رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

خبير اثرى : ساهمت انتشار الرهبنه والحضارة والفنون القبطية فى مصر

بوابة الجمهورية

تحديد حرم الموقع الأثرى لكنيسة السوانى البحرية

أعلنت منطقة أثار الإسكندرية والساحل الشمالى للآثار الإسلامية والقبطية واليهودية عن تحديد حرم الموقع الأثرى لكنيسة السوانى البحرية والمسجلة بمنطقة أثار مطروح وذلك وفقا لقرار وزارة الآثار رقم 316 لسنة 2019 والخاص بتحديد حرم كنيسة السوانى البحرية بمحافظة مطروح.

واكد الدكتور عبد الرحيم الريحانى دير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بوجه بحري وسيناء بوزارة الآثار ان كنيسه السوانى البحرية" تعد ضمن كنيستين أثريتين مسجلين بمحافظة مطروح

يرجع تاريخ كنيسه السوانى البحرية إلى القرن السادس الميلادى حيث أنشأها بعض الرهبان الفارين أثناء فترة الاضطهاد الدينى كما ان هذا الكنيسه ساهمت فى اانتشار الرهبنه فى مصر حيث نشأة وانها أهم مظاهر الحياة المسيحية

واضاف ان الرهبنة بدأت على يد القديس أنطونيوس مع بداية القرن 4م أما القديس باخوميوس فقد أسس أول دير له سنة (318م) وكان للرهبنة أثرها القوي والممتد في عصورها الأولى المبكرة على الفكر المسيحي وعلى مسيحية الغرب بنوع أخص فهي التي أعطت المسيحية في الغرب طبيعتها المركزية كمؤسسة حتى هذا اليوم.

مشيرا الى مصر جذبت كثيرًا من قادة الكنائس في الشرق والغرب لدراسة الكتاب المقدس وعلم اللاهوت بمدرسة الإسكندرية وخلال هذا الإنفتاح انتشر الفن القبطي بطريقة غير مباشرة إلى أرجاء العالم فكان لابد من وجود الفن القبطي لأداء الطقوس الدينية لذا نجد تأثير الفن القبطي على الإمبراطورية الرومانية كلها بل وإمتد إلى خارجها من خلال المنسوجات القبطية التي كانت تُصدر إليهم، وإن من أهم ما تأثر به الغرب من الشرق هو نظام الرهبنة القبطية الذي انفردت به مصر فيمكن للفرد أن يُثبت حقيقة تلك التأثيرات إذا إكتفا بفكر علاقة الموضوعات القبطية بموضوعات عولجت بنفس الكيفية مثل العذراء التي ترضع الطفل والقديس الفارس واللوحات الجدارية للصعود فكلها مأخوذه عن طريق الفن القبطي الذي إستقاها هو نفسه من الفن المصري القديم كامتداد لتراثه.

جذبت الكنيسة القبطية الأنظار إليها عن طريق الرهبنة حيث كان يَفِد إليها الزوار والحجاج من مختلف أنحاء العالم المسيحي حيث كانوا يأتوا لمصر ليتعلموا أصول الرهبنة وأنظمتها المختلفة، فجاء إلى مصر العديد من القساوسة أمثال John Cassianبصحبة صديقه Germanus وعاشا سبع سنين مع آباء الرهبنة المصريين في الصحراء ثم أسسا ديرًا في مرسيليا إتبع فيه كل قواعد الرهبنة المصرية، كما ترجم العديد من التعاليم والقوانين للآباء المصريين في شتّى مجالات الحياة الدينية، وكذلك استقى القديس Hieronymusهو والقديستان الرومانيتان اللتان كانتا بصحبته أُسُس الرهبنة من مصر وذلك عند زيارتهم لمصر التي كانت في أواخر القرن 4م، وكذلك القديس Eusebiusمن إيطاليا والذي بعد عودته إلى بلاده أنشأ بها أديرة على النمط القبطي، وبطبيعة الحال لم تضم هذه الأديرة الرهبان من أبناء مصر فحسب بل اتسعت لجميع أبناء العالم المسيحي الذين سارعوا للمشاركة في حياة النُسك والتقوى وضمت الأديرة القبطية الكثيرين من اليونانيين والرومان والليبيين والسريان والأحباش وكثيرين من مختلف البلدان والأجناس، ومع مرور الوقت تكاثرت الأديرة سريعًا وتجاوزت حدود مصر وأفريقيا فلقد اجتذبت إليها عددًا كبيرًا من أبناء أوربا وآسيا وأفريقيا الذين صاروا خير وسيط لنقل نظام الرهبنة القبطية وإدخاله في كل أنحاء العالم المسيحي ومن بين هؤلاء الأعلام على سبيل المثال القديس Jerome (342-420م) والمؤرخ الكنسي Rufinus (345-410م) اللذان حضرا من إيطاليا وقضيا فترة من الوقت في بؤرة الزهد والتقوى وساهما في نقل نموذج الرهبنة لبلادهم من خلال الدراسات التى تمت كتابتها مثل(Historia Monachorum In Egypt) الذى كتبه Rufinus.

واوضح ان انتشار الرهبنة القبطية صاحب معها انتشار للحضارة والفنون القبطية حيث كان الرهبان بالأديرة يتقنون جميع الفنون فقاموا برسم الرسوم ونسخ الكتب وزخرفتها بمختلف الزخارف الملونة الجميلة وأتقنوا التجارة ومختلف الصناعات، ومع دخول الإسلام مصر اهتم العالم الإسلامي بصناعات الأقباط، وانتشرت هذه الفنون بأوربا وأسيا أيضًا عن طريق كثيرين من الرحالة الأجانب الذين جاءوا إلى مصر وعاشوا في براريها وأديرتها ومغارتها وتحادثوا مع كبار قادة الرهبنة القبطية وتشربوا منهم مناهج وروح الرهبنة القبطية وسجلوا ملاحظاتهم ومناقشاتهم بالتفاصيل الدقيقة ونشروها في الغرب والشرق، ووجدت أيضًا آثار للإناء الفخاري الذي كان يأخذه الحجاج المسيحيون مملوءًا من ماء البحيرة وعليه صورة مارمينا والجملين في بقاع كثيرة في العالم حتى في الصين.

كل هذا التواجد الرهباني المصري في أوربا أثره ليس فقط في إتباع قواعد الرهبنة المصرية بل إمتد ذلك الأثر إلى النواحي المعمارية والفنية أيضًا لذا، فمن المنطقي أنه تم حمل حركة الرهبنة من الشرق للغرب من خلال التجارة الموجودة بالفعل، أو مسارات رحلات الحج وزيارة الأماكن المقدسة إن لم يكن بشكل مباشر، فقد يكون قد تم نقلها بشكل غير مباشر من خلال وسطاء أو كتب رهبانية تم ترجمتها إلى اللاتينية وتم توزيعها بكثرة في أوروباالشرقى للكنيسة محجر صغير منحوت من الحجر الجير





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة