رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ابو غزالة:المرأة العربية عانت في السنوات الأخيرة بسبب النزاعات المسلحة

بوابة الجمهورية
اكدت السفيرة هيفاء ابو غزالة الامين العام المساعد بجامعة الدول العربية ان هذا المؤتمر ياتى ختاماً لأكثر من ثلاثة أعوام من العمل المشترك بين جامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي

، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إطار مشروع مشترك لتعزيز قدرات الجامعة في مواجهة الأزمات في المنطقة العربية. كما يمثل هذا المؤتمر جزءاً من جهود الدول العربية والأمانة العامة المستمرة لدعم دور المرأة بصورة عامة وخلال النزاعات المسلحة والحروب بصورة خاصة.

جاء ذلك خلال كلمة الجامعة فى مؤتمر في مؤتمر دور المرأة في مرحلة ما بعد النزاعات بحضور السفير إيفان سركوش سفير الإتحاد الأوروبي بالقاهرة ، و فرانسيس جاي ممثلة البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ،

اوضحت السفيرة هيفاء ان المرأة العربية تواجه أشكالاً متعددة من المعاناة خلال النزاعات المسلحة منها ما هو اجتماعي نتيجة لعمليات النزوح والهجرة والتفكك الأسري، ومنها ما هو اقتصادي نظراً لارتباط الحروب بالفقر والبطالة خاصة في حالة فقدان الزوج أو المعيل. كما تمتد هذه الآثار أيضاً لتشمل آثاراً نفسية وجسدية نتيجة ما تتعرض له المرأة من عنف وتعذيب واستغلال واغتصاب في بعض النزاعات. وفي السياق العربي، واجهت المرأة العربية في السنوات الأخيرة معاناة كبيرة في ظل ما تشهده بعض بلادنا العربية من نزاعات مسلحة.

ولعل الممارسات التي انتهجتها المنظمات الإرهابية ضد المرأة في منطقتنا واستهدفت من خلالها النساء لتوضح بجلاء الدرجة التي وصلت إليها هذه الانتهاكات في منطقتنا. فقد اتبعت هذه المنظمات ممارسات ممنهجة من سبي واسترقاق واغتصاب وزواج قسري وحبس واعتقال وتعذيب وخطف. كما يظل حاضراً أمام أعيننا معاناة المرأة الفلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي الذي يرسم أبشع صورة في سجل انتهاكات حقوق الإنسان لما يقوم به ضد الشعب الفلسطيني بصورة عامة والمرأة الفلسطينية بصورة خاصة.

طالبت السفيرة بزيادة دور المرأة في الأنشطة والبرامج التي يتم تنفيذها في مرحلة ما بعد النزاع. فالإحصائيات تشير إلى أن نسبة مشاركة المرأة متواضعة في عمليات التفاوض الخاصة بعمليات السلام، وعمليات نزع السلاح والتسريح والإدماج، وعمليات إعادة الإعمار والبناء الاقتصادي في مرحلة ما بعد انتهاء النزاع.

اوضحت ابو غزالة ان جامعة الدول العربية قدمت مجهودات كثيرة لتعزيز دور المرأة وحمايتها منذ إنشاء لجنة المرأة العربية عام 1971، وإعداد الإستراتيجية الإقليمية وخطة العمل التنفيذية المعنونة " حماية المرأة العربي: الأمن والسلام"، وأيضاً إنشاء لجنة طوارئ لحماية النساء أثناء النزاعات المسلحة بالمنطقة العربية والتى تجتمع عند تفاقم الأحداث ضد النساء في مناطق النزاعات في المنطقة العربية، وتتكون عضويتها من الدول الأعضاء وأصحاب الخبرة المتخصصين في مجال حماية المرأة أثناء النزاعات المسلحة على المستويين الإقليمي والدولي. وأخيراً بدء المناقشات لتأسيس الشبكة العربية لوسيطات السلام التي تسعى إلى تعزيز مشاركة النساء في عمليات الوساطة.

ولا شك أن هناك عدداً كبيراً من التحديات التي تواجه تنفيذ تلك الاستراتيجيات التي تمنح المرأة دوراً أكبر بعد انتهاء النزاع. وتشمل هذه التحديات ضعف الموارد المالية، وقلة الوعى بقضايا النوع الاجتماعي في ظل الثقافات السائدة في المجتمع. كما تشمل تلك أيضاً ضعف التنسيق بين منظمات الأمم المتحدة المختلفة والمجتمع المدني والدول. ويبرز أيضاً في هذا السياق الصعوبات الخاصة بقلة توافر المعلومات النوعية والكمية حول المشاكل والانتهاكات التي تواجها المرأة في مناطق الصراع، بالإضافة إلى محدودية دور النشطاء والمنظمات غير الحكومية على المستويات المحلية.

طالبت السفيرة المؤتمربالخروج بتوصيات تدعم دور المرأة في مرحلة ما بعد النزاع من خلال مناقشة معمقة لأوضاع المرأة العربية في مناطق النزاع، والوقوف على أهم التحديات التي تواجه وضعها في فترات بناء السلام. ولعل مناقشة التجارب الناجحة في دول أخرى، وحضور لفيف من خبراء النوع الاجتماعي من مختلف أنواع العالم، لهو خير مؤشر على وضوح الرؤية والهدف، والعمل بشكل مسبق على معالجة إحدى القضايا الهامة في منطقتنا العربية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة