رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اسند لها مهام في 37 ولاية امريكية.. أميرة من مصر ترأس عمال بناء يكبرونها سنا

بوابة الجمهورية
هادئة هى ورقيقة لدرجة انك لن تتخيل مهنتها ولن تتصور ان هذه الفتاة المصرية  الصغيرة السن ترأس فريق عمل من عمال البناء يكبروها بعشرات الاعوام لتنفيذ مشروعات هندسية  متخصصة فى امريكا ..أسند لها مهام فى 37 ولاية امريكية على (مدار عام واحد) فقط مابين دارسة ومشرفة مشروعات وحضور مؤتمرات .. تعمل نحو 13 ساعة يوميا من 6 صباحا حتى 7 مساء ..هى حقيقة تربك كل التوقعات.

انها اميرة الشربينى .. تخرجت فى الجامعة الامريكية تخصص هندسة مدنية عام 2015 وكانت دائما من أوائل دفعتها فى مصر قالت ..ربما تعلقى بوالدى الشديد هو ما دفعنى لألتحق بالهندسة مثله انما تخصص مختلف فالتحقت بقسم هندسة مدنى وجدت نفسى كثيرا فيها واستمتعت بدراستها .


من صغرى وانا لم اتعد ال 4 سنوات كنت أذهب معه لمواقع تشييد المبانى وذهبت معه اثناء عمله فى مشروع مكتبة الاسكندرية ...وبدأت ان اعمل معه فى شركته الخاصة وانا فى الصف الرابع وبدأت رحلتى الفعلية فى عشق الهندسة من وقتها


* سافرت معه معظم دول العالم كان لديه توكيلات لمصانع هناك وكانت معظمها زيارات مشاريع، و ذلك اكسبنى خبرة وذكريات خاصة جدا مع والدى.


بعد التخرج قررت ان ازيد من معارفى فى هذا المجال فاخدت تدريبات متخصصة فى ادارة الاعمال وبدأت العمل فى مصر عامين مهندس تخطيط وحساب فى شركة انترناشونال



سفرى الى أمريكا
آخر لقاء مع دكتورنا فى الجامعة قال لمن يرغب لاستكمال الماجستير ولديه الرغبة للدراسة فى الخارج يسجل بيناته ..تلقيت بعدها ايميل من امريكا من دكتورة من جامعة ولاية ايوا .


وفى نفس الفترة ارسل لى دكتور آخر مراسلات لمنحة فول برايت وتقدمت لها وتواصلت مع دكتورة جامعة ايوا لابلغها لتقدمى الى فول برايت ومن المفترض ان أسجل لاربع جامعات ووقتها كانت جامعة ايوا فى هذا المجال تحتل المرتبة ال16 على مستوى العالم وساعدتنى دكتورة هذه الجامعة فى التسجيل لاحصل على المنحة وتكون تحت اشرافها ولان لى 4 رغبات سجلت لجامعة ايلونوى وهى الاولى على مستوى العالم فى تخصصى ولم اتوقع ابدا ان احصل عليها وكنت راضية تماما بالجامعة الاخرى الا ان فضل الله منحنى الالتحاق بجامعة ايلونوى.


حصلت على المنحة عامين وكانت المرة الاولى ان اسافر واعيش بمفردى وشعرت وقتها انى فى مهمة وحصلت على الماجستير 2019 فى ادارة المشروعات وكان مشروع الرسالة هو المبانى الذكية الموفرة للطاقة وهذا الموضوع هو اتجاه العالم نحو طاقة نظيفة متجددة وفى مصر تحديدا نحن فى اشد الاحتياج اليه من اجل تنمية مستدامة تحقق نمو اقتصادى وان مصر وطبيعتها الجغرافية لديها المقومات لاتاحة مثل هذه المشاريع .


مصر لديها مساحات شاسعة من الصحراء ولتأهيلها لتكون مدن متاحة الخدمات وبدلا من التكلفة الباهظة يمكن اقامتها بانتاج الطاقة النظيفة بنسبة تفوق 90% لسد احتياجاتها بينما يتزايد استهلاك الطاقة بنسبة 5-7% سنويًا، ما يشكل عبئًا كبيرًا على البيئة وميزانية الدولة. مصر تملك من الطاقة ما يؤهلها ان تكون من أولى الدول المصدرة للطاقة فى افريقيا

بداية العمل وقوة التميز والتحدى
اثناء الدراسة تدربت مع شركة مقاولات عامة فى شيكاغو لمدة 4 شهور ، نفس الشركة التى نفذت مترو الانفاق فى مصر وبعدها نفذت
مشروعا لمبنى امتداد لحلبة التزلج فى جامعة ولاية ميتشيجن.


اذكر حينما كنت اعمل فى شركة فى مصر كان هناك مشروع فى موريتانيا ولم اذهب لتنفيذه لان الشركة خافت ان تتولى مسئولية فتاة فى الموقع. حينما وصلت إلى امريكا وبدأت العمل معظم مهام المشروع انا من اشرف عليها .


غيرت انطباعاتهم عن المسلمة المحجبة
و ادير الموقع بأكملة هناك تباين فى ثقة الشركة فى ادائى من حيث المساواة بين متخصص ومتخصصة لايهم كونى شابة ان يعوق الاداء بل هذا ما زاد من حماسى .. الكل هنا تحت ادارتى رغم اننى قد القى من بعض العمال ذهول لكن ليس لكونى فتاة بل لانى عربية مسلمة محجبة هناك انطباعات بددتها ولم يستغرق ذلك معى وقتا طويلا الصورة النمطية سرعان بالتعامل معهم تغيرت.


تضيف عملى مع والدى من صغرى كان سببا فى تكوين شخصية قادرة على التعامل مع عمال اجانب كثير منهم حادين فى التعامل وانا مشرفة عليهم .


نعم واجهت بعض القلق وكثيرا من التوتر خاصة ما يعرف عن كثير من العمال الامريكان من قوة بدنية واجسام ضخمة تعادل ضعف طولى
سرعان ما تجاوزت هذا القلق والمشروع يسير وفقا لتوجهاتى.


مواقف صعبة ..صاحب محل : لا يفترض وجود بنات هنا
من اكثر المواقف التى واجهتها انه فى يوم طلبت معدة معينة وكان على احد ان يذهب الى محل محدد لكنه فى منطقة نائية وغير آمنة الى حد ما ذهبت انا واقود سيارة نقل ولانى كنت ارتدى بدلة الموقع لم يتبين لصاحب المحل فى اول الامر كونى فتاة ام فتى واول ما تحدثت مع صاحب المحل عرف هويتى وسألنى متعجبا مترددا انت بنت ؟ لا يفترض وجود فتايات هنا
اجبته لماذا ..وقال حرفيا (خدى بالك من نفسك ) لم اشعر بأى توتر لكن ما صدمنى هل يمكن ان يكون هناك تفرقة فى امريكا.


تحديات السفر
اما عن تحديات بداياتى لانها اول سفر لى لوحدى والعيشة بمفردى دون اهلى ، المواقف اكسبتنى بعض الحدة والصلابة حتى فى حديثى على خلاف طبيعتى التى كنت انتقد بسببها فى فترات كثيرة ممن حولى ..انى هادئة للغاية

-فى ولاية جورجيا حضرت مؤتمر لمدة 5 ايام كل يوم موضوع يتناول الثقافة الامريكية والامان وقضية السلاح وغيرها من الموضوعات
ثم سافرت الى مدينة شامبين للالتحاق بجامعة ايلونى نفس الجامعة التى كان دكتور طارق شوقى وزير التعليم الحالى يعمل بها استاذ دكتور فى قسم هندسة ميكانيكا اعلى واصعب التخصصات فى الجامعة .


فى البداية قررت لمدة اسبوعين ان اعيش مع عائلة امريكية ورغم ان تكلفة المعيشة معهم أكثر من استئجار شقة الا انى اخترت ذلك لاعرف ثقافتهم عن قرب وبعدها استأجرت شقة..اتنقل من ولاية الى اخرى لاتمام عملى واشرافى على المشروعات حتى وصلت عدد الولايات التى زرتها 37 ولاية أمريكية فى عام واحد ..قربت رحلتى على الانتهاء خلال اشهر قليلة سأعود إلى وطنى مصر لعائلتى واصدقائى افتقدهم كثيرا اعود احمل ذكريات لا تنسى ومحملة بأفكار لا تعد ومزيد من الحماس للعمل ونقل الخبرة التى اكتسبتها .






تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة