنسي.
العنف سلوك عدواني :-
ويعد العنف ضد المراة سلوكأً عدوانياً تحرمه الأديان والشرائع السماوية التي توصي بالمرأة واحترام حقوقها في الزواج والعمل والميراث وغيرها، وتحاسب كذلك عليه القوانين الوضعية لانه ينتهك حقوق المرأة وانسانيتها وحقها فى اختيار الحياة والتعليم والعمل والزواج .
ومن اهم اسباب العنف ضد المراة:-
الثقافة السائدة في المجتمع والتي تنظر للمراة انها أدنى من الرجل وأقل قيمة ،والجهل والفقر الاقتصادي والفكري في المجتمع واستغلال الفتيات بتزويجهن في سن صغيرة. فضلا عن عدم التصدي من جانب المرأة لمايحدث لها من عنف في علاقة الزواج خوفا من الحرمان من الأبناء او عدم وجود دخل خاص بها او عدم وجود مراكز استشارية متخصصة لعلاج ماتعانية من مشاكل زوجية كذلك ماتمر به النساء والفتيات من تحرش بالشوارع او عبر الفضاء الالكتروني او في مجال العمل واخيرا عدم تفعيل القوانين اللازمة بالردع والعقاب بشكل كامل.
كيفية مواجهة ظاهرة العنف ضد المرأة ويتم ذلك من خلال :-
- تربية الابناء داخل الاسرة بشكل متساو ودون تفرقة بينهم على اساس النوع .
- نشر الوعي بحقوق المراة وواجباتها تجاه نفسها وأسرتها ومجتمعها عبرالجهات الرسمية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.
-اتاحة الفرصة لتمكين المراة والمشاركة في صنع القرار علي المستوى الإقتصادي والاجتماعي
والسياسي وتغيير الصورة النمطية والافكار المتوارثة عن المرأة وقدراتها.
-تفعيل القوانين التي تحفظ حقوق المرأة سواء في الأسرة او العمل دون تقصير .
-تغيير الصورة النمطية للمراة كما يروج لها في الميديا والدراما والأعمال المسرحية والتليفزيونية
والتعامل مع المراة كشريك اساسي في تنمية المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة
- دعم المجتمع وجمعياته الرسمية والخاصة لعلاج المعنفات وتاهيلهن وتوفير فرص حياة افضل .
-اتاحة الفرصة للمرأة للعمل والإبداع وتقدير ماتقدمه سواء فى مجال الأسرة وتربية الأبناء مع شريك الحياة او فى مجال العمل بجانب الرجل فى مجالات العمل والإنتاج المختلفة.
بقلم - د. بثينة الفقى:
استشارى الإرشاد الأسرى والعلاقات الزوجية والتدريب