رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أنور حداد: التكامل المصري الأردني يدعم تنافسية التمور.. 160 مليون دولار صادرات مصر وفرص توسع في الأسواق الآسيوية

بوابة الجمهورية

أكد المهندس أنور حداد، رئيس جمعية التمور الأردنية وخبير النخيل بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، أن مهرجان التمور المصرية بسيوة يشهد تطورًا ملحوظًا عامًا بعد عام، مشيرًا إلى أن الدورة التاسعة تعكس تقدم قطاع النخيل في الواحة، سواء من حيث جودة الثمار أو الإقبال المتزايد على الأصناف ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة.

 

وقال حداد، خلال مشاركته في فعاليات المهرجان، " بوابة الجمهورية " إن هذه هي المرة الثالثة التي يشارك فيها بمهرجان سيوة، إلى جانب مشاركته السابقة في فعاليات بمحافظة أسوان، موضحًا أن ما يلفت الانتباه هذا العام هو التطور الواضح في مستوى المزارعين وجودة المعروض من التمور، بما يؤكد أن أهداف المهرجان بدأت تتحول إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

 

صادرات التمور المصرية 160 مليون دولار

 

وأشار إلى أن الجانب الاقتصادي لقطاع التمور في مصر أصبح أكثر وضوحًا، مع تجاوز قيمة صادرات التمور المصرية 160 مليون دولار، بالتزامن مع التوسع في إنتاج الأصناف عالية القيمة، وزيادة الاستثمارات في مجالات التعبئة والتغليف والتصنيع، وهو ما يعكس اتساع قاعدة العاملين بالقطاع ونمو الفرص الاقتصادية أمام المزارعين.

وأضاف أن هذا التطور لم يكن ليصل إلى هذا المستوى دون وجود دعم حكومي وإرادة سياسية واضحة لتطوير قطاع النخيل والتمور، مؤكدًا أن المهرجانات المتخصصة تمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري.

تكامل لا منافسة بين مصر والأردن

وأوضح حداد أن العلاقات بين مصر والأردن في قطاع التمور تقوم على التكامل وتبادل الخبرات وليس المنافسة السلبية، لافتًا إلى وجود تعاون مستمر بين البلدين، سواء من خلال مشاركة الخبراء والمهندسين أو تبادل التدريب والخبرات الفنية.

وأشار إلى أن الأردن يستعد لتنظيم المهرجان الدولي الثامن للتمور خلال نوفمبر المقبل، مع استمرار مشاركة الخبراء والمختصين المصريين في فعالياته ولجانه العلمية، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين يسهم في تطوير القطاع ورفع قدرته التنافسية إقليميًا ودوليًا.

وأكد أن الطلب العالمي على التمور المصرية والأردنية يشهد نموًا متزايدًا، وأن المنافسة بين البلدين أصبحت منافسة إيجابية تدفع المنتجين إلى تحسين الجودة وتقديم الأفضل، مشيرًا إلى أن مصر حققت معدلات نمو ملحوظة في صادراتها، فيما شهدت صادرات الأردن وأسعار التمور الأردنية أيضًا ارتفاعًا خلال الفترة الأخيرة.

فرص واعدة للتمور المصرية في آسيا وأوروبا

 

ولفت رئيس جمعية التمور الأردنية إلى أن أمام مصر فرصًا كبيرة للتوسع في أسواق آسيا والصين وإندونيسيا وتركيا، مستفيدة من الاتفاقيات التجارية التي تربطها بعدد من هذه الدول، داعيًا إلى تعزيز العلاقات التجارية مع الأسواق المستهدفة بما يدعم تنافسية التمور المصرية.

وأشار إلى أن مصر تصدر إنتاجها إلى عدد من الأسواق المهمة، من بينها الهند والمغرب والإمارات وهولندا، متوقعًا استمرار ارتفاع الطلب العالمي على التمور المصرية خلال الفترة المقبلة.

الجودة والعمالة.. أبرز التحديات

 

وأوضح حداد أن التحديات التي تواجه قطاع النخيل تختلف من دولة إلى أخرى؛ ففي مصر تبرز الحاجة إلى التدريب وتوفير العمالة الماهرة، إلى جانب الارتقاء المستمر بجودة الثمار، بينما يمثل نقص المياه والعمالة تحديًا أكبر أمام قطاع النخيل في الأردن.

وأضاف أن الحفاظ على الجودة يمثل تحديًا مشتركًا بين البلدين، مؤكدًا أن الأردن نجح في الوصول إلى مستويات مرتفعة من الجودة، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في المحافظة عليها واستدامتها.

الأصناف المحلية.. ميزة تنافسية لمصر

ودعا حداد المنتجين المصريين إلى زيادة الاهتمام بالأصناف المحلية، وفي مقدمتها السيوي والصعيدي، مؤكدًا أنها أصناف متميزة ومقبولة في الأسواق، كما أنها متأقلمة مع البيئة المصرية، ويمكن أن تمثل عنصر قوة حقيقيًا في المنافسة الدولية.

وأوضح أن الأردن يعتمد بصورة أساسية على زراعة المجهول والبرحي، ويصدر نحو 65% من إنتاجه إلى الأسواق الدولية، بينما تتميز مصر بتنوع كبير في الأصناف، وهو ما يمنحها فرصة مهمة لبناء قاعدة تصديرية أكثر تنوعًا.

وأشار إلى أن التمور الأردنية تتميز بظروف مناخية فريدة في منطقة وادي الأردن، التي تقع على ارتفاع منخفض عن سطح البحر بنحو 400 متر، وهو ما يمنح إنتاجها خصائص مميزة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن التمور المصرية أصبحت منافسًا قويًا، خاصة في إنتاج المجهول، من حيث الجودة والقدرة على دخول الأسواق الدولية.

وأشاد  حداد بحسن التنظيم والاستقبال والضيافة المصرية، مؤكدًا أن مهرجان سيوة أصبح منصة مهمة تجمع المنتجين والخبراء من مختلف الدول، وتدعم الشراكة العربية وتبادل المعرفة والخبرات بما يخدم مستقبل قطاع النخيل والتمور.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة